• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

مؤتمر ميونيخ يسعى لإنقاذ عملية السلام والناتو يناقش هزيمة «داعش» ببروكسل

أميركا تطالب بوقف فوري للنار بسوريا بعد مرونة روسية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 12 فبراير 2016

عواصم (وكالات) طالبت الولايات المتحدة الأميركية في ميونيخ أمس، بوقف فوري لإطلاق النار في سوريا، بعدما أبدت روسيا استعدادها لمناقشة وقف إطلاق النار خلال اجتماع مهم عقد في ميونيخ، بهدف إنقاذ عملية السلام التي انطلقت في جنيف والسعي لوقف تدفق المهاجرين من سوريا، بالتزامن مع محادثات للتحالف الدولي في مقر الناتو ببروكسل، والتي تهدف إلى تسريع وتيرة الحملة الدائرة لهزيمة تنظيم «داعش» في سوريا والعراق، حيث دعا وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر إلى بذل جهود أكبر من أجل هزيمة تنظيم «داعش». وقال دبلوماسي أميركي في واشنطن: إن بلاده تريد «وقفاً فورياً لإطلاق النار» في سوريا، وتأمل في تحقيق ذلك «في أقرب وقت». ورداً على سؤال عن اقتراح لموسكو بإعلان وقف لإطلاق النار اعتباراً من أول مارس، قال هذا المسؤول في الخارجية الأميركية: «تواصل الولايات المتحدة العمل من أجل وقف فوري لإطلاق النار، نواصل عملنا عبر قنوات مختلفة للتوصل إلى ذلك في أقرب وقت». واجتمع وزير الخارجية الأميركي جون كيري مع نظيره الروسي سيرجي لافروف أمس في مدينة ميونيخ قبل بداية المباحثات لمجموعة الدول الداعمة لسورية، والتي تضم 17 دولة. وقال في ميونيخ: إنه سيطلب من الروس أعمالاً ملموسة، محذراً «إذا كان الهدف من الكلام هو الكلام فقط للتمكن من استئناف القصف، فإن أحداً لن يقبل بذلك». ويضغط كيري الذي يستهدف منع انهيار الجهود الدبلوماسية الرامية لإنهاء خمس سنوات من الحرب الأهلية في سوريا، لوقف إطلاق النار وزيادة المساعدات الإنسانية، وذلك خلال اجتماع المجموعة الدولية لدعم سوريا في ميونيخ. ويحضر الاجتماع الدولي رياض حجاب رئيس التجمع الوطني الحر المعارض. واستبقت الخارجية الروسية اجتماع ميونيخ لتعلن أن روسيا قدمت مقترحات لوقف إطلاق النار، وتنتظر رداً من القوى الدولية. وأضافت في بيان أن لافروف وكيري اتفقا في اتصال هاتفي أمس الأول على الحاجة إلى وقف إطلاق النار في سوريا، وتقديم المساعدة الإنسانية في المناطق المحاصرة. وقال جينادي جاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي، قبل ساعات قليلة من اجتماع ميونيخ: «نحن مستعدون لمناقشة الإجراءات المتعلقة بوقف لإطلاق النار في سوريا»، مضيفاً «هذا ما سنبحثه في ميونيخ». غير أن وزارة الدفاع الروسية استبعدت حدوث تغير رئيسي في الاستراتيجية الروسية في سوريا، حيث قال الجنرال الروسي إيجور كوناشينكوف: إن روسيا لا تزال تدعم القيادة السورية. وفي سياق ذي صلة، حذر نائب وزير الخارجية الروسي أوليج سيرومولتوف الغرب من إقامة مناطق آمنة شمال سوريا، وقال في تصريح لوكالة انترفاكس الروسية للأنباء: «سنعتبر إقامة مثل هذه المناطق من دون تفاهم مع الحكومة السورية ومجلس الأمن بمثابة تدخل عسكري». بدوره، أعرب وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير عن أمله في أن تحقق مباحثات ميونيخ انفراجة في الوضع هناك. وقال قبل بداية المباحثات: «إن لم نتمكن من كبح دوامة العنف والعنف المضاد، فإن هذه الحرب الأهلية الفظيعة ستستمر وسيزداد عدد الضحايا». ويشارك في المباحثات وزيرا خارجية المملكة العربية السعودية وإيران، إضافة إلى ممثلي 15 دولة معنية بالشأن السوري. وتتناول المباحثات- خصوصاً- وصول المساعدات الإنسانية إلى المدن المحاصرة من قوات النظام لا سيما حلب، حيث بات المتمردون عالقين في الأحياء الشرقية مع 350 ألف مدني. وعقد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أمس، اجتماعاً ثلاثياً مع نظيره الأميركي جون كيري ووفد الهيئة التفاوضية العليا لقوى الثورة والمعارضة السورية في ميونيخ. وذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس) أن الاجتماع بحث مستجدات الأزمة في سوريا وتطوراتها. وفي بروكسل بدأ وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر محادثات بعد ظهر أمس، مع أكثر من 24 وزير دفاع بينهم السعودية التي جددت عرضها لإمكانية إرسال قوات خاصة إلى سوريا. ورأس وفد السعودية في الاجتماع ولي ولي العهد السعودي وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز. وجاء تحرك كارتر بعد يوم من توبيخ فرنسا للرئيس باراك أوباما ومطالبتها واشنطن بإبداء التزام أشد وضوحا لحل الأزمة السورية، حيث غيرت روسيا التوازن العسكري لمصلحة الرئيس بشار الأسد. ودعا كارتر إلى بذل جهود أكبر من أجل هزيمة «داعش»، وذلك خلال محادثات في مقر حلف شمال الأطلسي «الناتو» تهدف إلى تسريع وتيرة الحملة الدائرة لهزيمة التنظيم في سوريا والعراق. وقال لنظرائه في التحالف في بداية الاجتماع: «لابد أن ينهزم داعش، وسوف ينهزم، أياً كان ما سيحدث في الحرب الأهلية السورية». وأضاف «أن كل مساهمة لها أهمية في هذه المعركة، وسوف ننظر للوراء عقب الانتصار ونتذكر من شارك في المعركة». وأشار كارتر إلى أن محور التركيز ينصب الآن على استعادة الموصل، ثاني أكبر مدينة عراقية استولى عليها «داعش»، والرقة معقل التنظيم في سوريا. وأضاف أن هذا سيوضح أنه «لا يمكن تأسيس دولة على أيديولوجية داعش». وسعى كارتر الذي تحدث إلى الصحفيين قبل محادثاته، للفصل بين الجهود العسكرية والدبلوماسية. وقال للصحفيين: «تركيزنا هنا سيكون على مواجهة داعش، وهذه الحملة ستستمر لأن التنظيم لابد أن يهزم وسوف يهزم مهما كان ما سيحدث بشأن الحرب في سوريا». وأضاف «من المؤكد أن انتهاء الحرب في سوريا سيؤدي إلى انحسار التطرف». وتبحث خطة الحملة الأميركية انتشار تنظيم «داعش» خارج المنطقة، بشكل ملحوظ في ليبيا، وكذا الخطر الإرهابي العالمي الذي يمثله التنظيم. ورغم عدم اشتراك حلف الناتو في هذه الحملة، فإنه وافق في محادثات منفصلة أمس، على دعم التحالف الدولي بطائرات مراقبة لإتاحة تنفيذ قواتهم الوطنية عمليات فوق سوريا والعراق. وذكر الأمين العام لحلف الناتو ينس شتولتنبرج أن «القرار سيعزز من قدرة التحالف الدولي على تقويض تنظيم داعش الإرهابي عدونا المشترك وتدميره».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا