• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

صواريخ بيونج يانج.. محاذير نووية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 12 فبراير 2016

أنكيت باندا

أثار قيام كوريا الشمالية مؤخراً بإطلاق صاروخ يحمل قمراً اصطناعياً لمراقبة الأرض، كما تسميه، تساؤلات كثيرة حول المدى الذي وصلت إليه تكنولوجيا الصواريخ الباليستية لديها. ومع كل اختبار لصواريخها «أونها» و«تايبودونج» و«نودونج»، تحصل كوريا الشمالية على المعرفة العلمية التي يمكن أن تعجل بطريقها لتطوير صاروخ باليستي ناجح عابر للقارات. واختبار يوم الأحد الماضي، الذي أدى إلى ادخال القمر الاصطناعي «كوانجميونجسونج – 4» بنجاح في المدار ربما يكون تكراراً لاختبار وحدة «كوانجميونجسونج -3» التي أجريت في ديسمبر 2012، والتي استخدمت جهاز إطلاق اسمه «أونها- 3». وفي حين أن هناك الكثير مما لا نعرفه حتى الآن عن مدى الإطلاق التطوري الذي حدث يوم الأحد مقارنة بالإطلاق السابق الذي تم عام 2012، إلا أن «ميليسا هانهام»، من مركز دراسات عدم الانتشار في معهد ميدلبيري للدراسات الدولية، لديها جولة مفيدة لما نعرفه. وعلى وجه الخصوص، أود أن أسلط الضوء على تقييم الصورة الأولى من المظهر الخارجي للصاروخ، الذي يطلق عليه بشكل مشوش اسم «كوانجميونجسونج»، (مع عدم الخلط بينه وبين حمولة القمر الإطصناعي الخاصة به، وهي القمر (كوانجميونجسونج– 4). وتلاحظ «هانهام» ما تقول إنه «ملاءمة مثالية» بين هيكل جهاز إطلاق 2012 وصاروخ (كوانجميونجسونج).

وبالمثل، فإن المراحل الأولى والثانية من جهاز إطلاق «كوانجميونجسونج» لديها مناطق بداية تشبه إلى حد كبير صاروخ (أونها- 3)، الذي أطلق عام 2012. وتلاحظ «هانهام» أن هذا يشير إلى أن الأجزاء الداخلية من الصاروخ ربما لم تكن مختلفة جدا. وتبقى الحمولة والمرحلة الثالثة من الصاروخ في المدار. وحتى كتابة هذه السطور، ليس من المعروف ما إذا كانت كوريا الشمالية كانت قادرة على نقل المعلومات بنجاح أو إجراء اتصالات مع القمر الصناعي «كوانجميونجسونج - 4» في 2012، كان (كوانجميونجسونج – 3) قادراً على نقل بيانات بتردد هابط يبلغ 470 ميجاهرتز.

في عام 2012، علمنا الكثير عن أونها – 3 بعد أن تمكن الخبراء من تحليل المكونات المستخرجة من حطام المرحلتين الأولى والثانية من الصاروخ. ولخص تقرير لمجلس الأمن الدولي عام 2014 هذه النتائج، مشيرا إلى أنه في حين أن معظم المكونات تم تصنيعها محلياً وتجميعها في كوريا الشمالية، إلا أنه تم العثور على العديد من المكونات من مصادر أجنبية في الحطام.

وسنعلم بلا شك المزيد عن الإطلاق الذي حدث يوم الأحد الماضي. تبدو كوريا الشمالية وكأنها تكثف معدل اختبار تكنولوجيا صواريخها وأسلحتها النووية. وخلال الفترة من بين اختبار قذف الصاروخ الباليستي من الغواصة كي إن-11، واختبار يناير لما كان من المحتمل أنه قنبلة انشطار، وإطلاق كوانجميونجسونج يوم الأحد، تبدو بيونج يانج عازمة على المضي قدما لتحقيق هدفها المتمثل في الحصول على جهاز نووي موثوق به ووسيلة لإيصاله.

ومن غير الواضح ما إذا كانت سلسلة صواريخ (أونها) مناسبة بشكل مثالي للاستخدام كصاروخ باليستي عابر للقارات في المستقبل، حيث يلاحظ «جون شيلينج» بعض القيود: إذا كان الغرض من (أونها – 3) استخدامه كصاروخ باليستي عابر للقارات، فإن هذه ليست فكرة جيدة. فمحركات المرحلتين الثانية والثالثة ليس لديها ما يكفي من الاندفاع لتوصيل رؤوس حربية ثقيلة بكفاءة. وعلى الرغم من الاختبارين الناجحين اللذين قامت بهما كوريا الشمالية لمركبات إطلاق أقمار صناعية متعددة المراحل في عامي 2012 و2016، إلا أن بيونج يانج لم تثبت أنها ستكون قادرة على استخدام التكنولوجيا الحالية لديها لاستخدام جهاز نووي. إن تصغير الأسلحة النووية الموجودة يمثل أحد مناطق القلق. وتختلف تقديرات استخبارات الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية في ثقتها أن كوريا الشمالية قد نجحت في تصغير جهاز نووي. وقد أعلنت كوريا الشمالية في مايو، 2015 أنها فعلت هذا.

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «تريبيون نيوز سيرفيس»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا