• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

وزراء العدل العرب يطالبون بمنع الإرهابيين من استغلال الإنترنت للتحريض وتمويل أنشطتهم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 25 نوفمبر 2016

القاهرة (الاتحاد)

أدان وزراء العدل العرب كافة الاعتداءات الإرهابية التي تتعرض لها الدول العربية وجميع أشكال الإرهاب ومظاهره أياً كان مصدره، مطالبين بالعمل على تعزيز تدابير الوقاية من الإرهاب ومعالجة أسبابه، واقتلاع جذوره وتجفيف منابعه الفكرية والمالية، ووضع برامج تهدف إلى تعزيز ثقافة التسامح والتعددية ومحاربة التطرف. وأكد الوزراء في ختام أعمال الدورة الـ32 لمجلس وزراء العدل العرب والتي عقدت أمس بمقر الجامعة العربية برئاسة العراق، على أن جميع التدابير المستخدمة في مكافحة الإرهاب يجب أن تتفق مع المبادئ المعترف بها في القانون الدولي بما في ذلك القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، داعين الدول الأعضاء إلى توعية السلطات الوطنية المسؤولة عن مكافحة الإرهاب بأهمية هذه الالتزامات.

ودعا مجلس وزراء العدل العرب الدول العربية إلى التعاون لمنع الإرهابيين من استغلال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والإنترنت للتحريض على دعم أعمالهم الإرهابية وتمويل أنشطتهم والتخطيط والإعداد لها، ووضع آلية وطنية للتعامل مع المواقع الإلكترونية ذات الصلة بالتنظيمات الإرهابية. كما دعا المجلس الدول العربية المصدقة على الاتفاقية العربية لمكافحة جرائم تقنية المعلومات إلى موافاة الأمانة الفنية للمجلس بما اتخذته من إجراءات لمواءمة تشريعاتها مع أحكام الاتفاقية وتجريم الصور المستحدثة من الجرائم الإلكترونية لمنع الإرهابيين من استخدام الإنترنت، وكذلك تعزيز التعاون مع المنظمات الدولية والإقليمية المعنية بمواجهة كافة أشكال جرائم الإرهاب الإلكتروني.

ودعا المجلس إلى تعزيز التعاون مع المنظمات والوكالات الدولية المتخصصة للحصول على المساعدات المطلوبة في بناء القدرات اللازمة لمواجهة خطر استخدام الإرهابيين لأسلحة الدمار الشامل أو مكوناتها، ودعم أمن المطارات والموانئ والحدود ودعوة الدول العربية إلى موافاة الأمانة الفنية للمجلس بمساعيها وجهودها وإجراءاتها الوطنية في مجال اعتماد وإنفاذ القوانين التي ترمي إلى منع حيازة الإرهابيين لأسلحة الدمار الشامل أو مكوناتها. وأكد المجلس على ضرورة مواصلة التعاون القائم بين جامعة الدول العربية وأجهزة المنظمات الدولية والإقليمية المعنية بمكافحة الإرهاب، وكذلك تعظيم الاستفادة من إمكانيات أجهزة الأمم المتحدة المعنية بمكافحة الإرهاب وخاصة مكتبها المعني بالمخدرات والجريمة ومركزها لمكافحة الإرهاب المنشأ في نيويورك بمبادرة من خادم الحرمين الشريفين والمركز الدولي للتمييز لمكافحة التطرف في أبوظبي والمركز الأفريقي للبحوث والدراسات في مجال مكافحة الإرهاب في الجزائر ومركز النهرين للدراسات الاستراتيجية في العراق والتعاون مع كل من مركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية بالمملكة العربية السعودية ومركز الملك عبدالله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الديانات والثقافات في فيينا ومنتدى النهضة للتواصل الحضاري في السودان لبناء قدرات الدول العربية في مجال مكافحة الإرهاب.

وفيما يتعلق بشبكة التعاون القضائي العربي بمجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، قرر مجلس وزراء العدل العرب عقد اجتماع للجنة الفنية لخبراء وزارات العدل في الدول العربية لإعداد مشروع النظام الداخلي لهذه الشبكة في ضوء ما يرد من ملاحظات الدول العربية تمهيداً لعرض نتائج أعمالها على الدورة القادمة للمجلس وتكليف الأمانة الفنية للمجلس للتنسيق مع الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب بشأن إنشاء شبكة التعاون القضائي العربي في مجال مكافحة الإرهاب.

وكلف المجلس أمانته الفنية بتعميم مشروع القانون العربي الاسترشادي الخاص بمساعدة ضحايا الأعمال الإرهابية على وزارات العدل والداخلية والجهات المعنية لمكافحة الإرهاب في الدول العربية لإبداء ما قد يكون لديها من ملاحظات بشأنه وتشكيل لجنة مشتركة من خبراء وممثلي وزارات العدل والداخلية والجهات المعنية بمكافحة الإرهاب في الدول العربية لمراجعة مشروع القانون العربي الاسترشادي الخاص بمساعدة ضحايا الأعمال الإرهابية في ضوء الملاحظات الواردة من الدول العربية تمهيداً لعرض نتائج أعمالها على المكتب التنفيذي ومجلس وزراء العدل العرب في دورتيهما المقبلة.

ودعا المجلس الدول العربية التي لم تصدق على الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد إلى إتمام إجراءات التصديق عليها وإيداع وثائق التصديق لدى الأمانة العامة، مرحباً في الوقت نفسه بعقد المؤتمر الأول للدول الأطراف في الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد وأخذ العلم بتقرير وتوصيات المؤتمر. ورحب المجلس باقتراح الأمانة الفنية له بتحديد يوم 25 ديسمبر من كل عام «يوماً عربياً لمكافحة الفساد».

وقرر المجلس اعتماد «البروتوكول العربي لمكافحة الإتجار بالبشر « وخاصة النساء والأطفال الملحق والمكمل للاتفاقية العربية لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية مع إحالته إلى الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب للنظر في اعتماده والتوقيع عليه في اجتماع مشترك لمجلس وزراء العدل والداخلية العرب. وقرر المجلس اعتماد البروتوكول العربي لمنع مكافحة القرصنة البحرية والسطو المسلح الملحق والمكمل للاتفاقية العربية لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية وإحالته إلى الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب للنظر في اعتماده والتوقيع عليه في اجتماع مشترك مع نظرائهم وزراء العدل.

واعتمد المجلس العديد من الاتفاقيات منها ما يتعلق بتنظيم نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية ومنع ومكافحة الاتجار فيها والاتفاقية العربية لمنع ومكافحة الاستنساخ البشري. وقرر المجلس عقد اجتماع ثان للجنة المشتركة من خبراء وممثلي وزارات العدل والداخلية في الدول العربية لدراسة مشروع الاتفاقية العربية لتنظيم أوضاع اللاجئين في الدول العربية. كما قرر المجلس عقد اجتماع ثان للجنة المشتركة من خبراء وممثلي وزارات العدل والداخلية في الدول العربية لإعداد دراسة عن جدوى مشروع البروتوكول العربي للحد من انتشار الأسلحة في المنطقة العربية.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا