• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

غداً في وجهات نظر..

لا خوف على الإسلام من المتطرفين

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 17 يناير 2015

يرى د. خليفة علي السويدي أنه في عالم يموج بالصراعات، وتحاك فيه أخطر أصناف المؤامرات، في زمن انتشر الخبر فيه أسرع من البرق واستثمر فيه البعض أجهزة الإعلام المتطورة لنسج خيوط التآمر من أجل أهداف في نفس من ساسها وخطط لها، في مثل هذه الأوقات التي خلط فيه البعض الغث بالسمين، في جو من الإحباطات والصراعات يبزغ الأمل من عند رب العالمين، فيردد العقلاء مع التالين. «يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ ». نعم محاولات تترى، وصرعات تتوالى، حتى شك البعض في دينه، هل هذا هو الإسلام الذي جاء رحمة بالعباد والبلاد، وهل هذا هو الدين الذي بنى للمجد حضارة قادت أوروبا الحديثة للخروج من عصر الظلمات إلى الاختراعات! أم أن فهمنا للدين لايتناسب مع هدي خير المرسلين عليه من رب العالمين أزكى صلاة وتسليم. كلما أوشك العالم على لملمة جراحه. أفاق على انتكاسة أمنية أممية، تداعى الكل إلى شجبها ورفضها واستنكارها. فالتاريخ الحديث أصبح يؤرخ مرحلياً بأحداث نيويورك ولندن وأخيراً باريس. والزمن رحمه حبلى بالمزيد ما لم يتداع العقلاء في العالم بعيداً عن الأجندات السياسية والمصالح الآنية، إلى سعي حثيث، وجهد في الدرب الصحيح، لإصلاح الخلل وجبر الزلل وإيقاف أهل التطرف من شتى النحل باسم القانون الدولي عند حدهم.

أحداث باريس الأخيرة أدانها كل العقلاء والنبلاء، لكن القليل هو الذي سعى لبحث سر البلاء. ومن أجمل ما قرأت ما ورد في «روسيا اليوم» ، حيث صرح «ديميتري روغوزين» نائب رئيس الوزراء الروسي عقب التظاهرة التي خرجت ضد الإرهاب في فرنسا أن الإرهاب شر لا يمكن تبريره، لكن استبدال حرية الكلمة بحرية الإهانة «أمر غير مقبول». نعم ياسادة كلمة حق صدع بها من لم نتوقعه. الاٍرهاب شر لا يمكن تبريره لكن حرية التعبير لها حدودها وإهانة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام هو حرية لإهانة كل المؤمنين بالرسائل السماوية. فنحن كمسلمين نصلي ونسلم على كل نبي مرسل ونؤمن بهم جميعاً، ويكفر منا من شكك في نبوة أحدهم، لكن في المقابل: أين القانون الذي يلزم غير المسلم باحترام نبي هذه الأمة عليه الصلاة والسلام. لقد نجح اليهود في سن قوانين دولية تحت مبدأ معاداة السامية. هذا القانون يجرم كل من تكلم عنهم أو انتقدهم أو حتى شكك في مزاعمهم. وكم من المفكرين الأوروبيين تم سجن أفكارهم باسم هذا القانون.

امنعوا الشباب من السفر لتركيا

يرى تركي الدخيل أنه سواء كان التقصير التركي إداري النزعة، أو سياسي الهوى، فإننا أولى بحماية أراضينا من مجاملة الدول حتى الدول الصديقة.. فلنسد الثغرات الإرهابية قبل وقوع الفأس بالرأس!

لم تكن تركيا بمنأى عن المساءلة في مجال تسهيل تحرك أعضاء تنظيم "داعش" بين الدول الأوروبية وسوريا. بعد حادثة "شارلي إيبدو" طالبت ألمانيا وعدد من الدول الأوروبية تعاون تركيا، ورفع مستوى الجدية لديها في محاربة التنظيم الكارثي. بالطبع تركيا ترد بالثقة المطلقة كما هو رد "أوغلو" الذي قال إن بلاده تقوم بكل جهدها لمحاربة الإرهاب، بينما الأسئلة تفتح أمام النظام التركي: كيف تمكّنت "حياة بومدين" زوجة منفذ الهجوم على متجر في باريس من الدخول إلى سوريا عبر تركيا؟ وكيف تمكّن أعضاء تنظيم داعش من التصوير في حافلات تقل المدنيين الأتراك وسط تركيا؟!

الغريب أن رد وزير الخارجية داود أوغلو جاء كالآتي: "إن العالم ليس حازماً في حربه على الإرهاب"، مشيراً إلى عدم وجود تعريف متفق عليه للإرهاب عالمياً حتى الآن! ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا