• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

المكان يحمل رقم 114 بشارع «الجنرال سيزار أوبينو»

«الاتحاد» داخل منزل ولادة «الظاهرة رونالدو»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 08 يوليو 2014

«الاتحاد» كانت هناك، وبعد ساعة كاملة من الرحلة بالسيارة، في الطريق إلى شارع الجنرال سيزار أوبينو، في منطقة بينتو ريبيرو، أحد الأحياء الفقيرة في مدينة ريو دي جانيرو، وبينما تبدو الأجواء عادية في الجوار، ولا تحمل أي شيء متميز عن غيرها من الأحياء البرازيلية القديمة، باستثناء هذه المنطقة، وعلى وجه الخصوص هذا الشارع الذي يختلف عن غيره، أعلام البرازيل تزين المكان والأشرطة الخضراء والصفراء احتفالاً بكأس العالم، وفي إطار الحملات الشعبية التي تنتشر في المناطق البرازيلية، في إشارة إلى دعم المنتخب الوطني في مشواره للظفر باللقب السادس.

ولكن أمام أحد المنازل لاحظنا وجود لوحة أرضية عملاقة مرسومة لوجه يبدو مألوفاً للغاية، أسنانه البارزة، شعره المجعد، يرتدي قميص المنتخب البرازيلي، وكتب عليها رونالدو، كانت هذه اللوحة أمام المنزل رقم 114، نعم هنا ولد الظاهرة رونالدو، في هذا البيت المتهالك، وهو عبارة عن ثلاثة منازل صغيرة للغاية تسكنها مجموعة من العوائل، وفي إحدى هذه الغرف نشأ رونالدو وترعرع لمدة 17 عاماً، ومن هذا المكان المتواضع انطلق الظاهرة وتسلل بهدوء ليملأ الدنيا ضجيجاً فيما بعد، عندما أصبح أفضل لاعب في العالم لثلاث سنوات وعندما توج بطلاً لكأس العالم في نسختين، وعندما اعتبره الكثيرون أحد أفضل لاعبي كرة القدم على مر التاريخ.

لا يزال الشارع يحمل اسم الجنرال سيزار أوبينو، ولا تزال اللافتة التي تقع في ناصيته تحمل اسم هذا الجنرال البرازيلي، والذي لا نعلم هل من سوء حظه أن الحكومة البرازيلية تركت كل الشوارع واختارت إطلاق اسمه على الشارع الذي سيخرج منه «الظاهرة»، حيث إن الناس منذ أن سطع نجم اللاعب البرازيلي لم يعرفوا اسماً للشارع غير شارع رونالدو نازاريو.

وعلى الرغم من أن عددا من أقارب رونالدو لا يزالون يسكنون المنطقة، إلا أنه لا توجد أي مظاهر للحياة الباذخة، أو ما يشير إلى أنهم من أقارب الأسطورة السابقة، والذي كسب الملايين من الدولارات خلال مسيرته في الملاعب، ولا يزال يجني المزيد، حيث تحول إلى رجل أعمال ناجح، ويملك حصصا استثمارية في العديد من الشركات البرازيلية والدولية، كما أنه أصبح سفيراً لنادي كورنثيانز، وعضواً في اللجنة المنظمة لكأس العالم الحالية، ولا يزال بعد اعتزاله لا يخطو خطوة إلا وتدخل في حساباته الأموال من كل حدب وصوب.

ومنذ أيامه الأولى، وبمجرد أن أصبح قادراً على المشي، ومن ثم الجري كان شأنه شأن أي طفل برازيلي لا يجد متعته سوى في مطاردة الأجسام الكروية، ويجد متعته في مداعبة أي كرة كانت في فناء المنزل الخارجي، وبعد أن أصبح يستطيع اللعب في الخارج لم يكن يمارس أي هواية غير كرة القدم، ويقول أحد جيرانه في المنطقة إنه كان لا يملك القدرة المالية لشراء كرة من الجلد، ولذا فقد كان يلعب بكرة ملفوفة من القماش، كانت هذه الكرة الأولى التي يمارس فيها هوايته المحببة.

ويقول فلاديمير فالكو الذي يقيم في المنزل المجاور لمنزله أن رونالدو في عيد ميلاده العاشر، حصل على كرته الأولى المصنوعة من الجلد كهدية من والده، وهي هدية انتظرها لتسعة أعوام، قبل أن يحصل عليها، كان يقضي معها معظم أوقات يومه بل كان يضعها معه ويحتضنها في سريره عندما ينام، وأضاف فلاديمير أن رونالدو لم يكن فاشلاً دراسياً ولكنه لم يكن يحب الدراسة لأنها كانت تأخذه من معشوقته لوقت طويل، لذا كان يهرب من فصول المدرسة ويمارس كرة القدم، حيث كان زملاؤه معجبين بطريقة لعبه، ولكن قبل كل شيء هم معجبون بشخصيته، لأنه كان فتى رائعا. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا