• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

الموت يطارد النازحين و«الأغذية» يشبه الوضع بـ «انحدار نحو الجحيم»

30 ألف فار من شرق حلب وتحذيرات من «كارثة مخيفة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 30 نوفمبر 2016

عواصم (وكالات)

حذرت الأمم المتحدة أمس، من وضع «كارثي مخيف» في أحياء حلب الشرقية بعدما دفع التقدم السريع لقوات النظام على حساب الفصائل المعارضة عشرات آلاف مدنيين إلى الفرار من شرق المدينة، متحدثة عن نزوح أكثر من آلاف الأشخاص من منازلهم خلال الساعات الـ48 الماضية، بينما أكد المرصد السوري الحقوقي عن فرار نحو 30 ألف شخص. من جهتها، عبرت رافينا شامداساني المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أمس، عن قلق بالغ إزاء أواضع آلاف المدنيين المحاصرين حالياً وسط القتال في مدينة حلب، بينما يتعرض آخرون للخطر أثناء محاولة الفرار من المعارك. وبدورها، قالت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي بتينا لوشر في جنيف أمس، إن المدنيين في شرق حلب يواجهون ظروفاً «رهيبة» واصفة الوضع بأنه «انحدار بطيء نحو الجحيم». بالتوازي، وجه المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، نداء عاجلاً للسماح بعبور المساعدات الإنسانية إلى المحاصرين وسط جبهات القتال في أحياء حلب الشرقية، مبيناً أن هذه المناطق لم تـتلق مساعدات منذ أوائل يوليو الماضي، أن حصص الغذائية ومخزونات وكالات الإغاثة «نفدت».

وأعرب رئيس العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة ستيفن أوبراين أمس، عن «غاية القلق على مصير المدنيين بسبب الوضع المقلق والمخيف في مدينة حلب». وقال: «التقارير الأولى تشير إلى أن حوالي 16 ألف شخص نزحوا والكثير منهم يواجهون أوضاعاً صعبة. من المرجح أن آلافاً آخرين ليس لديهم من خيار سوى الفرار في حال استمرت المعارك وازدادت حدة في الأيام المقبلة». وذكر الناطق باسم الأمم المتحدة ينس لاركي في تصريح صحفي لاحق أن حوالي 10 آلاف منهم توجهوا إلى غرب حلب، فيما فر ما بين 4 و6 آلاف في اتجاه حي الشيخ مقصود الخاضع لسيطرة القوات الكردية.

ولا يشمل هذا العدد، الآلاف من المدنيين الذين نزحوا داخل الأحياء الشرقية خلال الأيام الثلاثة الأخيرة، ويعيشون ظروفاً مأساوية.

من جهته، أفاد المرصد، في بيان أن أكثر من 15 ألف فروا من أحياء سيطرت عليها القوات الحكومية ووحدات حماية الشعب الكردية إلى المناطق التي لاتزال خاضعة لسيطرة المعارضة. وأضاف أن ما بين 12 آخرين إلى 15 ألف آخرين اختاروا الفرار من هذه الأحياء الواقعة في القسم الشمالي من القطاع الشرقي لحلب إلى «خارج مناطق سيطرة الفصائل» المعارضة. وقال بيان المرصد «تعيش مدينة حلب أيامها الكارثية والأكثر مأساوية منذ انطلاق الثورة العام 2011، نتيجة للظروف المعيشية والإنسانية القاسية.. وتفاقم الوضع الإنساني بالأحياء الشرقية المحاصرة من قبل قوات النظام والمسلحين الموالين لها...».

وبدورها، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أمس، أن نحو 20 ألف شخص فروا من منازلهم في شرق حلب خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية في ظل تصاعد الهجمات على المنطقة الخاضعة لسيطرة المعارضة. وقالت اللجنة في بيان إنه يجب توفير «ممر آمن» للمدنيين للخروج من القطاع الشرقي من المدينة وإنها مستعدة لتنظيم عمليات إجلاء طبي للمرضى والمصابين. وأضافت أنه في الفترة بين يوليو ومنتصف نوفمبر الحالي، فر أكثر من 40 ألفاً من مناطق القتال داخل وقرب الجزء الغربي الذي تسيطر عليه الحكومة في حلب ليصل العدد الإجمالي للفارين من حلب إلى 60 ألفا في الشهور الخمسة الماضية.

ووسط هذه النداءات الأممية المتواترة، دعا الممثل البريطاني الخاص لسوريا، جاريث بايلي، إلى «تقديم مساعدات إنسانية عاجلة للسوريين النازحين من شرق المدينة »، مؤكداً أهمية توفير ممرات آمنة وحماية لهم. فيما أعلن الكرملين، أن الرئيس فلاديمير بوتين كلف وزارتي الدفاع والطوارئ إرسال مستشفيات متنقلة لتقديم المساعدة الطبية إلى سكان حلب والمناطق القريبة منها.

إلى ذلك، أبلغ طبيب يعمل في مستشفى تحت الأرض في منطقة شرقي حلب، إن الطعام الذي يقدمه لمرضاه نفد، ومن بين المرضى أشخاص أصابتهم القوات الحكومية وهم يحاولون الهرب.

وأضاف الطبيب وهو متخصص في جراحة العيون ويدعى عبد الخالق في محادثة على الإنترنت مع زملائه الجراحين «إنني أشعر بالخوف، إنني أخشى أن أقع أسيراً، فالنظام لا يفرق بين الطبيب والمدني وبين العسكري، فكلهم في نظره واحد (إرهابيون)؛ لأننا بقينا في منطقة حلب الشرقية».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا