• الجمعة 09 رمضان 1439هـ - 25 مايو 2018م

ردت وفود المالكي وتبنت «السلم الأهلي» والحكيم يتحرك لجمع الفرقاء السياسيين على طاولة مؤتمر وطني

المرجعية الدينية في العراق: حل البرلمان خط أحمر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 16 يناير 2013

هدى جاسم (بغداد)- رفضت المرجعية الدينية في محافظة النجف أمس مطالب الحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي، بحل مجلس النواب العراقي (البرلمان)، وردت على وفود حكومية بأن «حل البرلمان خط أحمر»، مؤيدة موقف مراجع السنة في العراق في بتني «السلم الأهلي»، وسط مساع مكوكية يقودها رئيس المجلس الإسلامي الأعلى عمار الحكيم في بغداد لعقد مؤتمر وطني يجمع قادة الكتل السياسية دعا إليه التحالف الوطني الحاكم، لإيجاد منفذ للأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد، بعد التظاهرات الاحتجاجية على الأداء الحكومي في ست محافظات عراقية منذ أكثر من ثلاثة أسابيع. فيما عقد مجلس الوزراء الجلسة الثانية بغياب وزراء القائمة العراقية الذين انسحبوا الجلسة السابقة.

وذكرت مصادر مقربة من المرجعية الدينية في النجفي أن الأخيرة أعلنت بعد استقبالها مبعوثين حكوميين أوفدهم المالكي، أن «حل البرلمان خط أحمر»، وطالبت التحالف الوطني الحاكم باعتباره الكتلة البرلمانية الأكبر، بتصحيح «المظلومية التي يشعر بها السنة»، كما دعت إلى تعديل قوانين المساءلة والعدالة و»الإرهاب» بما يكفل إزالة الحيف ولا يسمح للمجرمين بالإفلات من العقاب، داعية إلى «تبني السلم الأهلي».

وعقد مجلس الوزراء جلسته الاعتيادية أمس بغياب وزراء القائمة العراقية وحضور الوزراء الأكراد. وقال مصدر حكومي إن «مجلس الوزراء عقد جلسته الاعتيادية لهذا اليوم بغياب وزراء العراقية، والقيادي فيها ونائب رئيس مجلس الوزراء صالح المطلك»، مبينا أن «جميع الوزراء الأكراد حضروا الجلسة». وكان وزراء القائمة العراقية والأكراد قاطعوا جلسة مجلس الوزراء السابقة التي عقدت الأسبوع الماضي.

وأبدت القائمة العراقية تأييدها لتوصيات المرجعية الدينية في «تبني السلم الأهلي». وقالت المتحدثة باسم العراقية ميسون الدملوجي إن «ائتلاف العراقية يؤيد مواقف المرجعية في النجف»، مؤكدة أن ائتلافها «ينظر بتقدير عال إلى مواقفها في تبني السلم الأهلي والسعي لدرء الأخطار عن العراق، وتبني الحلول الواقعية التي تقي من الفتنة الطائفية الخبيثة، وتنفيذ كل ما من شأنه إطفاء نار الفتن».

وأضافت الدملوجي أن موقف المرجعية «دليل آخر على أنها حريصة على وحدة العراق وشعبه». وأوضحت أن «العراقية تدعو كل الأطراف السياسية في العراق إلى احترام ذلك والعمل على تنفيذه وتنفيذ الإصلاحات المطلوبة لوأد الفتنة»، لافتة إلى أن العراقية «ترحب بالبيان الصادر من الائتلاف الوطني العراقي». وشددت على ضرورة «وضع خارطة طريق واضحة تنأى بالعراق من أي احتكار للسلطة وإثارة النعرات الطائفية والعرقية أو تسييس القوانين والأديان أو المذاهب».

من جهة أخرى قالت مصادر في التحالف الوطني إن الحكيم بدأ سعيا حثيثا بعد تكليفه بمهمة جمع الفرقاء العراقيين إلى طاولة حوار، وهو مصر على النجاح بها رغم التظاهرات التي عمت البلاد مطالبة بإطلاق سراح المعتقلين وإلغاء قانوني (المساءلة والعدالة) و(4 إرهاب). ... المزيد