• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

«السلطة» و«حماس» ترحبان بتقرير مجلس حقوق الإنسان ونتنياهو يعتبره منحازاً

الأمم المتحدة: إسرائيل والفلسطينيون ارتكبوا على الأرجح جرائم حرب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 23 يونيو 2015

جنيف، رام الله، القدس (وكالات) اعتبر تحقيق للأمم المتحدة نشر أمس في جنيف ان اسرائيل والمجموعات المسلحة الفلسطينية ارتكبوا على الأرجح جرائم حرب خلال العدوان على غزة صيف 2014. وأفاد التقرير بطلب من مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن لجنة التحقيق المستقلة التابعة للأمم المتحدة «جمعت معلومات مهمة تؤكد احتمال أن تكون إسرائيل والمجموعات الفلسطينية المسلحة ارتكبت جرائم حرب». وقالت رئيسة اللجنة القاضية الأميركية من نيويورك ماري ماكغوان ديفيس في بيان: «إن مدى الدمار والمعاناة الإنسانية في قطاع غزة غير مسبوقين وسيؤثران على الأجيال المقبلة». وتحدث التقرير عن «القوة التدميرية» التي استخدمتها إسرائيل في غزة، حيث شنت اكثر من 6 آلاف غارة جوية، وأطلقت حوالي 50 ألف قذيفة مدفعية خلال العملية التي استمرت 51 يوماً.وثلث ضحايا العملية العسكرية هم من الأطفال. بينما أطلقت الفصائل والمجموعات المسلحة الفلسطينية 4881 صاروخاً، و1753 قذيفة هاون باتجاه إسرائيل، مما أدى إلى مقتل 6 مدنيين في الجانب الإسرائيلي، وإصابة 1600 على الأقل. وأشار التقرير إلى مقتل مئات من المدنيين الفلسطينيين في منازلهم، خاصة من النساء والأطفال، مرفقا بشهادة لاحد أفراد عائلة النجار بعد غارة أدت إلى مقتل 19 من أفراد عائلته في خانيونس في 26 من يوليو الماضي. وقال الرجل: «كلنا متنا في ذلك اليوم حتى من بقوا على قيد الحياة». وأحصى التقرير أن 142 عائلة على الأقل فقدت ثلاثة أفراد أو أكثر في هجوم على المباني السكنية خلال العدوان، مما أدى الى مقتل 742 شخصا. وأضاف البيان: «حقيقة ان اسرائيل لم تعدل عن شنها للضربات الجوية - حتى بعد ما اتضحت اثارها الوخيمة على المدنيين - تثير التساؤل عما اذا كان هذا جزءا من سياسة أوسع وافق عليها - ضمنيا على الأقل - اكبر المسؤولين في الحكومة».من جهتهما، رحبت السلطة الفلسطينية وحركة حماس بالتقرير. وأشاد مندوب فلسطين لدى مجلس حقوق الإنسان إبراهيم خريشة في تصريحات تلفزيونية، بما جاء في التقرير من استعراض لـ»انتهاكات» إسرائيل واستهداف العائلات الفلسطينية وقصف المنازل والأبراج السكنية، واعتبار أن ذلك يرقى إلى جرائم حرب. وقال خريشة: «إن الجانب الفلسطيني بصدد صياغة مشروع قرار لتقديمه إلى مجلس حقوق الإنسان لاعتماد تقرير لجنة التحقيق الأممية في الهجوم الإسرائيلي». وذكر أن مشروع القرار المذكور سيتم تقديمه بعد عرض تقرير لجنة التحقيق أمام مجلس حقوق الإنسان وفق ما هو مقرر يوم الاثنين المقبل في جلسة مفتوحة لجميع الدول الأعضاء في المجلس. وأوضح أن الهدف من إصدار قرار بشأن التقرير هو المصادقة عليه رسمياً، والمطالبة بتنفيذ كل الجهات الدولية والأممية بولاياتها ومسؤولياتها ما جاء في التقرير وضرورة احترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. وأشار خريشة إلى أن اعتماد التقرير بقرار من مجلس حقوق الإنسان سيجعله وثيقة أممية مهمة مصادق عليها رسمياً، ويمكن الاستفادة منها في التوجه الفلسطيني لمحكمة الجنايات الدولية مستقبلاً.وفي رام الله، اكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية مصطفى البرغوثي أن ما تضمنه تقرير الأمم المتحدة سيعزز المسعى الفلسطيني في محكمة الجنايات الدولية. وقال البرغوثي: «ما تضمنه التقرير بشأن ارتكاب إسرائيلي جرائم حرب في غزة يعزز موقفنا من التوجه الى المحكمة الجنائية الدولية». وأضاف: «فيما يخص الشق المتعلق باتهام الفلسطينيين بارتكاب جرائم حرب نحن جاهزون لذلك أيضاً». وفي السياق ذاته، رحبت حركة حماس بـ»إدانة» الأمم المتحدة لإسرائيل واتهامها بارتكاب «جرائم حرب» خلال هجومها على قطاع غزة. وقالت الحركة في بيان صحفي: «إن هذه الإدانة الصريحة للاحتلال الإسرائيلي تستلزم جلب قادته إلى محكمة الجنايات الدولية، والمحاكم الدولية كافة لمحاكمتهم على جرائمهم بحق شعبنا». وأضافت الحركة: «إنه يجب وضع حد لهذا الاحتلال ووقف العدوان والحصار الإسرائيلي المتواصل على شعبنا وأرضنا ولاسيما في غزة».من ناحيته، زعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تعليقاً على التقرير، أن إسرائيل «لا ترتكب جرائم حرب». وقال في بيان صادر عن مكتبه: «إسرائيل تدافع عن نفسها ضد منظمة إرهابية تدعو إلى تدميرها، وتقوم هي ذاتها بارتكاب جرائم حرب» في إشارة إلى حركة حماس في قطاع غزة. ونقل مكتب نتانياهو عنه قوله أمام البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) بأن التقرير «منحاز» ضد إسرائيل، وأضاف: «التقرير الذي نشرته اللجنة التي شكلها مجلس حقوق الإنسان الأممي منحاز ضدنا وتم تعيينه من قبل مجلس يسمي نفسه (مجلس حقوق الإنسان) الذي يقوم بكل شيء ما عدا الاهتمام بحقوق الإنسان».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا