• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

السودان يرفض القرار الأميركي بإدراجه مجدداً بقائمة الإرهاب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 24 يونيو 2015

الخرطوم (وكالات)

أعربت الخارجية السودانية، أمس، عن رفضها التام لإدراج السودان مجدداً في القائمة الأميركية التي أصدرتها وزارة الخارجية الأميركية للدول الراعية للإرهاب، كما رفضت «الدعاوى والمزاعم» التي ساقتها الإدارة الأميركية لتجديد هذا التصنيف. وقالت الخارجية في بيانها: «تقارير الإرهاب التي تصدرها سنوياً الخارجية الأميركية منذ عام 2002 ظلت تؤكد حقيقة تعاون السودان التام مع الولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب، لكنها مع ذلك، وفي تناقض بائن، تبقي اسمه في قائمة ما يسمى بالدول الراعية للإرهاب، لأسباب لا تمت إلى الإرهاب بأدنى صلة». وأضافت: «إن المسؤولين الأميركيين أنفسهم أقروا بأن بقاء السودان في تلك القائمة إنما يعود لأسباب سياسية ليست لها علاقة بالإرهاب». وذكرت أن «التقرير الأميركي أهمل الجهود الكبيرة التي تبذلها الحكومة السودانية لإحلال السلام في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، إضافة إلى المراحل المتقدمة في تنفيذ وثيقة الدوحة لسلام دارفور». وأضافت أن التقرير الأميركي لم يعكس كذلك جدية الحكومة السودانية في إنجاح الحوار الوطني الذي يعتبر مبادرة سودانية خالصة، أطلقها رئيس الجمهورية مطلع العام الماضي، وأعربت الخارجية عن أسفها لإغفال التقرير التعاون الكبير للسودان في إيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتأثرة، كما أبدت دهشتها البالغة من عدم إدانة الولايات المتحدة الأميركية للحركات المسلحة التي تمارس ترويع المواطنين، وتخريب مقدرات الشعب السوداني، وتعرقل الجهود الرامية لإحلال السلام بالبلاد. وقالت: «إن السودان إذ يرفض إبقاء اسمه في تلك القائمة ليؤكد مجدداً أن مثل هذه الازدواجية واعتماد سياسة الكيل بمكيالين تضر بمصالح الشعب السوداني، لاسيما أن ضم السودان إلى تلك القائمة تتبعه عقوبات اقتصادية تستهدف الخدمات الأساسية، والحق في الاستقرار والتنمية المستدامة». يذكر أن السودان يتعاون مع الولايات المتحدة منذ عام 2000 في مجال «مكافحة الإرهاب»، الأمر الذي دفع واشنطن للإشادة به في تقاريرها السنوية عن مكافحة الإرهاب، لكنها مع ذلك لا تزال منذ عام 1997 تبقي اسمه ضمن قائمة ما تسميه بالدول الراعية للإرهاب. ورفضت الإدارة الأميركية طلبات متكررة للسودان لرفع اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب بسبب مبررات تقول الخرطوم إنها «ذرائع سياسية لا علاقة لها الإرهاب». وقررت الولايات المتحدة الأميركية، الجمعة الماضية، الإبقاء على السودان في اللائحة السوداء، التي دخلها منذ عام 1993، تحت ذريعة دعم وإيواء جماعات إرهابية، وبناء على ذلك فرضت عليه عقوبات شاملة منذ عام 1997، بعد إضافة اتهامات بانتهاك حقوق الإنسان. ومع اعتراف الحكومة الأمريكية بأن الخرطوم تحولت لتكون شريكة في مكافحة الإرهاب، لكنها أشارت إلى أنها ما زالت تأوي بعض الجماعات الإرهابية في البلاد، فضلاً عن صلاتها ببعض المجموعات التي تصنف كجماعات إرهابية. وأفاد التقرير الدوري لعام 2014، الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية حول الدول الراعية للإرهاب، «بأن حكومة السودان اتخذت خطوات جدية للحد من نشاط عناصر تتبع لتنظيم القاعدة، وعملت على تعطيل استخدام المقاتلين الأجانب للسودان كقاعدة لوجستية، ونقطة عبور للإرهابيين المتوجهين إلى سوريا والعراق».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا