• الخميس 25 ربيع الأول 1439هـ - 14 ديسمبر 2017م

اقتصاديات

الإمارات.. المستقبل بدأت صياغته منذ 45 عاماً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 29 نوفمبر 2016

محمد بن عبد العزيز الشحي

تمر السنوات من عمر الدول لترسم ملامح ماضيها، وبقدر حجم الإنجاز المتحقق في الماضي تجني ثمار الحاضر وتتوقع مكاسب المستقبل، إلا أن المعادلة مختلفة في دولة الإمارات فالمستقبل كان حاضراً في ماضيها، وشريكاً في حاضرها، فالدولة منذ نشأتها وهي دولة مستقبل، تبنت نهجاً حديثاً متطوراً قائم على الانفتاح والشفافية واحتضان الأفكار المتقدمة والرائدة، فخطت خطوات سباقة على درب النمو والازدهار.

عملت الدولة منذ تأسيسها على تعظيم الاستفادة من مواردها الطبيعية، فعلى الرغم من المخزون النفطي الوفير، فإنها وضعت مبكراً سيناريو تنويع اقتصادها وعملت على تطويره بالتركيز على نقاط القوة من موقع جغرافي استراتيجي كحلقة وصل بين الشرق والغرب، فكان لتطوير موانئ بحرية مجهزة وامتلاكها سبعة مطارات دولية، الأثر في تحويلها إلى مركزاً عالمياً للخدمات اللوجستية ومحوراً تجارياً دولياً.

واهتمت بتطوير القدرات الصناعية عبر مناطق مؤهلة وإقامة كيانات صناعية قوية وفق أحدث التقنيات العالمية، فضلاً عن تطوير نهضة حضارية وعمرانية أسهمت في تحويلها إلى وجهة سياحية دولية، وتهيئة بيئة داعمة لنمو الأعمال عبر بنية تحتية وتشريعية متطورة ومرنة وإجراءات حكومية ميسرة والربط - عبر اتفاقيات إقليمية ودولية - مع العديد من الأسواق الواعدة، ما أهلَها لتتحول إلى ملاذٍ آمن للاستثمار، ووجهه عالمية للمال والأعمال، وبيئة مريحة للعيش ومستقطبة للكفاءات والمهارات.

فكان من الطبيعي أن تحجز الدولة موضعاً متقدماً على مؤشرات التنافسية العالمية، وكفاءة السياسات الحكومية، ومؤشرات العدالة بين الجنسين، وحقوق الإنسان والتنمية البشرية.

وتواصل الدولة خطواتها السباقة والرائدة لتضع الابتكار على سلم أولويات المرحلة المقبلة باعتباره محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي، وعبر جهود مكثفة لنقل المعرفة والتكنولوجيا وتهيئة بيئة داعمة للابتكار تلعب الدولة اليوم دورا رائدا في تطوير مسارات علمية جديدة، متصدرة الدول العربية على تقرير مؤشر الابتكار العالمي لعام 2016 ومحققة المركز الـ41 عالمياً في نتيجة المؤشر الصادر عن المعهد الأوروبي لإدارة الأعمال في جنيف.

وتواصل الدولة صياغة مستقبلاً يتجاوز السحاب بإطلاقها مشروع مسبار الأمل، لتطوير قدرات الدولة في قطاع تكنولوجيا الفضاء، ومشروع بناء القمر الاصطناعي «خليفة سات»، ليكون أول قمر صناعي يصنع بعقول وكفاءات وأياد وطنية، ليضاف إلى سجل الريادة للدولة.

(رفاهية وسعادة الشعوب هو الغرض الأساسي للنمو الاقتصادي)، تلك هي النظرية أما التطبيق فكان في دولة الإمارات، ولا تزال الدولة بمبادراتها ومشروعاتها الطموحة تربط نهاية كل إنجاز بمقدمة إنجاز جديد، في سباق وضعت فيه الزمن منافساً لها فتجاوزت بنجاحاتها عمرها، وسبقت بإنجازاتها سنوات عديدة بالقياس بما حققته دول أخرى أقدم. ونحن في تلك الأيام نحتفي بذكرى تأسيس اتحادنا لنستكمل اليوم المستقبل الذي بدأنها قبل 45 عاماً في ظل قيادة رشيدة وكفاءات وطنية مخلصة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا