• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

«رود».. هل يَخْلِف «مون»؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 12 فبراير 2016

هيلين كلارك*

مع ختام فترة ولاية بان كي مون كأمين عام للأمم المتحدة هذا العام كثرت التكهنات بشأن من سيحل محله، ووفقاً للقواعد، فمن المفترض أن هذا دور شرق أوروبا لتقدم رئيساً للمنظمة الدولية، وهناك أيضاً أمل أن تتولى امرأة المنصب لأول مرة في تاريخ الأمم المتحدة، لكن إذا لم يتم العثور على مرشح مناسب من شرق أوروبا، فإن المجال سيتسع لمرشحين آخرين، فمن سينافس في الساحة؟ ربما ينافس على المنصب السياسيان البارزان والشهيران، «كيفين رود» رئيس وزراء أستراليا السابق وهيلين كلارك رئيسة وزراء نيوزيلندا السابقة، وقاد السياسيان حكومات بلديهما وإن يكون ما حققته «كلارك» من نجاح كان أكبر ولفترة أطول. وتتولى «كلارك» حالياً رئاسة برنامج التنمية التابع للأمم المتحدة وتتمتع بفهم جيد لدهاليز وإجراءات البيروقراطية في الأمم المتحدة، وهذا قد يساعدها في تولي المنصب الجديد.

وذكرت بعض التقارير أن «كيفين رود» أبدى اهتماماً أيضاً بتولي منصب الأمين العام للأمم المتحدة لبعض الوقت، والعام الماضي أشار «بيتر نادين» من معهد لوي للسياسات العامة ومقره سيدني، إلى أن «الأمم المتحدة الحديثة تمثل أقصى درجات البيروقراطية، والأمين العام باعتباره كبير المسؤولين الإداريين يتعين أن يكون قادراً على إدارة العمليات الإدارية المعقدة للمنظمة، وكي نختصر الكلام، يتعين على الأمين العام القادم أن يمتلك كفاءات رجل الدولة والمدير والمبدع والمصلح والفاعل السياسي المحنك، كل هذا في شخص واحد»، ويرى كثير من الناس أن أحد الجوانب التي تجعل «رود» غير صالح للمهمة هو ضعف قدرته على التعامل مع التفاصيل والبيروقراطية، أو التعامل مع الموظفين، لكنه بخلاف هذا رجل يمتلك أفكاراً كبيرة، وهو خطيب ملهم يتمتع بشعبية كبيرة وسط الجمهور، وسيقدم «رود» على الأرجح خطباً مثيرة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، لكن كيف سيتعامل مع الخط الأحمر الممتد عبر الكوكب برمته الذي يتقاطع مع مئات بل وآلاف العقد مختلفة الأحجام المستعصية على الحل؟ وعدم قدرة «رود» على التكيف مع المتطلبات المتواضعة نسبياً لرئاسة الحكومة في كانبيرا وضعف ما أحرزه من نجاح أدى إلى تناوب شهير للسلطة بينه وبين نائبته في ذاك الحين «جوليا جيلارد».

وزيرة الخارجية الأسترالية «جولي بيشوب» أحد أنصار حملة كيفين رود 2017 للفوز بمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، ومع الأخذ في الاعتبار الخصومة بين الحزب «الليبرالي» الذي تنتمي إليه الوزيرة و«رود»، الذي ينتمي لـ«حزب العمال»، ربما يبدو هذا غريباً، لكن يتعين علينا أن نتذكر أنه في ظل قيادة «رود»، أصبحت أستراليا عضواً غير دائم في مجلس الأمن الدولي، وهو أمر انتقده الليبراليون حينما كانوا في المعارضة بشدة، وقالوا إنه بلا جدوى ومكلف، لكن لنتذكر أن «بيشوب»، وفي آخر كلمة لها عام 2014، قالت إنها تود السعي للحصول على منصب آخر في مجلس الأمن عندما يحين الوقت، و«كلارك» التي تحتل بالفعل ثالث أكبر منصب في الأمم المتحدة لم تدلِ بتصريح علني عن منصب الأمين العام، لكن وفقاً لصحيفة «نيوزيلندا هيرالد» فإنها تود الحصول على المنصب، وكان رئيس الوزراء الأسترالي السابق «توني أبوت»، قد أيد في وقت مبكر «كلارك»، لكن دون تشاور فيما يبدو مع «بيشوب»، والميل الرسمي لـ«رود»، قد يعني أن أستراليا قد تذهب إلى دعمه، لأن المرشحين يتعين دعمهم من دولهم، وقدم جون كي رئيس وزراء نيوزيلندا دعمه الكامل لكلارك لكن رغم موقف «بيشوب» لم يصدر شيئاً رسمياً بعد بحق تأييد رود.

* صحفية أسترالية

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «تريبيون نيوز سيرفيس»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا