• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

مقتل «وزير إعلام نينوى» وتقدم في المحور الشرقي وفرار آلاف المدنيين من تلعفر هرباً من المليشيات

استكمال تطويق «داعش» داخل الموصل وعزله عن سوريا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 24 نوفمبر 2016

سرمد الطويل، وكالات (عواصم)

قطعت القوات العراقية، أمس، آخر خطوط إمداد «داعش» بين الموصل وسوريا، مستكملة تطويق التنظيم الإرهابي تماماً داخل آخر معاقله الرئيسة شمال البلاد، تزامناً مع معارك عنيفة تخوضها قوات مكافحة الإرهاب على المحور الشرقي للمدينة، محققة تقدماً ملحوظاً. بينما أعلنت خلية الإعلام الحربي مقتل زياد خروفه المسمى «وزير إعلام داعش» في نينوى المسؤول عن إنتاج الأفلام والإصدارات الخاصة بالتنظيم الإرهابي، بضربة جوية نفذتها طائرات عراقية، مبينة أنه تم تشييعه في الحي العربي ضمن الساحل الأيمن للموصل. وفيما يجري «الحشد الشعبي» استعدادات لاقتحام تلعفر بين الموصل والرقة السورية، فر نحو 4 آلاف عائلة بواقع عشرات الآلاف من المدنيين من البلدة خشية انتهاكات وعمليات انتقامية من هذه المليشيا الطائفية، على الرغم من تطمين رئيس الوزراء حيدر العبادي بأن الجيش والشرطة الاتحادية ستتولى مهمة اقتحام تلعفر.

وكانت القوات العراقية قد حاصرت الموصل من الشمال والشرق والجنوب منذ انطلاق المعركة في 17 أكتوبر الماضي، بينما ظل «داعش» يرتبط بمناطق نفوذه من جهة الغرب حتى تمكنت المليشيات أمس محاصرة قضاء تلعفر من 3 جهات وسيطرت على طرق الرابطة بين الموصل البعاج، والموصل سنجار، والموصل تل عبطة، والموصل محافظة الأنبار لتلتقي مع قوات البشمركة على طريق تلعفر سنجار. وبهذا التقدم، تكون القوات العراقية قد قطعت الطريق الواصل بين تلعفر وسنجار الواقعتين على الطريق بين الموصل والرقة في سوريا، لتلتقي مع قوات البشمركة ووحدات من حزب العمال الكردستاني تقاتل «داعش» بالمنطقة. ويشكل قضاء تلعفر موقعاً استراتيجياً لكونه يربط الموصل بسوريا، ويبعد نحو 50 كلم عن الحدود العراقية- السورية، ونحو 50 كلم عن حدود إقليم كردستان العراق، وقرابة 80 كلم عن الحدود التركية. وهذا التطور يجعل من الصعب بشكل كبير على «داعش» أي محاولة لنقل مقاتليه أو معداته بين الموصل ومدينة الرقة، معقل التنظيم الإرهابي في سوريا.

وفي المحور الشرقي، قال قائد قوات مكافحة الإرهاب الفريق الركن عبد الغني الأسدي إنه «كأرض، تم تطهير أكثر من 40% من هذه الجبهة. لكن المسافة لا تعنينا بقدر حجم الهدف ونوعيته»، مضيفاً أن «داعش» فقد أكثر من 60% من قوته. وأوضح الأسدي أنه بعد استعادة حي عدن، سيطرت القوات على مربع في حي الزهور، لافتاً إلى أن «المهمة أصبحت أكثر سهولة علينا وخرجنا من عنق الزجاجة. المقاومة ضعفت». وأمس الأول، أعلن التحالف الدولي أنه دمر رابع جسر حيوي يعبر نهر دجلة وسط الموصل لمنع حركة الإرهابيين وآلياتهم المفخخة بين شطري المدينة، مبيناً أن آخر جسر متبقٍ بني إبان الاحتلال البريطاني، ليس بالمتانة والحجم الكافيين لمرور المركبات الثقيلة.

من جهته، أكد قائد حملة تحرير الموصل أن قوات مكافحة الإرهاب حررت 80 عمارة سكنية في مجمع عمارات الكرامة في حي الخضراء في المحور الشرقي ضمن الساحل الأيسر للمدينة. وأكد مصدر أمني أمس، أن 3 انتحاريين من «الدواعش» فروا قبل تفجير أحزمة ناسفة كانوا يرتدونها أثناء المواجهات مع قوات مكافحة الإرهاب في حي المحاربين شرق الموصل. وذكر أحد السكان أن الضربات الجوية تكثفت على الجزء الغربي من المدينة التي يقسمها نهر دجلة ماراً عبر وسطها. وأضاف أن الضربات استهدفت منطقة صناعية يعتقد بأن «داعش» يصنع فيها الشراك، ومنها السيارات الملغومة.

بالمقابل، أكد العميد محمد الجبوري من قيادة شرطة نينوى أن التنظيم الإرهابي شن هجوماً واسعاً على منطقة التبادل التجاري المحررة شمال الموصل، ما أدى إلى مقتل 5 مع قوات حرس المحافظة واختطاف 13 آخرين. كما اقتحم مسلحو «داعش» أمس منزل شيخ قبيلة الجبور إبراهيم نايف المهيري وسط قضاء الحويجة جنوب غربي كركوك، مشيراً إلى أنهم اختطفوا المهيري وعدداً من أقربائه، واقتادوهم إلى جهة مجهولة. بالتوازي، قتل 3 أشخاص وأصيب 9 آخرون جراء 4 تفجيرات هزت 3 مناطق في بغداد، بينها سوق شعبية.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا