• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

اجتذبت استثمارات ضخمة

دول جنوب أوروبا تكافح للتخلص من شبح الركود

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 08 يوليو 2014

ترجمة: حسونة الطيب

شهدت دول جنوب أوروبا الهامشية تدفقات نقدية ضخمة نهاية العام الماضي. وبينما تراجعت الاستثمارات الأجنبية المباشرة بشكل كبير خلال الفترة بين 2007 إلى 2008، بدأت في الانتعاش مرة أخرى لتستحوذ إسبانيا على القدر الأكبر منها تليها إيطاليا، لتظل اليونان والبرتغال قابعتين في نفق المعاناة. وعلى الرغم من أن إجمالي هذه التدفقات بعيد عما كان عليه قبل حلول الأزمة المالية العالمية، إلا أن بوادر العودة بدأت تلوح في الأفق القريب.

وينتهج جزء من هذه الاستثمارات النمط القديم الذي كانت تسلكه الشركات العالمية الأجنبية في فروعها. وضخت كل من جنرال موتورز وفولكس فاجن ورينو، أموال جديدة في المصانع التابعة لها في إسبانيا، بينما ضخت فولكس مبالغ مماثلة في إيطاليا المجاورة. ونجحت البرتغال أيضاً في جذب المستثمرين الأجانب، خاصة من الصينيين في عمليات الخصخصة، لتتبع اليونان بعد ذلك النهج نفسه.

وفي غضون ذلك، نمت أنواع أخرى من الاستثمارات أيضاً، حيث يتصارع المتخصصون في شراء العقارات ودفاتر القروض المصرفية المشكوك في صحتها. وساعد مستثمرو المحافظ الأجانب في عالم متعطش للأرباح، في ارتفاع أسعار الأسهم وانخفاض عائدات السندات.

ولم تعد دول جنوب أوروبا الهامشية بذلك الضعف، حتى وإن لم تبدو بالقوة الكافية لإقناع العديد من المستثمرين. كما يبدو اليورو بعيداً عن الخطر الذي يهدد بانهيار وشيك في وحدته، بيد أن ارتفاع قيمته لا يصب في مصلحة شركات التصدير. وتلوح في الأفق بوادر التعافي الاقتصادي، تدعمها في ذلك عمليات الإصلاح الصارمة التي تهدف لاستعادة المقدرة على المنافسة، خاصة في إسبانيا والبرتغال. كما أدت هذه الإصلاحات التي تمت بالفعل في إسبانيا، ومن المنتظر إجراؤها في إيطاليا، إلى دعم عودة الثقة.

لكن ما يدفع الاستثمارات في الحقيقة، هو أن مقدرة دول أوروبا الهامشية على الانتعاش، أقل فرضية من أمل عودة الأصول المقومة بأقل من قيمتها، إلى الأرباح. علاوة على ذلك، من المنتظر تدفق كم كبير من الأصول في الأسواق، في الوقت الذي تحاول فيه البنوك تقليص ميزانياتها قبيل قيام البنك المركزي الأوروبي بعملية مراجعة جودة الأصول خلال صيف هذا العام، الذي سيلقي الضوء على القروض التي منحتها هذه البنوك في الماضي، ما لم تتخلص منها مسبقاً. وتشير تقديرات مؤسسة بي دبليو سي الاستشارية، إلى امتلاك البنوك الأوروبية لنحو 80 مليار يورو (109 مليار دولار) ينبغي التخلص منها خلال العام الحالي، 20% منها ربما تكون في دول أوروبا الهامشية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا