• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

تناقش آثار اجتماعية واقتصادية برزت خلال إعداد خطة دبي 2021

الابتكار والتعليم والاستدامة ضمن أجندة «حوارات رمضانية»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 22 يونيو 2015

دبي- الاتحاد

دبي (الاتحاد)

تطلق الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي مع بداية شهر رمضان المبارك، سلسلة من الحوارات الرمضانية المفتوحة لمناقشة مجموعة من القضايا ذات الآثار الاجتماعية والاقتصادية والبيئية والتي برزت خلال إعداد خطة دبي 2021. وتهدف هذه الحوارات، التي تستضيفها نخبة من الشخصيات المعروفة في المجتمع في مجالسها الخاصة، إلى إتاحة المجال للمهتمين وأصحاب الخبرة في المجالات أعلاه لإبداء وجهات نظرهم في القضايا محل النقاش من واقع اهتمام وخبرة علمية وعملية مكتسبة. وتأتي الحوارات الرمضانية استمراراً للنهج الذي تتبعه الأمانة العامة للمجلس التنفيذي في إشراك جميع المعنيين في الجهات الحكومية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع وأفراده لإبداء الرأي في قضايا أساسية تناولتها الخطة، حيث ناقشت فرق العمل على مدار عام كامل تحليل الوضع الراهن، الذي قاد بدوره إلى تحديد الفجوات التي تفصل واقع دبي اليوم، عن الأهداف الطموحة التي حددتها الخطة، والمستهدفات التي أقرها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي حتى العام 2021. وفي هذا الشأن يقول عبدالله عبدالرحمن الشيباني الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي: «خطة دبي 2021 ليست وليدة مكاتب مغلقة، وإنما هي حصيلة نقاش مفتوح شارك فيه العديد من المؤسسات والأفراد في مختلف القطاعات من خلال سلسلة من ورش العمل التي عقدت على مدار عام كامل، وها نحن نستمر في النهج ذاته الذي رسمته قيادتنا من خلال جعل تنفيذ الخطة بمثابة منتدى مفتوح يستقبل كل الحلول والأفكار الإبداعية والخلاقة في سبيل تحقيق أهدافنا مع حلول اليوبيل الذهبي للاتحاد بإذن الله».

من جانبها، أكدت عائشة عبدالله ميران، مساعد الأمين العام للمجلس التنفيذي لقطاع الإدارة الاستراتيجية والحوكمة أن الحوارات ستتناول مجموعة من القضايا التي يمكن أن تختلف فيها وجهات النظر أو تتقاطع بحسب الخلفية التي تنطلق منها، خصوصاً عند الخوض في تفاصيلها. وأضافت ميران في هذا الشأن «خلال العمل على إعداد خطة دبي 2021 طرحنا على أنفسنا وعلى فرق العمل مجموعة من الأسئلة التي تحتمل وجهات نظر مختلفة، منها ما يتعلق بالمواطَنة بصفتها استحقاقاً أم مسؤولية، وما هو الدور الذي يقع على الإماراتي في تحمل مسؤوليته تجاه رفاه وتنمية وطنه مقابل ما ينتظره من حكومته من مزايا، إضافة إلى مدى تلك العلاقة التي يمكن أن تصطدم بها خطط النمو الطموحة، وما يترتب عليها من أنماط استهلاكية مرتفعة، مع أسئلة الاستدامة البيئية والاجتماعية على حد سواء». وتضيف ميران «قمنا بتنظيم هذه الحوارات المفتوحة لأننا نعتقد أن الحوار الصحي الذي يتناول جميع أبعاد المسألة ضروري لإيجاد فهم مشترك لذواتنا وقضايانا، وهو ما لا يتحقق بالضرورة من خلال تقديم إجابات مختصرة وقاطعة».

كادر 5 حوارات دبي

لك القرار: الاستهلاك أو الاستدامة

كثيراً ما يترافق النمو الاقتصادي السريع مع معدلات استهلاك مرتفعة تغذيه، وفي دبي، حفز النمو الاقتصادي وجودة المعيشة العديد من الأفراد والشركات إلى الانتقال للعيش في الإمارة، جاعلاً من النمو السكاني فيها من أعلى المعدلات في العالم. علاوة على أن نسبة كبيرة من أفراد المجتمع يتمتعون بدخل مرتفع يتيح لهم معدلات استهلاك تتناسب ومستوى دخولهم. وبالرغم من أن بعض مظاهر جودة المعيشة تتمثل بالقدرة على الاستهلاك المرتفع، إلا أن هذا يأتي على حساب مظاهر أخرى لا تقل أهمية تتمثل في جودة وصحة البيئة من ناحية، وفي القدرة على إدامة نمط الحياة المرتفع على المدى البعيد من ناحية أخرى، والاختيار بين الاثنين هو محصلة تفاعل بين قرار فردي وسياسة حكومية. وأبرز تحليل الوضع الراهن في خطة دبي 2021 معدلات الاستهلاك المرتفعة من المياه والكهرباء، بشكل يفوق المعدلات العالمية بمراحل، وهو ما يؤثر على استدامة الموارد الطبيعية على المدى البعيد، وعلى جودة الحياة للأجيال القادمة. من جهة أخرى، يميل سكان دبي بشكل متزايد إلى استخدام المركبات الخاصة عوضاً عن وسائل المواصلات العامة أو أي وسائل أخرى، كالدراجة الهوائية أو السير على الأقدام، حتى للمسافات القصيرة، مما يؤدي إلى اختناقات مرورية ومشاكل صحية وبيئية تعزز من تفاقم الأمراض غير المعدية كالسكري والضغط والربو والسمنة وغيرها. وإلى جانب العوامل الاقتصادية والاجتماعية، فقد ساهم في تعزيز هذا النمط من السلوك محدودية السياسات الحكومية سواءً تلك المتعلقة بتحقيق التوازن في استعمالات الأراضي، أو التكامل بين وسائل النقل العام أو جاهزية البنية التحتية المخصصة للمشاة مقارنة بتلك المخصصة للسيارات. وتناقش الجلسة التي يترأسها أحمد بن علي الشعفار العوامل الاجتماعية والاقتصادية المسببة لارتفاع معدلات استهلاك المياه والكهرباء والموارد الأخرى التي يترتب عليها كذلك معدلات مرتفعة من إنتاج المخلفات، كما ستناقش الجلسة أسباب ظاهرة الازدحام المروري التي تتفاقم مع الوقت، ومسبباتها الاقتصادية والاجتماعية من جهة، أو تلك المتعلقة بالسياسات الحكومية من جهة أخرى، علاوة على مناقشة آثارها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض