• الأربعاء 24 ربيع الأول 1439هـ - 13 ديسمبر 2017م

«الاتحادية العليا»: أسباب الحكم يلحق بها الفساد إذا شابها عيب في الاستنباط

نقض حكم باعتبار نادي السيارات والسياحة للإمارات الممثل الشرعي للاتحاد الدولي للنقل البري

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 24 نوفمبر 2016

محمد الأمين (أبوظبي)

نقضت المحكمة الاتحادية العليا حكماً يقضي بنفاذ قرار النادي الدولي للنقل الطرقي بمنح العضوية النشطة لـ «نادي السيارات والسياحة للإمارات العربية المتحدة» باعتباره المؤهل والممثل الشرعي للاتحاد الدولي للنقل البري، وتغيير وضعية «النادي الدولي للسيارات والسياحة من عنصر فاعل ونشط إلى عنصر منتسب فقط دون بيان أساس ذلك وهو ما لم يعن الحكم المطعون فيه ببحثه وتمحيصه مما يعيبه ويستوجب نقضه.

وأكدت المحكمة أن قضاء الحكم المطعون فيه بمشروعية قبول العضوية النشطة لنادي السيارات والسياحة بدولة الإمارات كونه صادراً من الجهة المختصة وطبقا للنظام الأساسي للقوانين المنظمة واللوائح السارية دون توضيح للقوانين واللوائح الواجبة التطبيق على النزاع قصور.

وأقرت المحكمة أن أسباب الحكم يلحق بها الفساد إذا شابها عيب يمس سلامة الاستنباط وهو ما يتحقق إذا كونت المحكمة عقيدتها في نزاع من غير أن تتفهم العناصر الواقعية فيه، أو أنها لم تمحص الأدلة والقرائن والمستندات المطروحة عليها وصولاً إلى وجه الحق في الدعوى بحيث يكون استدلال الحكم مؤدياً إلى النتيجة التي بنت عليها قضاءها بما يصادف صحيح القانون، وتبين عدم مشروعيته قضى بإلغائه.

وأكدت المحكمة أن الحكم لم يوضح ما هي القوانين واللوائح الواجبة التطبيق على النزاع، ولم يبين في أسبابه أيضاً مرجع الموافقة المقدمة من الجهات الرسمية على سحب وإسقاط عضوية الطاعن من الاتحاد الدولي ومضمونها، وما هي الشروط التي لم يعد يتوافر عليها الطاعن في إسقاط عضويته أو تاريخ إصدار هذا القرار وواقعة إخطاره به، مما يضحي معه الحكم مشوباً بالقصور الشديد في التسبيب والفساد في الاستدلال، فضلاً عن مخالفة القانون وهو ما يعيبه بما يوجب نقضه.

وتعود تفاصيل القضية إلى أن النادي الدولي للسيارات والسياحة أقام دعوى إداري كلي أبوظبي، اختصم فيها المطعون ضدهم طالباً إلغاء قرار النادي الدولي للنقل الطرقي بمنح العضوية النشطة لنادي السيارات والسياحة للإمارات العربية المتحدة، وإلغاء تغيير وضعية الطاعن من عضو نشط إلى عضو منتسب وبإلزام المطعون ضدهما الأول والثاني بتعويض مع فائدة بواقع 9% وقال شارحاً لدعواه: إنه الممثل المحلي لدولة الإمارات العربية المتحدة في الاتحاد الدولي الطرقي ويتمثل نشاطه في سحب ونقل السيارات المعطلة وذلك من سنة 1993 إلى سنة 2013، وأن من صلاحياته إصدار وترخيص تسفير السيارات وخدمات رخص القيادة الدولية وخدمات التخليص الجمركي وأن عضويته في النادي الدولي تأكدت بعد أن انضمت الدولة إلى النادي بمقتضى المرسوم الاتحادي رقم 95 لسنة 2006 وما لحقتها من اتفاقيات أخرى وخصوصا مع إدارة الجمارك، وأن الطاعن استمر في دفع رسوم العضوية إلى نهاية سنة 2013.

وفوجئ الطاعن بإخطارات من الدوائر الاقتصادية بأبوظبي ودبي تطلب منه التوقف عن إصدار شهادات ورخص تسيير السيارات تأسساً على أن نادي السيارات والسياحة للإمارات العربية المتحدة هو المؤهل والممثل الشرعي للاتحاد الدولي بناء على توصية صادرة عن الهيئة الوطنية للمواصلات وهو القرار الذي خالف قواعد المشروعية والذي ألحق بالعارض عدة أضرار ومن ثم كانت الدعوى، وقضت محكمة أول درجة برفض الدعوى واستأنف الطاعن، وقضت محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية بالتأييد.

وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب ينعى الطاعن بالسبب الثالث والرابع منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب إذ أسس قضاءه على أنه قانون الاتحاد الدولي للنقل الطرقي واللوائح المرتبطة به تسمح باستبعاد أي عضو لم يعد يستوفي الشروط النظامية للعضوية، وأن القانون لا يوجب تبرير هذا الاستبعاد، ولا يمكن استئناف القرار بهذا الخصوص، والعضو المستبعد الحق في تقديم التماس لدى السكرتارية العامة خلال سبعة أيام من الإخطار بالاستبعاد، وهو ما لم يسلكه الطاعن، كما أن القرار المطعون فيه عدل من وضعية الطاعن من عنصر فاعل ونشط إلى عنصر منتسب فقط دون بيان أساس ذلك، وهو ما لم يعن الحكم المطعون فيه ببحثه وتمحيصه مما يعيبه ويستوجب نقضه.

وقضت المحكمة بسداد النعي، ذلك أن أسباب الحكم يلحق بها الفساد إذا شابها عيب يمس سلامة الاستنباط وهو ما يتحقق إذا كونت المحكمة عقيدتها في نزاع من غير أن تتفهم العناصر الواقعية فيه، وأنه من المقرر أيضاً أن كل قرار إداري يجب أن يقوم على سبب يبرره كركن من أركان وجوده ونفاذه باعتباره تصرفاً قانونياً، ويتعين على الجهة المصدرة له أن تلتزم حدود القانون وأن تستند في ذلك إلى سبب مشروع وتخضع فيما تبديه من أسباب إلى رقابة القضاء فإذا تبين عدم مشروعيته قضى بإلغائه.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا