• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

تشكيل إسلامي

لوحات رافع الناصري تجمع جماليات الحداثة بروحانية الأصالة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 08 يوليو 2014

مجدي عثمان (القاهرة)

ارتبط الفنان التشكيلي رافع الناصري بالحرف العربي من جهة الغرب، حيث سافر إلى البرتغال في عام 1967 ليدرس الحفر على النحاس في لشبونة، فاكتشف جماليات الحرف العربي، وأدخله في تكوينات تجريدية، وبعد عودته إلى بغداد في العام 1969، أسس مع ضياء العزّاوي وإسماعيل فتّاح الترك جماعة «الرؤية الجديدة»، وأصدروا بياناً التزموا فيه بالتراث، مع رفضهم اعتباره قيداً، متطلعين نحو المعاصرة وكسر القيود التي كبّلتها الهزيمة، موضحين أنهم أرادوا إعادة الاعتبار إلى الإنسان والمثقف العربي، كما شارك في العام 1971 في تأسيس تجمّع «البعد الواحد» مع شاكر حسن آل سعيد صاحب التأملات الخاصة في الحرف العربي.

قال الناصري: إن تجربته في أوروبا قد وضعته أمام مادية العلاقات وميكانيكية الحياة وهندسية المعالم في كل شيء، فجاء التفاعل بطيئاً، ومن خلال الممارسات والتفتح، تمكن من خوض تجربة وفّق فيها ما بين المعاصرة والحداثة، وبين الروحانية والأصالة الشرقية، وإن تجربته الصينية ظلت تحتفظ بوقع خاص، وإنها صاحبة فضل كبير في تطوير أدواته الفنية وبلورتها في وقت مبكر، إلا أنها لم تكن قادرة على منحه ما يريد فرفض كل ما عمل، وظل المسافر المتعب الذي تمزقه رؤية الاكتشاف للأرض الجديدة.

الفنون الجميلة

وأوضح أن الرغبات الشخصية العميقة تُصقل حتى تتحقّق، لذلك التحق بمعهد الفنون الجميلة في بغداد، منتقلاً إليها من مسقط رأسه تكريت، وتخرج في المعهد في التاسعة عشرة من عمره، ثم سافر إلى الصين لمواصلة البحث والدراسة، وهناك شعر بتلاقٍ روحي عجيب، حيث فتن بالفنون الصينية في الرسم والخط، مقارنا، أننا كنا متأثرين بالرسم والتصوير في الغرب، بينما الصينيون يستخدمون الحبر، ويستغلون حيز أو فراغ مسطح الرسم بشكل مغاير تماماً، حيث للحيز الخالي من الرسم دلالته، وأنه استفاد كثيراً من تلك المرحلة لبناء شخصيته بالتوافق مع بنائه الفني.

وأضاف أنه كان مهيئاً للتجريد، لكن التجريد وحده أسلوب إشاري وخطي هندسي، اختزال ورمز، وإنه يريد أن يكون فناناً بتقنيات غربية حديثة من خلال التجريد، وأن يكون عربياً وإسلامياً «عراقياً» من خلال المواد المستعملة وعمق اللوحة، فاهتدى للحرف العربي، وإنه استخدم الحروف ذات الامتدادات والانحناءات المنسابة، كالواو والهاء والميم والسين، مؤكداً أن الفن هو الشيء الجديد، الإضافة، وأن العمل الفني إذا افتقد الجديد من الشكل والمضمون، فهو ليس فنا أبداً، وإنما يصير حرفة فقط، كما أن تقليد الفنانين ونسخ أساليبهم ليست فن على الإطلاق، بل تطفل وسرقة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا