• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

بلال البدور: قصائد العرب أرّخت أحوال البلاد وهموم الناس

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 08 يوليو 2014

محمد عبد السميع (الشارقة)

ضمن الفعاليات المخصصة للبرنامج الثقافي، الشارقة عاصمة الثقافة الإسلامية العام 2014م بمركز إكسبو الشارقة، ألقى الاستاذ بلال البدور رئيس جمعية حماية اللغة العربية، محاضرة بعنوان «تدوين التاريخ من خلال الشعر» قدمها الإعلامي محمد السويدي.

في البداية رحب السويدي بالحضور مؤكداً على دور وأهمية الشعر في التاريخ العربي، ثم استهل بلال البدور محاضرته مشيراً إلى أن الثقافة العربية ثقافة مشافهة، وأن معرفة القراءة والكتابة جاءت في فترة متأخرة. وأن فدية الأسرى في الغزوات الإسلامية كانت لمن يعلم المسلمين القراءة والكتابة.

وهناك الكثير من المرويات التي تناولت القول السردي لفنون الأدب العربي في العصر الجاهلي كانت تتداول شفاهة، وتنتقل بطريقة عفوية بين الأجيال، ويمكن أن نشير هنا إلى فن الخطابة المعروف في تلك الفترة، ومشاهير الخطباء العرب، وخطبهم التي سجلت في الذاكرة من أيام الجاهلية، ورويت فيما بعد بذات الآلية، التي كان يعمل بها الرواة والنسابة وغيرهم في هذا المجال. ورغم ذلك كان الشعر أكثر شيوعاً وكان هو اللون الأدبي الوحيد الذي يسهل حفظه وذلك لما تتسم به طبيعة الأذن العربية التي تألف وتعشق الإيقاع المنتظم، مما يجعل تلك المنظومات أسهل للحفظ والاسترجاع من الذاكرة. ومن خلال هذا التسجيل والحفظ استطاع المؤرخون كتابة التاريخ. لهذه الأسباب أتت مقولة ابن عباس «الشعر ديوان العرب» لتستخدم للدلالة على أهمية ومكانة الشعر عند العرب، والتي كررها الكثير من النقاد القدماء وأكدوا سلطتها حين قالوا: «كان الشعر في الجاهلية ديوان علمهم، ومنتهى حكمهم، به يأخذون، وإليه يصيرون» ابن سلام طبقات فحول الشعراء. «الشعر معدن علم العرب، وسفر حكمتها، وديوان أخبارها، ومستودع أيامها» ابن قتيبة، عيون الأخبار. «الشعر ديوان العرب، وخزانة حكمتها، ومستنبط آدابها، ومستودع علومها» العسكري، كتاب الصناعتين.

وفي هذا الإطار ذكر البدور بعض النماذج من الشعر الإماراتي، قائلاً: إن الشعر الفصيح والنبطي في الإمارات كلاهما له دور في تسجيل التاريخ، والمثال على ذلك بائية الشاعر حمد بوشهاب. وذكر نموذجا آخر من الشعر الإماراتي الذي سجل التاريخ، وهي قصيدة «يوم الحسين» للدكتور أحمد أمين مدني، والتي أبدع فيها بتصوير المعركة التي قتل فيها الحسين. أيضاً استشهد البدور بنماذج من الشعر النبطي الإماراتي، منها قصيدة ليعقوب الحاتمي وهو من شعراء النبط المشهورين والتي يحكي فيها عن غرق سفينة ويصف أثر ذلك على الناس. وذكر البدور نموذجا آخر للشاعر علي بن أحمد بن قمبر المتوفي في الأربعينيات قصيدة «عروس الشعر».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا