• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

تستهدف تعويم الروبل ومعالجة الأسباب المباشرة للتضخم

رئيسة بنك روسيا المركزي.. مستقلة وصارمة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 07 يوليو 2014

آنا أندريانوفا

كاتبة ومحللة اقتصادية

بعد قضاء عام في منصبها، أثبتت رئيسة البنك المركزي الروسي أنها ليست شخصاً مطيعاً للرئيس فلاديمير بوتين. فقد أدى تصميم رئيسة بنك روسيا «الفيرا نابيولينا» على معالجة مشكلة التضخم وتعزيز الروبل، إلى زيادة أسعار الفائدة مرتين منذ شهر فبراير، لتبلغ 7.5 في المائة، وإلى تحذير من احتمال وجود زيادة ثالثة في الطريق. وقد ساعدت هذه السياسة المتصلبة على إضعاف اقتصاد روسيا الذي تبلغ قيمته 2 تريليون دولار، وسط العقوبات الأميركية والأوروبية التي أعقبت قيام «بوتين» بضم شبه جزيرة القرم.

وفي نفس الوقت، فإن ارتفاع تكاليف الاقتراض تعزز التداول بالروبل، مما نتج عنها ثالث أفضل فائض مالي في العالم خلال الربع الثاني من العام الجاري، وفقاً لبيانات بلومبيرج. فقد حققت سندات الحكومة الروسية المعروفة بـ«أو إف زد» عائدات بنسبة 6.9 بالمائة في الفترة المذكورة من حيث القيمة الدولارية، ما يعد أفضل أداء بين الأسواق الأوروبية الناشئة، بعد تركيا، كما تفيد البيانات.

وقال «بيوتر ماتيز»، الخبير الاقتصادي في شركة «فوركاست ليمتد» بلندن، إن نابيولينا «أثبتت بأنها رئيسة بنك مركزي مستقلة، وذلك بطريقة إيجابية أدهشت الأسواق». وأضاف: «إن روسيا تقدم واحداً من أعلى معدلات الفائدة بين الأسواق الناشئة في مناخ يهيمن فيه الطلب على سوق التداول المالي. كما أن عائدات سندات الدولة تبدو أيضاً جذابة».

إن التداول المالي، أو العائدات الناتجة عن بيع الدولار على المكشوف (بيعه بخسارة) لشراء العملة الروسية، أعطت أرباحاً بنسبة 6.1 في المائة في الربع الثاني من العام الجاري، وهي ثالث أكبر أرباح بعد تلك التي حققها الريال البرازيلي والبيزو الأرجنتيني، وذلك ضمن الأسواق الناشئة التي ترصدها بلومبيرج وعددها 23 سوقاً. وتجذب الديون الروسية حملةً للسندات من خلال توقعات بأن تقوم نابيولينا (50 عاماً)، بسحق نسبة التضخم لتبلغ 5.5 في المائة العام المقبل، مقابل متوسط سنوي يبلغ 8.9 في المائة منذ عام 2007، وفقاً لمتوسط تقديرات خبراء الاقتصاد الذي أجرته بلومبيرج. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا