• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

رمضان.. أسلوب حياة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 21 يونيو 2015

أقبل شهر البر والرحمة والمغفرة بنفحاته الإيمانية، ليرسخ في النفوس والعقول الدعوة إلى انتهاز الفرصة ومراجعة النفس وتصحيح المسار وتوثيق العلاقات الأسرية والاجتماعية وإشاعة قيم الرحمة والتسامح، وفوق هذا كله التوبة إلى الخالق الغفار عز وجل.

يحثنا الدين الحنيف على نشر فضيلة البر والإحسان بين الآباء والأبناء والأهل والأقارب، وإذا كانت هذه الفضيلة واجبة في كل وقت، فإن أجرها وثوابها يتضاعف في شهر رمضان، الذي بشرنا رسولنا الكريم فيه بغفران الذنوب. ومحو الآثام. والتخلص من رواسب المعاصي. وكل ما هو مطلوب منا أن نخلص النية لخالقنا. وأن نلتزم بالفضائل. وأن نتقرب إلى الله بكل العبادات والطاعات.

في هذا الشهر الكريم يجب أن تصفي نفوسنا. ونتخلص من كل مشاعر الحقد والحسد والكراهية لتحل محلها مشاعر الألفة والمودة والرحمة. وأن تتجسد في سلوكنا مع جيراننا وزملائنا وأهلنا وأقاربنا قيم التسامح والعفو والرحمة فنحن نعيش في رحاب شهر عظيم أخبرنا رسولنا الكريم - صلي الله عليه وسلم - بأن «أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار».

يجب أن تكون هذه الأيام المباركة فرصة لإنهاء خلافاتنا ونزاعاتنا، ليعم التسامح وتنتشر الرحمة والمودة في هذه الأيام الطيبة. لنخرج من رمضان بمكاسب روحية وأخلاقية واجتماعية وصحية. فتحقق فريضة الصوم وما يصاحبها من عبادات وطاعات وأخلاقيات كريمة أكبر قدر من المكاسب في حياتنا.

رمضان فرصة لمحاسبة النفس ووقف عدوانها وظلمها للآخرين، حيث تتسامى النفوس عن الخلافات والصراعات والمطامع والشهوات لنتخلص من كل ما يغضب الله والناس، ونبدأ صفحة جديدة من الصفاء النفسي، وعلينا أن نتخلص من كل ذلك في هذا الشهر الفضيل ليكون السلوك الإنساني الراقي أسلوب حياة طوال أيام وليالي رمضان وما بعد الشهر الكريم.

يوسف أشرف - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا