• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

دروز سوريا والتدخل الإسرائيلي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 22 يونيو 2015

من بساتينهم التي تنمو فيها أشجار الكرز على المرتفعات، يأتي أفراد الأقلية الدرزية في إسرائيل لمشاهدة والتعبير عن قلقهم على أبناء عمومتهم في سوريا، الذين باتت بلداتهم التي تبعد ببضعة أميال فقط محاصَرة من قبل الثوار الإسلاميين. ويخشى الدروز الإسرائيليون أن يكونوا على وشك رؤية مذبحة تُرتكب في حق أهلهم في سوريا، ويناشدون إسرائيل والتحالف الدولي، الذي يحارب تنظيم «داعش» التدخل. ومن جهتهم، دعا مسؤولون إسرائيليون الولايات المتحدة إلى حماية الدروز. ويقول المسؤولون الإسرائيليون إنهم يراقبون الوضع عن كثب، ولكن المناوشات المحتدمة على الجانب السوري التي شارك فيها الدروز كانت محدودة حتى الآن.

وفي الأثناء، يعدّ شبان الأقلية الدرزية العدة للأسوأ، حيث يذرعون الشوارع جيئة وذهاباً على صهوات الخيول، وعلى متن المركبات رباعية الدفع رافعين الأعلام الدرزية. وقد بدأ المئات منهم تشكيل مجموعات للدفاع الذاتي، وأخذوا ينظمون حصصاً تدريبية في تقنيات الأسلحة الخفيفة خلال عطلة نهاية الأسبوع يشرف عليها جنود إسرائيليون خارج الخدمة مستعدون لعبور الحدود من أجل الدفاع عن أبناء طائفتهم في سوريا.

وبعد أربع سنوات على خطوط الهامش، باتت التطورات العنيفة والمعقدة في مرتفعات الجولان تهدد بجر إسرائيل إلى الحرب السورية في وقت تتريث فيه كل الأطراف – الثوار السوريون، وإسرائيل، والجيش السوري، و«حزب الله» اللبناني، وقوات الأمم المتحدة، والدروز والأميركيون – لرؤية ما سيحدث في المرحلة التالية.

ويوجد 170 ألف درزي في إسرائيل، ومعظم مواطنون إسرائيليون ومن بينهم الكثير من الجنود العاملين وقدماء المحاربين، يحذرون من أن البلدات الدرزية على الجانب السوري، قد تتعرض في أي لحظة لهجوم من قبل الثوار الذين يقاتلون من أجل إسقاط بشار الأسد.

وهناك عدد من مجموعات الثوار التي تتنافس على المواقع على الجانب السوري من الحدود الإسرائيلية، ومنها الجيش السوري الحر المعتدل، ولكن أيضا جبهة النصرة ووحدات تابعة لتنظيم داعش. ولكن وجود جبهة النصرة، وتنظيم داعش بشكل خاص، يثير قلق الدروز لأن الميليشيتين السنيتين، تعتبران الدروز كفاراً ومن أهل البدع.

ويشار إلى أن «جبهة النصرة»، وهي فرع من فروع «القاعدة»، كانت قد استولت على دبابات ومدفعية من قاعدة الجيش السوري قبل أسبوعين. والدبابات منشورة الآن حول مجموعة من البلدان الدرزية في سوريا. ويذكر هنا أن الدروز كانوا يدعمون الأسد في السابق، وكانوا يعيشون في حمايته، ولكنهم باتوا يخشون التعرض لاجتياح. واليوم، يرفض زعماؤهم إرسال مزيد من أبنائهم للتجنيد من أجل الأسد، قائلين إنهم يحتاجون المقاتلين في الداخل لحماية عشائرهم، ومشيرين أيضاً إلى حسابات تفيد بأن الأسد أخذ يخسر. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا