• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

تأثير الخسارة يتخطى كل الحدود

فضيحة «مينيرازو» على خطى «ماراكانزو» بصبغة سياسية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 10 يوليو 2014

بكى البرازيليون وشتموا رئيسة البلاد ديلما روسيف وغطوا وجوههم من العار والخزي بعد الهزيمة التاريخية أمام المانيا 1-7 في الدور نصف النهائي من المونديال، وترك البرازيليون مقاعدهم في ملعب «استاديو مينيراو» بعد أقل من نصف ساعة على صافرة بداية المباراة في بيلو هوريزونتي، وذلك لأن شباكهم كانت قد اهتزت خمس مرات بعدما عجز مدافعو «سيليساو» عن التعامل مع فورة الألمان الذين سجلوا أربعة أهداف في غضون ست دقائق بين الدقيقة 23 و29.

أما القسم الذي فضل البقاء في المدرجات فقام بشتم اللاعبين ورئيسة البلاد، خصوصا بسبب الأموال الطائلة التي أنفقتها الحكومة على استضافة هذا الحدث، والتي قدرت قيمتها بـ11 مليار دولار. وبكى البرازيليون قبل فترة طويلة من إطلاق صافرة نهاية المباراة، لإدراكهم بأن منتخب بلادهم العاجز لن يتمكن من تعويض تخلفه الكبير أمام الألمان الذين أنهوا اللقاء بهدفين آخرين من البديل أندري شورله لتتلقى البرازيل أسوأ هزيمة في تاريخها، إلى جانب تلك التي تقلتها عام 1920 أمام أوروجواي (صفر-6) في الدور الأول من كوبا أميركا.

وبعد أن بدأ الجمهور بترك مقاعده في الملعب بشكل مبكر، قامت الشرطة بتعزيز قواتها داخل وخارج الملعب تجنبا لأي أعمال شغب، فيما كانت الشتائم تنهال على اللاعبين والرئيسة من خلف شاشات التلفزة أيضا وفي الساحات التي خصصت من أجل متابعة المباراة على شاشات عملاقة.

ولم تكن الأهداف الشيء الوحيد الذي هطل على البرازيليين في مهرجان المشجعين الذين اتخذوا من شاطئ كوباكانا في ريو مقرا له في هذه الليلة «السوداء»، بل قررت السماء أن تصب غضبها على المشجعين المغطسين باللونين الأصفر والأخضر، ما زاد من تعكير الأجواء العامة التي ازدادت حماوة بعد أن قررت مجموعة من المشجعين أن تشق طريقها بالتدافع ما اضطر الشرطة إلى التدخل من أجل فك الاشتباك بينهم.

ودخل البرازيليون إلى اللقاء وهم خائفون على مصيرهم في ظل غياب نجمهم نيمار بسبب كسر في إحدى فقرات ظهره تعرض له في الدور ربع النهائي ضد كولومبيا، إضافة إلى القائد تياجو سيلفا لتلقيه إنذارا ثانيا في المباراة ذاتها. «إنها مباراة سيئة جدا، والبرازيل دون نيمار منتخب سيء للغاية. أكره هذه المباراة»، هذا ما قالته طالبة العلوم الطبيعية بيث أراويو (24 عاما) بعد المباراة، مضيفة: «من المخزي أن نخسر بهذه الطريقة». وواصلت: «الأمر الجيد الوحيد من هذه الهزيمة هو أن ما حصل سيؤثر على الرئيسة ديلما في الانتخابات المقررة في أكتوبر المقبل، لكن كل السياسيين هم أصلا أسوأ من اللاعبين».

وكانت البرازيل تمني النفس بطرد شبح نهائي 1950 الذي خسرته على أرضها أمام جارتها أوروجواي في ما أصبح يعرف بـ«ماراكانزو» لأن المواجهة أقيمت حينها على ملعب «ماراكانا». لكن الآن هناك مصطلح آخر استعمله المعلقون البرازيليون وهو «مينيرازو» في إشارة إلى ملعب «مينيراو» الذي أقيمت عليه مباراة اليوم. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا