• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

تشكيل إسلامي ..لوحاته تكوينات إبداعية وخليط من التراث والحداثة

طارق إسماعيل أعماله شغوفة بمملكة الحرف والكلمة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 11 يوليو 2014

مجدي عثمان (القاهرة)

بدأ فنان التصوير الفوتوغرافي والخط العربي طارق إسماعيل مشواره التعليمي والفني بالدراسة في كُتّاب الشيخ «الكرماني» القريب من مسجد السيدة زينب، حيث الحي الذي ولد فيه، فحفظ القرآن الكريم وتعلم مبادئ الحساب والخط واللغة العربية، وانتقل إلى كُتّاب «السلطان مصطفى» المواجه للمسجد، وما أن بلغ السادسة والتحق بالمرحلة الابتدائية، نما اهتمامه بالخط العربي، وظهر شغفه بالرسم، وكان لشقيقه الأكبر الذي حصل على الدكتوراه في الزراعة، وهاجر إلى الخارج في عام 1959، أثر كبير في حياته، فقد كان يجيد الرسم والنحت والتصوير الضوئي، وكان بحكم سنه وخبرته له أثر واضح على شقيقه الأصغر، فتعلم منه حب الفنون خاصة الرسم، وكيفية التعامل مع الكاميرا، وأجزائها واختيار أنسب الزوايا للرؤية، والتقنيات الأساسية للتصوير الفوتوغرافي.

ويقول طارق، إنه في المرحلة الإعدادية أجاد النقل عن الرسامين، فنقل رسوم شخصيات الفنان الكبير «بيكار» مثل السندباد وعلي بابا، كما قام بنقل بعض الآيات القرآنية لمشاهير الخطاطين أمثال سعد حداد والمكاوي والشحات، ونفذها على خامات مختلفة، كالخشب والجبس وقش القمح مع حرقه وإحداث درجات ظلية به أو تلوينه، وأثناء المرحلة الثانوية مارس الفن التشكيلي، كما احترف التصوير الفوتوغرافي وتعاقد مع بعض الصحف الفنية لشراء أعماله ونشرها، وانضم إلى فريق التمثيل الذي كان يشرف عليه الفنان الكبير «صلاح منصور»، واشترك في مسرحيات عدة من المسرح العالمي ومسرح الحكيم، تم تقديمها على مسرح الجمهورية.

تحول

ويضيف إنه بعد الانتهاء من المرحلة الثانوية التحق بالعمل في بنك مصر كوالده، وتعرف إلى الخطاط والشاعر البورسعيدي وجدي شبانه في مكتبه بحي السيدة زينب، وكان لذلك اللقاء أثر كبير في تحول حياته الفنية، حيث أحب أن يدرس هذا الفن الراقي من منابعه فالتحق بمدرسة تحسين الخطوط العربية بناء على نصيحة معلمه، واجتاز اختبارات القبول بعد أن دربه على الخطوط الأساسية، إلا أنه توقف عن الدراسة بعد العام الأول بمدرسة خليل أغا بباب الشعرية، إذ ركز نشاطه على التصوير الفوتوغرافي، وكما تعرف في مدينة الفسطاط على رائد فن الخزف في مصر الفنان سعيد الصدر، فقام بتصوير عدد كبير من أعماله، ومارس بعض الأعمال الخزفية.

وعاد طارق إسماعيل لدراسة الخط بمدرسة السعيدية لتحسين الخطوط، ودرس خلالها على كبار الخطاطين من أمثال حسين أمين وحمام وعبدالرحمن شعيب وبكري فراج، والدكتور مصطفى عبدالرحيم، حتى حصل على دبلوم الخطوط العربية عام 1990، فنصحه أستاذه حسين أمين بضرورة مواصلة الدراسة المتخصصة بمدرسة خليل أغا، لدراسة دبلوم التخصص في الزخرفة الإسلامية والتذهيب، وعكف على كتابة مجموعة من الأشرطة بالخط الكوفي الفاطمي وكوفي المصاحف، تحت إشراف الخطاط الكبير محمد عبدالقادر، فشغف بهذا النوع من الخط وأنواعه المتعددة وانكب على دراسته، فحصل على الدرجات النهائية في الخط الكوفي بجميع أنواعه. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا