• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

«كلمة» يصدر الترجمة العربية لـ«جدلية الدين والتنوير» للفيلسوف الألماني هيجل

ظواهر التدرج المعرفي عند الإنسان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 10 يوليو 2014

أصدر مشروع «كلمة» للترجمة التابع لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة الترجمة العربية لكتاب «جدلية الدين والتنوير» للفيلسوف الألماني جورج فلهالم فريدرش هيجل، ونقله إلى العربية الدكتور أبو يعرب محمد الحبيب المرزوقي من تونس.

يتألف هذا الكتاب من قسمين: الأول يدرس التدرج المعرفي الإنساني الذي يتكون منه الوعي الديني عند الإنسان في علاقته بكل ممارسات الإنسان العملية والنظرية. والثاني يدرس أدلة وجود الإله من حيث هي مراحل الترقي الإنساني وتجاوزه المتناهي والفاني إلى اللامتناهي والباقي. وتعد محاولة هيجل لمناقشة العلاقة بين الدين والتنوير أهم أسس سعيه لتأسيس فلسفة الدين.

فالفهم السيئ لكلا المفهومين الدين والتنوير جعلهما يبدوان وكأنهما متناقضان. ذلك أنه إذا كانت غايات التنوير هي تحرير الإنسان من التبعية لأي سلطان مسلط على ضميره وفكره فإنه بهذا المعنى يعد من جوهر الدين رغم أنه يبدو متناقضاً معه. ذلك أن سعي بعض التنويريين إلى بناء هذه الثورة الخلقية على التناقض بين العقل المقصور على التحليل والحساب والنافي لأسرار الوجود التي يشير إليها الدين جعله وكأنه ناف للدين نفياً جوهرياً. كما أن سعي بعض رجال الدين إلى تأسيس الدين على التسليم لسلطة روحية مهيمنة على الوعي والضمير وتدعي العلم بأسرار لا ينفذ إليها العقل الإنساني جعل مهمة تأسيس فلسفة الدين شبه مستحيلة.

لذلك فهيجل يحاول تجاوز هذا التناقض السطحي لينفذ إلى الأعماق من خلال مناقشة مفهوم العقل ليميز فيه بين الحصاة (Verstand) والنهى (Vernunft) ومناقشة مفهوم الدين ليثبت أن الصدام المزعوم بينه وبين العقل علته هذان الموقفان المتطرفان في فهم الدين والعقل في آن. وقد اقتضت عملية تأسيس فلسفة الدين تقديم علاجين متوازيين:

الأول فلسفي مفهومي خالص يناقش فيه هيجل نظرية المعرفة ومفهوم العقل ومراحل تدرجه التي تبين الحاجة إلى الفلسفة النقدية وإلى تجاوزها بتحديد دورها في التنوير الواعي بشروط حرية الضمير والوعي الذي لا يستثني المتعاليات الروحية والعقلية.

الثاني تاريخي أنثربولوجي يناقش فيه هيجل مراحل تكون الوعي الديني وتدرجه نحو الوصل المتين بين التجربتين الروحية والمعرفية في سعي الإنسان لتنزيل القيم في التاريخ الفعلي متدرجا من الأديان الطبيعية إلى الأديان المنزلة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا