تعلم على يد الصحابة وعلم كبار الأئمة

قتادة بن دعامة.. ضرير ملأ عصره علماً ونوراً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 21 يونيو 2013

الاتحاد (القاهرة) - قتادة بن دعامة السدوسي، يكنى بـ «أبي الخطاب»، واحد من أعلام تفسير القرآن الكريم واللغة والحديث والفقه، وكان ضريراً أكمه، قال عن نفسه: «ما قلت لمحدث قط أعد عليَّ، وما سمعت أذناي قط شيئاً إلا وعاه قلبي».

يقول د. أحمد محمود كريمة ـ أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر ـ: هو قتادة بن دعامة بن قتادة بن عزيز بن عمرو بن ربيعة بن عمرو بن الحارث بن سدوس، ويقال: قتادة بن دعامة ابن عكابة بن عزيز بن كريم بن عمرو بن حارث بن سدوس، أبو الخطاب، ولد سنة ستين من الهجرة، وقد اعتبره أصحاب الطبقات من الطبقة الرابعة والتي تلي الوسطى من التابعين، وتعلم قتادة عن بعض الصحابة كأنس بن مالك وعبدالله بن سرجس، وحنظلة الكاتب، وأبي الطفيل، وكان يرسل الحديث عن الشعبي ومجاهد بن جبير وسعيد بن جبير والنخعي وأبي قلابة ولم يسمع منهم. قال ابن كثير في البداية والنهاية: روى عن أنس بن مالك وجماعة من التابعين، منهم سعيد بن المسيب والحسن البصري وأبو العالية وزرارة بن أوفى وعطاء ومجاهد ومحمد بن سيرين ومسروق وأبو مجلز وغيرهم.

حافظة نادرة

وكان قتادة -رحمه الله- من الحرص على العلم و ملازمة العلماء بمكان، فقد روى عبدالرزاق عن معمر قال: قال قتادة: «جالست الحسن ثنتى عشرة سنة أصلي معه الصبح ثلاث سنين ومثلي أخذ عن مثله»، فبرز في جملة من الفنون كالتفسير والحديث والفقه والأنساب العربية، وقد ساعده على ذلك حافظته التي يندر أن تجد لها مثالا، حتى إنه قال لتلميذه معمر: «ما قلت لمحدث قط أعد علي، وما سمعت أذناي شيئاً قط إلاوعاه قلبي».

وروى له كبار الأئمة أمثال البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه. كما روى عنه أيوب السختياني، وسليمان التيمي وجرير بن حازم وشعبة ومسعر وهشام الدستوائي وهمام بن يحيى ومعمر وسلام بن أبي مطيع وسعيد بن أبي عروبة وحماد بن سلمة والأوزاعي والليث بن سعد.

وكان لقتادة مع القرآن الكريم مواقف عديدة، فيروى أنه كان يختم القرآن في كل سبع ليال مرة، فإذا جاء العشر ختم في كل ليلة مرة، ورغم أنه كان ضريراً إلا أنه كان قوي الذاكرة جيد الحفظ فعن مطر قال: كان قتادة إذا سمع الحديث يختطفه اختطافًا، وقال: وكان إذا سمع الحديث يأخذه العويل والزويل حتى يحفظه. وكان غالب القطان يقول: من سره أن ينظر إلى أحفظ من أدركنا فلينظر إلى قتادة. ... المزيد

     
التقييم العام
12345
تقييمك
12345

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعتقد بأن تركيا ستضطر للمشاركة على الأرض في معركة العالم ضد "داعش"؟!

نعم
لا
لا أدري
australia