• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

أفكار رياضية

ارحموا عزيز قوم!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 10 يوليو 2014

عز الدين الكلاوي

يوم أسود، فضيحة عاصفة، كارثة وطنية، يا للعار، هزيمة مذلة، فشل من العيار الثقيل، البرازيل تهتف: وا مصيبتاه!، خيبة أمل، صاعقة ألمانية تهشم كرامة البرازيل ،الماكينات تسحق السامبا، البرازيل في مهب الريح، الصفر البرازيلي، المانشافت يدهس كبرياء السامبا، هذه كلها إحباطات لعناوين و«مانشيتات» جرت على بالي أثناء وبعد مباراة ألمانيا والبرازيل التي انتهت بهزيمة كاسحة كارثية تاريخية 7 - 1، لم ترد على أحلام أبعد الرومانسيين الألمان، أو أكثر المتشائمين تطرفاً في بلاد السامبا.. وحمدت الله أنني لم أكن مطالباً بكتابة أو مراجعة «المانشيتات»، في هذه اللحظة.

سيناريو المباراة ونتيجتها وتفاصيلها، كان صادماً للجميع رغم مقدمات التراجع والمشاكل التي عج بها الأداء البرازيلي منذ بداية البطولة، ولكن أحداً لم يكن أن يتصور أن المفاجأة يمكن أن تحدث بهذا الشكل الكارثي المرعب الذي لا يُصدق والذي سيبقى مفاجأة مذهلة على مدى تاريخ كأس العالم .

الانهيار والرعب والهلع البرازيلي من موجات الهجوم الالماني أمر غريب وليس له تفسير سوى أنهم كانوا تحت تأثير مخدر، أو سحر ألماني أسود، أو كانوا أسرى خوف رهيب ولم يجدوا مفراً من الاستسلام.. وإلا بماذا نفسر دخول 4 أهداف في 6 دقائق مجنونة في مرمى السامبا.

ماذا عن التفسير والأسباب، هل هو غياب نيمار وتياجو سيلفا قلب الدفاع؟ أم سوء اختيار اللاعبين أم ضعف الإعداد النفسي والبدني والخططي قبل المباراة ؟ أم خطة سكولاري وسوء إدارته للمباراة أم التفوق الكاسح وفارق الخبرة والمهارة واللياقة الألمانية وتفوق خطة يواكيم لوف؟، والتفسير الأولي أنها كل هذه الأسباب مجتمعة ولكن هذه المباراة بالذات تحتاج إلى دراسة حالة وبشكل تشريحي لكي تكون نموذجاً يتعلمه مدربو الناشئين : كيف تحافظ على فريقك من الانهيار؟.

كنت واحداً ممن توقعوا إمكانية حدوث الكارثة، وتركز هذا في مقالي قبل الأخير بعد فوز السامبا على كولومبيا وكان عنوان المقال «مقدمات ماراكانازو».. وتساءلت وأجبت في نهاية المقال وقلت بحسم: إن التاريخ يمكن جداً أن يعيد نفسه وتتكرر المأساة البرازيلية ولكن أمام منافس جديد وبمسمى جديد وربما في مرحلة مبكرة عن المباراة النهائية!.. والكلام كان واضحاً بلا لف أو دوران.. ولكن ما اختلفت به عن زملائي من النقاد والخبراء أنني من بداية البطولة ورغم انتصارات السامبا كنت أشير بصراحة إلى مكامن ضعفه وأشكك في فوزه باللقب أو وصوله للنهائي، خاصة بعد مباراتي كرواتيا والمكسيك وحتى عندما حقق السامبا أفضل نتائجه أمام الكاميرون قلت : أعتقد أن الفوز 4 - 1 كان خداعاً، ليس فقط لأن الكاميرون هو أسوأ فريق في المونديال حتى هذه اللحظة، بل لأن سيناريو المباراة أثبت العديد من المشاكل في وسط ودفاع البرازيل وحتى نجاعة هجومه،وبعد مباراة تشيلي وفوزهم بركلات الترجيح وتأهلهم لدور الـ 16 ، بكى البرازيليون وكأنهم أحرزوا اللقب وكل ذلك كان مقدمات لهذا الفشل الكبير.

أخيراً أقول للجميع: ارحموا عزيز قوم ذل.

ezzkallawy@hotmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا