• الاثنين 03 صفر 1439هـ - 23 أكتوبر 2017م
  03:37     أبوظبي للإسكان إعفاء 28 مواطنا من سداد القرض بقيمة نحو 31 مليون درهم بسبب الوفاة    

يعتبرونها فرصة لاستعادة السيطرة على المناطق التي عادت إلى أحضان الشرعية

لا هدنة مع الانقلابيين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 27 نوفمبر 2016

حسن أنور (أبوظبي)

هدنة أعلن عنها التحالف العربي لمدة 48 ساعة، على أمل تجديدها، وأن تصبح بداية حقيقية، من أجل إعادة الهدوء إلى ربوع اليمن، ونقطة في الطريق الصحيح لعملية سلام في هذا البلد الذي يعاني جراء انقلاب على الشرعية من قبل مجموعة تسعى للسلطة. غير أن هذه الهدنة قوبلت بانتهاكات خطيرة من قبل الانقلابيين الذين قاموا بأكثر من 328 خرقاً في عدد من المحافظات، بل وسعت عصابات الحوثيين وصالح لانتهاز الهدنة كفرصة لاستعادة السيطرة على المناطق التي عادت لأحضان الشرعية على مدار الأسابيع القليلة الماضية، وفي مقدمتها المكاسب التي تحققت في محافظتي تعز والجوف. هذه الخروق دفعت قوات التحالف والجيش اليمني والمقاومة الموالية للشرعية إلى إعلان عدم تجديد الهدنة، بل وزادتهم إصراراً على مواصلة العمليات العسكرية حتى يتم استعادة السيطرة على جميع الأراضي اليمنية، وتحريرها من الانقلابيين.

وفي حقيقة الأمر، فإن هذه الخروق ليست جديدة على الانقلابيين، فلقد تم الإعلان عن ست فترات هدنة من قبل، ولم تحترم عصابات الحوثيين وصالح أياً منها من قبل، سواء كانت هذه الهدنة بمبادرة من المجتمع الدولي أو بمبادرة إقليمية أو من جانب التحالف الدولي. وهذه المبادرات جميعها كانت تهدف إلى تخفيف حدة المعاناة التي يتعرض لها أبناء الشعب اليمني جراء الحرب، ورغبة أيضاً في وضع نهاية لهذه الحرب. وفي كل مرة يكشف الانقلابيون، ومن وراءهم، القوة التي تحركهم، والمتمثلة في إيران، عن حقيقتهم، من خلال استغلال الهدنة لكسب الأرض، وتعريض المدنيين للخطر، على أمل أن تكون لهم سيطرة على مقدرات اليمنيين ، بل وأيضاً السعي لتوسيع نطاق الحرب، بمحاولات متتالية لاختراق الحدود السعودية، على أمل تحقيق النجاح، والدخول في نظام المقايضة، وهي مغامرة لن يتحقق لها النجاح، فضلاً عن تحقيق الرغبة المعلنة من قبل الميليشيات الحوثية والمخلوع صالح في إطالة أمد الحرب.

ولعل ما شهدته مدينة تعز، وغيرها من المدن والمحافظات اليمنية، خير دليل على وحشية الحوثيين، وإصرارهم على الانتقام من اليمنيين، حيث تعرضت المدينة تحديداً لمزيد من أعمال القصف والهجوم على الأهالي بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة، فمدينة تعز المنكوبة بالحصار والتجويع والتهجير تتعرض لضرب طوق لا يسمح بإدخال المؤن الغذائية والأدوية، وغيرها من المساعدات الإنسانية لتلك المدينة المنكوبة، حيث يقوم الانقلابيون بنهب تلك المساعدات، ومنع وصولها للمدنيين.

وقد بلغ الاعتداء أشده على المواطنين العزل في منازلهم من قبل الانقلابيين في عدد من المديريات، حيث قاموا بأعمال عنف وتعذيب وتجويع ضد السكان، في إطار اعتداءاتهم الغاشمة على جميع المحافظات والمديريات اليمنية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا