• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

شهيد التصدي للفرق الضالة

إحسان إلهي.. العالم والجندي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 22 يونيو 2015

أحمد مراد (القاهرة)

الشيخ والعلامة إحسان إلهي، واحد من أبرز علماء الإسلام في باكستان، ظل طوال حياته جندياً مخلصاً للإسلام وقرآنه العظيم وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، حمل لواء الدفاع عن صحيح الإسلام ضد أصحاب الفرق الضالة والباطلة التي شوهت صورة الدين الحنيف، وقد كرس مشواره العلمي في البحث والتحقيق عن هذه الفرق، وبيّن انحرافها عن سبيل الله وسنة نبيه.

ولد الشيخ إحسان في مدينة «سيالكوت» العام 1363 هجرية الموافق لعام 1941، ونشأ في أسرة معروفة بالانتماء إلى أهل الحديث، والدفاع عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وقد حرص والده على تعليمه وتزويده بمختلف علوم الشرع، فحفظ القرآن وهو في التاسعة من عمره، وفي الوقت الذي كان يواصل فيه دراسته الابتدائية، كان يذهب إلى المساجد ليتعلم على أيدي العلماء، وينهل من معين العلوم الدينية والشرعية.

وفي سن الشباب سافر الشيخ إحسان إلى المملكة العربية السعودية ليلتحق بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ومنها حصل على الليسانس في الشريعة الإسلامية سنة، وكان ترتيبه الأول على طلبة الجامعة.

رجع الشيخ إحسان إلى باكستان، وانتظم في جامعة البنجاب، بكلية الحقوق والعلوم السياسية، وفي نفس الوقت عين خطيباً في أكبر مساجد أهل الحديث بمدينة لاهور.

تولى الشيخ إحسان عدة مواقع دعوية وفكرية في باكستان،

وعلى مدى مشواره العلمي والفكري تصدى للفرق التي انحرفت عن مسار الدعوة الإسلامية وعن سيرة وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، فكان في حرب فكرية دائمة مع الطوائف الضالة، فكان يرفضها، يرد على ضلالاتها، ويجابهها في كل مكان ومنتدى، وكان يعتقد في قرارة نفسه أن الكتاب والسنة هما الطريق الأوحد ولا طريق سواهما لكل من أراد أن يكون من المنتمين لدين الإسلام، كان يلقي المحاضرات، ويعقد المناقشات والمناظرات مع أصحاب الملل الضالة، ويصنف الكتب المعتمدة على مبدأ الموضوعية في النقل والمناقشة والتحقيق، ويرد على المبطلين بأقوالهم، ويسعى إلى كشف مقاصدهم، ويوضح انحرافهم وضلالهم.

في يوم 23 من شهر رجب سنة 1407 هجرية كانت جمعية أهل الحديث في مدينة لاهور تقيم ندوة شارك فيها عدد كبير من العلماء، وأثناء إلقاء الشيخ إحسان إلهي كلمته انفجرت قنبلة كانت مزروعة بالقرب من العلماء مما أدى إلى إصابته بجروح بالغة وخطيرة وقتل تسعة علماء، وخضع الشيخ إحسان للمراقبة الصحية في المستشفى نقل بعدها إلى السعودية بأمر من العاهل السعودي الراحل الملك فهد بن عبد العزيز وأدخل المستشفى العسكري بالرياض لتلقي العلاج لكن توفي متأثرا بجراحه في غرة شعبان 1407 هجرية، ونقل جثمانه إلى المدينة المنورة للصلاة عليه، ودفن في البقيع.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا