• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م

أنشودتان للوطن والشهداء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 28 نوفمبر 2016

عز الوطن أن تعيش في أبد الأبدين في جنة الخلد يا أيها الشهيد الذي يطل بوجه ناضر من صفحة الخلود، دعني أحييك يا شهيد الوطن في هذه الذكرى التي تحمل بشارتها للوجود أنت عطرتَ بدمك الأرض وصنت العرض دفاعاً عن الشرعية، سينبت في آتي الأيام جيل جديد يتغنى ببطولاتك التي غمرت الدنيا وتوقف عندها التاريخ، لذا أحييك يا أيها البطل الذي يعلو ويطل كل يوم من نافذة الأيام، أحييك يا أيها النشيد الطالع من رحم الصدق والمسافر في غيم السنين، أحييك في خاطر الدنيا وفي كل حنجرة تردد اسمك فوق كل حصاة تستريح كلما مر عليها عطرك، أنت في كل فصل معنا في فرع كل نجمة ظللتك في الكفاح، يا شهيد الإمارات الذي في الأفق في الضوء في الحب في القلب تولد من جديد، تمر ذكراك يا شهيد وأنت غصن أخضر يهتز ملوحاً بالنصر، نحتضنه كالنسيم نتوجه على عرش الإخلاص شهيداً وكفى، نمد إليه أيدينا فتسقط من دمعة حانية وتطل من الشفاه ابتسامة عذبة، أنت في الفرح نصر، وفي الدمع ذكرى، في القلب حكاية تروى، وفخر لا ينسى، فبأي شيْ أيها المصباح سنرسم صورة الحنين، وبأية مفردة سنغنيك في نوارس أحلامنا، وأنت الموج والبياض الذي يزداد كلما مر نهارك على الشمس، وسرح ضوؤك بين أطياف القمر، أنت يا أيها الشهيد الخطى في الحضور وفي الغياب، فررت يا شهيد لله، واخترت السماء بعدما رسمت بلون الحق لوحة الشرف الأبدي، كنت الأسرع للشهادة كنت أصدق في القيام وفي القعود، كنت ولا زلت النقش الأصيل على جدار الزمن، الشيء المهيب الذي لا ينكسر، زهر تكدس في السماء، عرس على حدود الغيم، نعيم مقيم، سيف يضرب بالحق، فَرس يعبر الطريق للوطن، يرجع القول من أصداف شجرة الشهيد في يوم الشهيد فرفرفي يا بيارق وارتقي يا طيور نسور الإمارات عادت بأرواحها لتشارك في يوم الشهيد ويا يوم الشهيد أنت الحياة في بلد تلد الشهداء.

في اليوم الوطني تحلق أعلام وترفرف في أنغام الاتحاد قوافل النور، فالفضاء ملك للذين ينغرسون في ترابك يا إمارات الفخر، ياوجهاً أنضر من سحب بيضاء وأبهى من بلور نهار، يا أرض آباء وأجداد وحدوا الضمير، غرسوا نخلة إلى جوار نخلة فاكتمل الوطن، يا إمارات الشموس والفراشات والزهر النائم في حضن الرمل، يا طيراً نهرياً في وجه الحسن، المجد للوطن، المجد للذين جمعوا عشب الصبر فأشعلوا شموعاً سبع، أنهاراً من عسل وأمان، وفي اليوم الوطني تروى قصصاً تتفجر ينابيع خير وسنابل من عهد التكوين، خمسة وأربعون عاماً من الحب، من الحكمة حتى بدت الذكرى نوراً يزحف في كل وجه، أحبك يا وطني يا مانح الفرح الكبير، والفخر الكبير، أحبك في شهقة الزهر في حضن حبة رمل صفراء، وواحة من الطير تحمل بيارق السؤدد، أحبك في بسمة الصغار المبتهجين باليوم الوطني وهم يطلون من نوافذ السنين، ويجوبون في عربات الزمن أروقة الشوارع التي جملها الاتحاد والميادين التي تكسوها البراءة وتعلو فيها الأناشيد، أنت يا وطني ترنيمة حب، ما أوسع قلبك ما أطيب أرضك، ما أروع صبرك، ما أجمل نبتك فأنت اليقين الذي جعل الأحلام حقيقة وأنت المستقبل الذي تعلقنا بأستاره فكل يوم وطني وأنت شمس لا تغيب وجناح أمن يملأ الأيام ألفة وبهجة.

محمد عمر الهاشمي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا