• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

أيام المونديال

نهائي أوروبي لاتيني أفضل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 08 يوليو 2014

حسن المستكاوي

هذا عكس التوقعات التي سبقت انطلاق المونديال، وكان معظمها يتحدث عن نهائي بين البرازيل والأرجنتين، واختيرت البرازيل لأنها البرازيل أولاً، وبطلة كأس القارات ثانياً، ثم أنها تلعب على أرضها، واختيرت البرازيل رابعاً وخامساً، لأنها يجب أن تكون طرفاً في المباراة النهائية، أما الأرجنتين فقد رشحت بناء على القرعة، ولأنها تملك ميسي، ولأنها تلعب في أميركا الجنوبية، وهذه الأسباب ليست كافية للفريقين، وهو ما ثبتت صحته، خاصة أن تلك الترشيحات لا علاقة بالمستويات التي شاهدناها، والواقع وباختصار أن البرازيل والأرجنتين حتى الساعة، أقل في المستوى من ألمانيا وهولندا.

أفضل أن يكون النهائي أوروبياً لاتينياً على أن يكون لاتينياً أو أوروبياً خالصاً، فالتنوع في المدرستين يضفي صراعاً متنوعاً في طبيعته، ويزيد الإثارة والبهجة، بينما إذا تأهلت البرازيل والأرجنتين فهو نهائي مثير عنيف وخشن، ويكفي أن هناك مائة عام من المنافسة على القمة اللاتينية بينهما، وهناك أيضاً مائة ألف مشجع أرجنتيني في البرازيل، والفريقان إذا تأهلا للنهائي ستكون المباراة موقعة في الملل، فالفريقان فيهما لاعبون مجتهدون أكثر من المبدعين. والبرازيل تحديداً ليست هي برازيل 2002 التي كانت تضم إمبراطورية الراء، رونالدو ورنالدينيو وريفالدو، ونجمها الأول وهدافها غائب بسبب الإصابة.

النهائي الأوروبي الخالص لن يكون ممتعاً أيضاً، أظن ذلك، إلا إذا فتح هدف مبكر أبواب الهجوم والجحيم، وهو وارد في الحالتين اللاتينية والأوروبية، لكن الذي يميز ألمانيا وهولندا هو القوة وشراسة الهجوم، وحين يكون النهائي فيه البرازيل مثلاً فإن ذلك يضفي على المشهد الأخير للمونديال بهجة وفرحة..

المهم كيف يحل سكولاري اليوم مشكلة غياب نيمار؟، التوقعات أن يدفع بأوسكار نجم تشيلسي بجوار هالك وفريد، يعنى سيغير الطريقة أو يؤخر أوسكار قليلاً خلف هالك وفريد، بينما الألمان فريق متعدد النجوم والهدافين والمهارات، عنده خط وسط يهدم هجوم خصمه ويبني هجمات فريقه، إنهم أوزيل، وشفانشتيجر، وخضيرة وتونى كروس والأخير قطعة لا يمكن الاستغناء عنها في الآلة الألمانية، وهو يؤدي دوراً مهماً وتكتيكياً في خط الوسط، لكنه مثل هؤلاء النجوم الذين يشبهون شغالات مملكة النحل، كذلك يملك الألمان خط هجوم قوي جداً، موللر، كلوزة، بودولسكي، واثنان منهما قد يشاركان من البداية.

هذا لا يعني أن أتمنى فوز ألمانيا على البرازيل، ولكن منتخب السامبا سيلعب تحت ضغط رهيب، والفريق الألماني عنده طموح، والألمان لا يمزحون، وهدفهم إحراز الكأس، الأمر نفسه بالنسبة للهولنديين، ولاحظوا أن هناك قاعدة تتعلق بالجيل، أي جيل مبدع ومتفوق، فعندما كانت هولندا متميزة بأسلوب الكرة الشاملة في السبعينيات لعبت النهائي في عامي 1974 و1978، وهي لعبت نهائي المونديال السابق في جنوب أفريقيا وفرصة الجيل الأخيرة هي هذا المونديال، وكل جيل عمره 8 سنوات، والفريق الألماني بلاعبيه الحاليين يلعبون بالقرب من خط النهاية، ولن يفرطوا في عبوره بسهولة.

hmestikawi@hotmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا