• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

بروفايل

تيم كرول «القبضة الحديدية»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 07 يوليو 2014

أمين الدوبلي (أبوظبي)

تعجب الكثيرون من المدرب الهولندي لويس فانجال عندما ادخر ورقة مهمة يمكن الاستفادة بها على مدار المباراة الماراثونية التي استمدت 120 دقيقة مع كوستاريكا في ربع نهائي المونديال.. وبدأ أغلب النقاد يرمونه بكلمات تسيل دما خوفاً من خروج منتخب «الطواحين» بالعقدة التاريخية وهي ركلات الترجيح، وظل الرجل صامتاً حتى الدقيقة 119، ثم أطلق سراح الحارس تيم كرول ليتولي مهمة تحدي التاريخ الذي لم ينصف منتخب هولندا مرة واحدة في كل ركلات الترجيح السابقة بالبطولة الأكبر والأقوى في العالم التي تقام منذ عام 1930.

وبالتأكيد كانت المهمة صعبة، فبجانب هواجس التاريخ المؤلمة كان المنافس المباشر له حارس كوستاريكا العملاق كيلور نافاز، الذي تصدى لـ 6 أهداف في المباراة ذاتها ومعنوياته في السماء، وهو واحد من أفضل حراس المونديال في الأساس، وعندما بدأت ركلات الترجيح بدى أن الحارس الهولندي بالفعل قد أعلن التمرد على التاريخ، فلم يقف في مرماه ينتظر الكرة كالعادة، لكنه كان يذهب للاعب الذي يسدد عليه لحظة الاستعداد للتسديد ويحدثه ويشير إليه بما يعني «لن تسجل»، وكادت محاولته تنجح في التصدي للكرة الأولى، ثم نجحت في الثانية، ونجحت مرة أخرى في الرابعة، وقد شعرنا مع تيم كرول أنه يملأ المرمى أمام المنفذين وأنه يملك عشرات الأيدي مثل الأخطبوط، وبالفعل كان مخيفاً، ونجحت مهمته في الانتصار على التاريخ وقاد الهولنديين إلى نصف النهائي.

العملاق تيم كرول ولد في 3 أبريل عام 1988، في دن هاج بهولندا، يبلغ طوله 193 سم، وبدأ مسيرته مع الكرة في سن صغيرة بنادي أدو دن هاج، الذي تربى فيه وتدرج في فرق المراحل السنية، وفي سن السابعة عشرة كانت أندية أوروبا قد بدأت تتابعه في كبرى الدوريات، وانتقل بالفعل إلى نادي نيو كاسل يونايتد عام 2005 بعقد مدته 3 سنوات، وثارت ضجة كبيرة بين نادي أدو دون هاج مع نيو كاسل حيث رفع الأول قضية على الثاني يطلب فيها التعويض عن حارسه، ووصلت إلى الفيفا ثم إلى المحكمة الرياضية التي حكمت بالفعل لناديه الأصلي بـ 2.2 ملايين يورو عام 2007.

كانت مسيرة كرول ناجحة بكل المقاييس مع نيو كاسل يونايتد في «البريمير ليج»، وشارك لأول مرة كحارس أساسي بالدوري الممتاز عام 2010 في مباراة إيفرتون وفاز فريقه، وفي عام 2011 كانت بدايته قوية وحافظ على شباكه نظيفة ضد أرسنال وسندرلاند، وكشف عن مواهبه في التصدي لركلات الترجيح أمام تشيلسي عندما منع تسديدة لامبارد من العبور، وتعتبره جماهير النيو كاسل لاعبها المفضل، لأنه حافظ على شباكه نظيفة في 15 مباراة في موسم واحد عام 2012، وهو الأمر الذي دفع ناديه نيوكاسل لتجديد العقد معه لمدة 5 سنوات قادمة من أجل الحفاظ عليه. ويؤكد كرول أنه على الموعد في نصف النهائي أمام الأرجنتين لو تم اللجوء إلى ركلات الجزاء، ليتصدى للركلات، ويصعد بفريقه إلى النهائي، وأنه مستعد للنزول لركلات الترجيح فقط لأن الحارس الأساسي سيليسين يقوم بدور كبير في الحفاظ علي شباكه.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا