• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

أيام معدودات

ثواب الصيام.. اختص الله به نفسه

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 22 يونيو 2015

أحمد محمد (القاهرة)

الصيام سر بين العبد وربه لا يطلع عليه إلا الله، وهو يجزي به، أبعد الأعمال عن الرياء، أمر خفي، وله مزية خاصة، فجميع العبادات توفى منها مظالم العباد يوم القيامة، إلا الصوم لا يؤخذ منه كفارات للذنوب، وهو العبادة الوحيدة التي لم تنصرف لغير الله، فربما شهد الناس لمخلوق بالألوهية، وربما سجدوا له أو ركعوا، وربما حجوا لغير الله، لكن الصوم هو العبادة الوحيدة التي لم يعبد بها بشرٌ بشراً أبداً، والتي لم يتقرب بها بشر لبشر، ولا يدخله شرك، وحسب الصوم شرفاً أن الله نسبه لذاته.

وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ، الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِ مِئَةِ ضِعْفٍ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إلا الصَّوْمَ، فَإِنَّهُ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ؛ يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي».

أضعاف كثيرة

قال العلامة عبدالرحمن السعدي، ما أعظم هذا الحديث، فإنه ذكر الأعمال عموماً، ثم الصيام خصوصاً وذكر فضله وخواصه، وثوابه العاجل والآجل، وبيان حكمته، والمقصود منه، وما ينبغي فيه من الآداب الفاضلة.

فبيّن هذا الأصل الجامع، وأن جميع الأعمال الصالحة مضاعفة من عشر إلى سبع مئة ضعف، إلى أضعاف كثيرة، وهذا من أعظم ما يدل على سعة فضل الله، وإحسانه على المؤمنين، واستثنى في هذا الحديث الصيام، وأضافه إليه، وأنه الذي يجزي به بمحض فضله وكرمه، بما لا عين رأت، ولا أُذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا