• الاثنين 28 جمادى الآخرة 1438هـ - 27 مارس 2017م

الأتراك وعضوية الاتحاد الأوروبي

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 26 نوفمبر 2016

ديفيد اياكونانجيلو*

يوم الأربعاء الماضي قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن التصويت الذي سيجريه البرلمان الأوروبي بشأن تعليق محادثات عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي «لا قيمة له في أعيننا» واتهم الاتحاد الأوروبي بمنع «دعم ملموس» لمحاولات تركيا قمع جماعات ترى أنها إرهابية. أردوغان أشار في مؤتمر لـ«منظمة التعاون الإسلامي» في إسطنبول: «أوضحنا مراراً أننا نهتم بالقيم الأوروبية أكثر من الكثير من دول الاتحاد الأوروبي، ولكننا لم نر دعماً ملموساً من الأصدقاء الغربيين. ولم يتم الوفاء بأي من التعهدات».

وتأتي هذه التعليقات فيما وصلت العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا إلى وضع سيء نسبياً. فاللامبالاة الواضحة للرئيس أردوغان بشأن عضوية الاتحاد الأوروبي تأتي مصحوبة بإشارات مثيرة للقلق تجاه المنافسين في الاتحاد الأوروبي - فقد اقترح إمكانية انضمام تركيا إلى منظمة شنغهاي للتعاون بقيادة روسيا والصين كبديل - حيث إن المحادثات التي استمرت عقداً من الزمان مع الاتحاد الأوروبي، الكتلة التي ترغب بلاده في الانضمام إليها، قد تحولت إلى عداء.

في عام 2004، عشية صدور تقرير للاتحاد الأوروبي يوصي فيه بإجراء محادثات مع تركيا بشأن العضوية المحتملة، كتبت صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور» آنذاك أن قادة الكتلة قد يمنحون «موافقة» تاريخية على الفكرة في نفس العام. تاريخية ليس فقط بسبب ترقب هذه اللحظة، بل لأنها ربما تكون فرصة لإثبات أن الحضارتين المسيحية والإسلامية يمكنهما تقاسم نفس القيم الديمقراطية المشتركة في إطار من السوق الحرة. وهذا مهم بشكل خاص في حقبة ما بعد 11/‏9، حيث يحاول الإرهابيون إقناع المسلمين بأن لا التعايش ولا التعاون مع الغرب وقيمه ممكناً أو مرغوباً فيه.

وقد بدأت بريطانيا، من بين كل الدول، بإقناع المتشككين مثل النمسا، حيث يعارض الرأي العام عضوية تركيا للأسباب تتعلق بالأحداث الأخيرة.

وكتب «مارك رايس- أوكسلي» عام 2005 «إن النمسا التي تضم 8.2 مليون نسمة، هي موطن نحو 250 ألف تركي. وقد ازدادت المخاوف من حدوث تدفق جديد إذا انضمت تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، ما يؤدي إلى تفاقم البطالة في هذه الدولة التي تقع على جبال الألب».

وأضاف «إن الرأي العام في مساحات من أوروبا القارية قد تحول بشكل كبير ضد انضمام تركيا لأسباب اقتصادية وثقافية، وبعض السياسيين ينقادون إلى وجهة النظر هذه لكسب الأصوات». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا