• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

طرقات تتحول إلى حلبة سباق

جنون السرعة.. قبيل الإفطار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 24 يونيو 2015

هناء الحمادي (أبوظبي)

«حملة سلامتك» تدعو إلى اتباع السلوك الحضاري في القيادة //

ضرورة ربط حزام الأمان وعدم استخدام الهاتف وتجنب التهور // محمد الشحي

هناء الحمادي (أبوظبي) حادث مروري يودى بسائق.. تدهور مركبة على تقاطع السلام.. قائد مركبة يقطع الإشارة الحمراء، مشاهدات يومية نراها ونسمع عنها قبيل موعد الإفطار في شهر رمضان، فالبعض حول الشوارع والطرقات إلى حلبة سباق للوصول إلى المنزل لإدراك وجبة الإفطار والجلوس مع الأبناء، فتظهر السرعة الفائقة ضاربة عرض الحائط عند البعض من قائدي المركبات بقواعد السير، يرتكبون العديد من الحوادث والمخالفات المرورية ويتعدون على حقوق الآخرين في المسارات، فتقع الحوادث المؤسفة والمميتة. «حملة سلامتك» وفي هذا الصدد، أطلقت مديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي مبادرة شاملة للسلامة المرورية على الطرق الداخلية والخارجية بإمارة أبوظبي خلال شهر رمضان الكريم للحد من الأسباب التي تؤدى إلى وقوع الحوادث المرورية والإسهام في التوعية والإرشاد وتقديم المساعدة لجميع مستخدمي الطرق، حتى تصبح طرقنا خالية من الحوادث المرورية خلال الشهر الفضيل. ودعا رئيس قسم الضبط المروري في مديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي المقدم محمد سالم الشحي، في إطار «حملة سلامتك»، قائدي المركبات إلى اتباع السلوك الحضاري في القيادة، والابتعاد عن التهور والسرعة الزائدة، وحث السائقين خاصة الذين يقودون مركباتهم قبل أذان المغرب على القيادة بتأن وعدم السرعة لإدراك الإفطار وربط حزام الأمان، وعدم استخدام الهاتف أثناء القيادة والانتباه لعدم تجاوز الإشارات الضوئية بطريقة خاطئة، واستخدام الإشارات الجانبية والانتباه قبل الانعطاف يميناً أو يساراً. ساعة الإفطار بأسى وحزن، يتحدث فيصل المزروعي «موظف» عن تعرض أسرته لحادث مروري في طريق العودة إلى المنزل قبيل أذان المغرب بسبب السرعة من قبل شاب متهور قطع الإشارة الضوئية بطريقة غير سليمة واصطدم بسيارة العائلة، مما أدى إلى إصابة السائق والوالدة بكسور. ويقول «القيادة فن وذوق وأخلاق، وليست «طيش وتهور»، فمهما كان قائد السيارة مسرعاً يريد اللحاق بالإفطار، فهناك أيضاً أرواح تريد الوصول إلى منازلها في الوقت ذاته، مشيراً إلى أنه في ظل ارتفاع درجات الحرارة ترتفع حدة التهور في اللحظات الأخيرة ويأتي ذلك نتيجة لسوء التخطيط، فالبعض يقضي وقتاً كبيراً في الخارج وإذا اقتربت ساعة الإفطار انطلق مسرعاً يريد العودة من دون حساب للوقت، فتقع الحوادث المرورية المؤلمة، ومن هنا يتوجب على الجميع التخطيط الجيد للوقت، وعدم التهاون تفاديا للسرعة والتهور التي تكون معها النهايات المؤلمة. قطع الإشارة من جانبها تنتقد صفية راشد «موظفة إدارية» بعض قائدي المركبات خاصة فئة الشباب المتهور، الذي لا يقبل الإفطار على تمره وماء، إنما يجب أن يكون على مائدة الإفطار، ولذلك نجدهم يحاولون الوصول إلى منازلهم في أقصى سرعة ممكنة، وتقول «في هذه اللحظات يتحول قائد المركبة إلى شخص آخر، يقود بأقصى سرعة، وقد يقطع الإشارة الحمراء أحياناً، ويرتكب الكثير من المخالفات المرورية، للوصول إلى عتبة المنزل قبل أذان المغرب، لذلك نصيحتي لهذه الفئة ببساطة يمكن الاتصال بالأهل وإبلاغهم بتأخرك، أو ثناء خروجك لمشوار من الأفضل أن تأخذ معك حبات من التمر وماء أو التوجه لأقرب محطة بترول للحصول على التمر والماء مجاناً لتناولها عند موعد الإفطار، وبهذه الطريقة يمكن الوصول إلى المنزل بسلام من دون مخالفة القواعد المرورية. قلة الوعي أما سليم الزين «مُسعف في مستشفى خاص»، فيعلق على الأمر من خلال مشاهداته اليومية في رمضان لقيامه بدور المنقذ في توصيل المصاب إلى المستشفي، مبيناً أن المسألة في شهر رمضان لا تتعلق بالتهور بقدر ما تتعلق بقلة الوعي وإدراك المسؤولية، فالمتهور لا يكبد نفسه الخسائر المادية فقط، إنما خسائر الأرواح التي تصل إلى الوفاة أحياناً، ومن من خلال عمله حاول إنقاذ الكثير من المصابين وقائدي المركبات المتهورين الذين يخالفون القواعد المرورية بحجة الوصول بالوقت المناسب إلى عائلاتهم، وفي النهاية «حوادث مرورية يدمى لها القلب»، خاصة خلال أوقات الإفطار والسحور نتيجة السرعة والتهور، لافتاً إلى أن رجال المرور يقومون بدورهم من حيث التوعية بخطورة السرعة في الكثير من البرامج على مدار العام، إلا انه لا يكون هناك إدراكا ووعياً من قبل بعض الشباب خاصة خلال وقتي الإفطار والسحور.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا