• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

تشكيل إسلامي .. صاحب أول دكتوراه في فلسفة تاريخ الفن

طه حسين ينسج من جماليات الخط العربي عوالم من الإبهار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 09 يوليو 2014

مجدي عثمان (القاهرة)

ولد وتربى الفنان محمد طه حسين مستظلاً بحضارة إسلامية عربية، تنسم رحيقها منذ ولادته وتحسس آثارها بعينيه قبل يديه، في حي الجمالية، وعاش في حي الأزهر الشريف، وحي سيدنا الحسين، حتى انتهى من دراسته بالتعليم العالي، وهو ابن لتاجر نزح مع أسرته من دمياط إلى القاهرة وأم من مدينة سمنود بمحافظة الغربية، عملت بالتدريس وهي التي علمت أولادها القراءة والكتابة، وأيضاً هي التي شجعته على الالتحاق بالمجال الذي يحبه، وكذلك احتفظت فيما بعد بتراثه الفني لحين عودته من دراسته بالخارج وكانت المتذوقة الأولى لفنه.

الفن الإسلامي

ارتبط الفنان طه حسين بتراث الفن الإسلامي من خارج حدود وطنه، عندما بدأ بحثه للحصول على درجة الدكتوراه في الفلسفة تخصص تاريخ فن مقارن في موضوع «تأثير الفنون الإسلامية على فنون الغرب في الفترة ما بين القرنين 13 و15»، وكانت أول دكتوراه في فلسفة تاريخ الفن تُمنح لمصري بالخارج، ويظهر ذلك في لوحة نُشرت مع البحث ترجع لعصر النهضة من أعمال الفنان الإيطالي «بيزانللو».

وتوضح دراسة لخط النسخ المملوكي، وأثناء دراسته بالخارج، أنه قام في عام 1958 بتجارب عدة في الطباعة الحجرية الملونة أو الليثوغراف، مستمداً أشكاله من عناصر شرقية وكتابات عربية في تركيبات وتكوينات جديدة لم يشملها القانون الرياضي الصارم الذي يميز فنوننا الإسلامية، وكانت تلك التجارب بداية اقتحامه لموضوع الكتابات العربية وتحريك الخط العربي وتوظيفه في الفن متأثراً بأعمال الفنان السويسري بول كليه، وبعض التجريديين التعبيريين الألمان مثل «هارتونج، فولز» رغم أنه كان يعلم أن الفن لم يصنعه الغرب، ولكنه ولد على أرضه، كما قدم عام 1959 أولى المحاولات والتجارب الإبداعية للكتابات العربية في الفن مع زميله الفنان ماهر رائف بأكاديمية دوسلدورف، حتى أن متحف برلين الغربية للفن الإسلامي افتتح أبوابه فترة السبعينيات بمحاضرة له عن الفن المصري المعاصر بدعوة من مديره وقتها «د. برش».

المسام الحريرية ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا