• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

الجيش العراقي يعزز مكاسبه في الموصل و«داعش» يعدم الجرحى والهاربين من المعارك

100 قتيل بتفجير صهريج مفخخ جنوب بغداد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 25 نوفمبر 2016

سرمد الطويل، وكالات (عواصم)

سقط أكثر من 100 قتيل معظمهم زوار إيرانيون كانوا في طريق عودتهم إلى بلادهم بعد انتهاء مراسم إحياء ذكرى أربعينية الحسين في كربلا، جراء انفجار شاحنة صهريج مفخخة ومعبأة بـ500 لتر من مادة نترات الامونيا شديدة الانفجار، عند محطة وقود في بلدة الشوملي شرق مدينة الحلة بمحافظة بابل جنوب بغداد، فيما سارع «داعش» لتبني الاعتداء قائلاً إن «أبو فهد العراقي» تمكن من «الانطلاق بشاحنته المفخخة والوصول إلى تجمع للزوار ، فأوقع ما يزيد على 200 بين قتيل وجريح».

في الأثناء، مضت القوات العراقية قدماً في تضييق الخناق على التنظيم الإرهابي داخل الموصل، مستكملة السيطرة على منطقة الخضراء وشققها بالكامل على المحور الشرقي للقتال، وشرعت باقتحام منطقة المصارف، بينما فرضت القوات الأمنية حظر التجوال في الساحل الأيسر للمدينة بحثاً عن مطلوبين. وفي تطور يتصل بشل حركة الإرهابيين وعتادهم خاصة المركبات الملغومة، أقدمت مقاتلات التحالف الدولي على تدمير الجسر القديم آخر الجسور الرابطة بين الساحلين الأيسر والأيمن للموصل، ليتسنى للقوات المتقدمة محاصرة «الدواعش»، تزامناً مع ضبط قوات مكافحة الإرهاب معملاً لتفخيخ المركبات والطائرات المسيرة بحي الزهور بالجبهة الشرقية للمدينة.

من جهتها، دانت مصر بأشد العبارات التفجير الإرهابي الذي وقع في الحلة أمس، وأسفر عن مقتل وإصابة العشرات. وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية أحمد ابوزيد وقوف مصر وتضامنها الكامل مع العراق في مواجهة ظاهرة الإرهاب التي تستهدف زعزعة أمنها واستقرارها، ودعمها لكافة ما تتخذه من إجراءات لمواجهة أعمال العنف والإرهاب.

وكثف «داعش» هجماته في مناطق خارج سيطرته في مسع لتقويض الحملة العسكرية التي بدأت في 17 أكتوبر لاستعادة الموصل معقله الرئيس في العراق. ووقع الانفجار الانتحاري بالسيارة الملغومة في محطة وقود بقرية الشوملي بالحلة على بعد 120 كلم جنوب شرق بغداد، ونحو 80 كلم إلى جنوب شرق كربلاء. وفي حصيلة سابقة، قال رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بابل فلاح الراضي إن «هناك على الأقل 70 قتيلا، أقل من 10 منهم عراقيون، والباقون إيرانيون». وأضاف الراضي أن «انتحارياً يقود صهريجاً فجر نفسه وسط حافلات كبيرة إضافة إلى حافلتين صغيرتين داخل محطة الوقود»، مشيراً أيضاً إلى وقوع 20 جريحاً نقلوا إلى المستشفيات». وذكرت قيادة العمليات المشتركة في بيان أنه «تبين أن الصهريج مفخخ بحوالي 500 ليتر من مادة نيترات الأمونيوم». وقال ضابط برتبة مقدم في المكان إن «7 حافلات على الأقل كانت داخل المحطة لحظة وقوع الانفجار». على صعيد المعركة الرئيسية، حققت قوات مكافحة الإرهاب تقدماً جديداً في الأحياء الشرقية داخل الموصل، بحثاً عن زخم جديد بعدما واجهت مقاومة شرسة غير متوقعة من «الدواعش» هددت بتعثر العملية العسكرية المستمرة منذ 5 أسابيع. وأكد مصدر أمني بقوله «قواتنا تمكنت من تحرير منطقة الخضراء والشقق بالكامل من قبضة (داعش) الإرهابي، وإنها قامت بتمشيط المنطقة بالكامل من العبوات والمتفجرات شرقي الموصل» مؤكداً إحباط محاولات لتفجير عشرات المركبات المفخخة. وأضاف المصدر أن الجيش العراقي بدأ اقتحام منطقة المصارف ضمن الأحياء الشرقية بالموصل حيث تدور معارك داخل الأزقة بالمنطقة». وبدوره، أعلن القائد في جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي فرض حظر للتجوال بالمناطق المحررة ضمن الساحل الأيسر للمدينة بحثاً عن مطلوبين. وأوضح أن حظر التجوال يشمل كوكجلي والأربيجية والتحرير والزهراء وعدن والمحاربين والقادسية الثانية والانتصار والسماح وبقية المناطق المحررة ضمن جبهة شرق بالموصل بحثاً عن المطلوبين. وأشار الساعدي إلى أن الإرهابيين لا يمكنهم الهرب لديهم خياران، «الاستسلام أو الموت». من ناحية أخرى، أفاد مصدر أمني بأن «داعش» أعدم وسط الموصل أمس أحد أفراد الحشد العشائري الذي يتزعمه محافظ نينوى السابق أثيل النجيفي. كما أمر التنظيم الإرهابي بإعدام عناصره المصابين والفارين من المعارك الجارية في محافظة نينوى، بحسب مدير محلي أكد أيضاً أن «التنظيم بدأ فعلياً بقتل عناصره الذين يصابون خلال مواجهة القوات العراقية المشتركة. إلى ذلك، أعلن المتحدث باسم قوات التحالف الكولونيل جون دوريان أن «التقدم في الجنوب والجنوب الشرقي للموصل يتسارع، ونعتقد أنه تطور كبير فعلاً». وأضاف أن «الرد على هذا التقدم. سيضعف دفاعات الدواعش». وأكد الجنرال الأميركي بقوله «القتال شرس جداً ووحشي، لكنه حتمي، العراقيون سيهزمونهم».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا