• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

آداب الإسلام

«حقوق الإنسان» في الإسلام واجبات ومسؤوليات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 11 يوليو 2014

يجمع الإسلام بين الحقوق والواجبات، ولا يذهب فيه شيء من الصالحات، جعل سبحانه وتعالى بين المسلمين أخوة، أوجب لها سنناً مستحبات، قال تعالى، «إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون»، وهذه الأخوة الدينية من أعظم مقاصد الشريعة، ومن أجل أهداف الإسلام، أن يؤلف بين القلوب، وأن يجمع بين الصفوف، وأن يزيل أسباب الخلاف.

ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: «المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه، من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة»، فالإسلام دين المحبة والإخاء، ولذا شرع الأسباب التي تحقق هذه الغايات، ومن أهم هذه الحقوق التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «حق المسلم على المسلم خمس رد السلام وعيادة المريض واتباع الجنائز وإجابة الدعوة وتشميت العاطس»، وفي رواية: «حق المسلم على المسلم ست، قيل ما هن يا رسول الله، قال: إذا لقيته فسلم عليه وإذا دعاك فأجبه وإذا استنصحك فانصح له وإذا عطس فحمد الله فشمته وإذا مرض فعده وإذا مات فاتبعه».

حق واجبحقوق المسلم على المسلم منها ما هو واجب عيني، يجب على كل أحد، فلو تركه أثِم، ومنها ما هو واجب كفائي، إذا قام به البعض سقط إثمه عن الباقين، ومنها ما هو مستحب غير واجب، ولا يأثم المسلم بتركه، قال الإمام الشوكاني في «نيل الأوطار»، والمراد بقوله، «حق المسلم» أَنه لا ينبغي تركه ويكون فعله إما واجباً أو مندوباً ندباً مؤكداً شبيهاً بالواجب الذي لا ينبغي تركه، ويكون استعماله في المعنيين من باب استعمال المشترك في معنييه، فإن الحق يستعمل في معنى الواجب، ويقول البغوي، وهذه المأمورات كلها يستوي فيها جميع المسلمين برهم وفاجرهم غير أنه يختص البر بنحو بشاشة ومساءلة ومصافحة دون المظهر للفجور.

وقال ابن العربي، عليك في رعاية هذه الحقوق وغيرها بالمساواة بين المسلمين (...)، واجعل الإسلام كله كالشخص الواحد، والمسلمين كالأعضاء لذلك الشخص، فإن الإسلام لا وجود له إلا بالمسلمين، كما أن الإنسان لا وجود له إلا بأعضائه وجميع قواه الظاهرة والباطنة.

ويؤكد علماء أنه ليس المراد بالحديث حصر حقوق المسلم في هذه الخصال، إنما المراد بيان أهمية هذه الحقوق، أولها إذا لقيته فسلم عليه، وإفشاء السلام معناه التواضع لعباد الله، والمحبة لهم ومسالمتهم، وعدم إضمار شيء في نفسه، ويوم يتخلى الناس عن السلام، ويستهينوا بهذه الشعيرة العظيمة من شعائر الدين، تظهر الضغائن، وينتشر الحقد والحسد بين الناس، فمن حق أخيك المسلم أن تبدأه بالسلام عند لقائه، وأمرنا الحبيب أن نقرأ السلام على من عرفنا ومن لم نعرف، وأجمع العلماء على أن الابتداء به سنة وأما الرد فإنه واجب.

حق المريض ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا