• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

ملاعب الكرة أداة لأهداف أخرى

رجال السياسة يلجأون إلى المستطيل الأخضر بحثاً عن الشعبية!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 10 يوليو 2014

معتصم عبدالله (دبي)

لا يبدو اقتران السياسة بالرياضة بالأمر الجديد، فهو قديم وأزلي بقدم الرياضة، وفي بطولة كأس العالم بالتحديد تبدو عرى ووثائق الارتباط أكثر عمقاً لعلاقة تقوم على المصالح المتبادلة ومفهوم الاستقطاب، فعلى مدار النسخ العشرين ظل المونديال مسرحاً للمناورات السياسية والتي يسعى من خلالها الساسة والرؤساء إلى استغلال شعبية نجوم الكرة ومزجها بالطموح السياسي.

وكثيراً ما استغل المونديال لأغراض سياسية، بعد أن باتت إنجازات المنتخبات الوطنية تؤخذ على محمل سياسي، ويحكي تاريخ المونديال الذي انطلقت نسخته الأولى في العام 1930، عن استغلال الإيطالي بينيتو موسوليني استضافة بلاده لكأس العالم عام 1934 لتحقيق أغراض سياسية، حيث قامت إيطاليا بالترويج عالمياً لنجاح النظام الحاكم واكتساب شعبية كبيرة، وجعلت من الكأس إنجازاً يخلد تاريخياً باسمها فيما بعد، وهو عين ما نفذه الألماني هتلر في الدعاية للنازية خلال أولمبياد 1938 الذي استضافته مدينة برلين.

وتمثلت أبشع تدخلات السياسة والحروب في المونديال، في الإيقاف القسري لنسختي البطولة عامي 1942 و1946 بسبب الحرب العالمية الثانية، والتي تسببت في سقوط عشرات الملايين من الضحايا وقتها. وفي المونديال الحالي، استمر اقتران الساسة بالبطولة التي دفعت رؤساء الدول والحكومات للتحول إلى مشجعين لمنتخبات بلادهم ومساندة اللاعبين في أكبر حدث رياضي عالمي، وليس أدل على ذلك من الدعم المستمر للرئيسة البرازيلية ديلما روسيف والتي تنعت نفسها «بالمشجعة الأولى» لمنتخب بلادها، وذلك على أمل تتويجه باللقب السادس في تاريخه من أجل تعزيز رصيدها الشعبي قبل الانتخابات الرئاسية في أكتوبر المقبل، خصوصاً أن الدولة واجهت حملة كبيرة من الانتقادات إضافة إلى الإضرابات والتظاهرات بسبب إنفاقها 11 مليار دولار على استضافة كأس العالم، فيما تئن غالبية الشعب تحت وطأة الفقر والبطالة.

تفاعل كبير

وعلى مدار أيام البطولة التي شارفت الوصول إلى محطتها الأخيرة بإقامة مواجهة النهائي الأحد المقبل، تبارت وسائل الإعلام في نقل تفاعلات الرؤساء وقادة الدول مع منتخباتهم الوطنية، وحظيت المكالمة الهاتفية للرئيس الأميركي باراك أوباما مع لاعبي منتخب بلاده والتي أعرب خلالها عن ثقته بالمستقبل الباهر الذي ينتظر المنتخب الأمريكي الأول لكرة القدم رغم خروجه من بطولة كأس العالم 2014 في البرازيل باهتمام ومتابعة كبيرة، وكان أوباما قد حرص على متابعة فعاليات المونديال عن قرب، ونشر عدداً من الرسائل، والصور عبر مواقع التواصل الاجتماعي بقصد دعم المنتخب الأمريكي بقيادة المدير الفني الألماني، يورجن كلينسمان. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا