• الاثنين 03 صفر 1439هـ - 23 أكتوبر 2017م

في «احتفالية 900 كتاب»

كتاب بولندي في عشق البدو

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 28 نوفمبر 2016

إيمان محمد (أبوظبي)

ضمن «احتفالية 900 كتاب» التي يقيمها مشروع «كلمة» للترجمة في ياس مول، نوقش أمس الأول كتاب «انطباعات عن الشرق وشبه الجزيرة العربية، خيال بولندي عند البدو» للكونت فاتسواف سيفيرين جفوسكي، بحضور مترجمة الكتاب الدكتورة هناء صبحي، والدكتور يان رودير رئيس قسم التاريخ في جامعة باريس-سوربون أبوظبي، وأدار الجلسة الباحث الدكتور رسول محمد رسول.

وقدمت صبحي شرحاً عن الكتاب المترجم عن الفرنسية، موضحة أنه كان في الأصل مخطوطة منسية في المكتبة الوطنية في بولندا لمدة 100 عام، وعثرت عليها بالصدفة باحثة تجري بحثاً عن الخيول العربية، وكانت عبارة عن ألف صفحة، ولم تكن مشذبة ولا معدة للنشر.

وكان الكونت جفوسكي، تاجر الخيول، قد وضع المخطوطة لتدوين رحلاته إلى الشرق بين عامي 1817 و1819، ويتضمن الكتاب تفصيلاً شاملاً عن الخيول العربية والتقاليد البدوية وقوائم بأسماء القبائل والعشائر، مع رسوم دقيقة للخرائط والأدوات التي استخدمها البدو في حياتهم اليومية.

وقالت «كانت الصعوبة في الترجمة في البحث عن أسماء المدن القديمة التي تبدلت أو لم تكن موجودة، فاستغرقت الترجمة سنتين للبحث عن المعلومة الصحيحة، غير أن النص مكتوب بلغة شاعرية جميلة، ويتضمن وصفاً دقيقاً لحياة وطبائع البدو، ويمكن اعتبار المخطوط (سيفاً) أو مذكرات عائلية مثل تلك الموجودة في العائلات البولندية، وعادة ما يسجل الأجداد أهم الأحداث في حياتهم وحياة العائلة لتبقى إرثاً للأحفاد».

وكان المؤلف قد ترك المخطوطة عند جاره عندما ذهب إلى الحرب، وبعدها نقل الجار المخطوطة إلى ابن أخته الذي بدوره أعطاها إلى شخص يعشق الخيول، وبعدها انتهت في المكتبة الوطنية، وهناك أنقذت مرتين من الحرق بالصدفة.

وأوضحت صبحي أن جوفسكي كان ثرياً، وكانت عائلته تمتلك عشرات المدن في بولندا، وكان متفرغاً للقراءة والأدب والخيول، وكان يتقن خمس لغات منها التركية والعربية، لكنه بدد هذه الثروة بسبب هواياته، حتى رحلته إلى الشرق وجد صعوبات لتمويلها، وفي آخر أيامه كان ينام في الإسطبل مع خيله النجدي كحيلان الذي جلبه معه من الجزيرة.

وتمكن من العيش مع البدو في شمال الجزيرة والاقتراب من عالمهم، ووضع نوتة موسيقية لرقصة «الجريد» التي كانوا يمارسونها في المساءات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا