• الجمعة 22 ربيع الآخر 1438هـ - 20 يناير 2017م

ضمن فعاليات المهرجان الرمضاني التاسع لنادي تراث الإمارات

سهرة «المالد».. خشوع ورهافة روحانية في مسرح أبوظبي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 06 يوليو 2014

محمود عبدالله (أبوظبي)

عاش جمهور المهرجان الرمضاني التاسع لنادي تراث الإمارات في مسرح أبوظبي بكاسر الأمواج مؤخراً، أجواء احتفالية تراثية دينية استثنائية أحيتها فرقة السيد عبدالله الهاشمي للمالد «الإمارات». وذلك في إطار برنامج الأمسيات الدينية المخصصة للاحتفاء بشهر رمضان الفضيل والسيرة النبوية العطرة، وإحياء الموروث الشعبي والديني المحلي بتوجيهات كريمة من سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس نادي تراث الإمارات، الذي وجه بإقامة المهرجان وتعزيز برنامجه بهذا اللون من الفنون الإنسانية العريقة لغايات ترسيخ الثقافة الدينية النابعة من الموروث العربي الإسلامي في نفوس الصائمين. أما الفرقة التي تشكّل حضورا طاغيا في مجال إحياء فن المالد والسيرة النبوية العطرة، فقد تأسست منذ نهايات الستينيات من القرن الماضي، وأخذت على عاتقها ترسيخ هذا اللون من الإنشاد الديني، من خلال أكثر من ثلاثين مؤدياً، تخصصوا في أداء «فن المالد» العريق، عبر إنشاد ديني نابع من الموروث الشعبي الإماراتي والفن الإسلامي، حيث التركيز الشديد في نقل السيرة المحمدية العطرة منذ ولادة سيد الخلق محمد، صلى الله عليه وسلم، حتى وفاته، عبر أداء يتسم بالقوة والخشوع والرهافة والروحانية.

برنامج الاحتفالية الذي لاقى اهتماماً كبيراً من الجمهور الذي احتشد بكثافة في مسرح أبوظبي، اشتمل على أداء أهم أشكال الأغاني الدينية الإسلامية في مجتمع الإمارات والمخصص للاحتفاء بالسيرة النبوية المحمدية العطرة والمدائح النبوية التي تتغنى بأخلاقيات الرسول العظيم من خلال منشدي الفرقة، حيث يعرف (المالد) بجذوره الممتدة عبر مئات السنين على أنه الحالة الدينية الروحانية الإنسانية المتعمقة في حياة المجتمع الإماراتي، ويقدم في المناسبات الدينية وعيد المولد النبوي الشريف ومناسبات الأفراح. واستمتع جمهور المهرجان بلوحات رائعة من كتاب البرزنجي في مدح الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وهي: الله هالله وجل خلاق البرية وهبت ربوع العامرية، نسمات القرب هبت، نفحات عنبرية، صل يا ربي على أحمد، وغيرها من القصائد والأشعار من بردة البوصيري، وبخاصة قصيدة البريئة التي قدمت عبر إيقاعات لحنية تراثية شعبية مع الحركة المتوازنة والأداء الشفيف مما حقق حالة روحانية من الخشوع في حب الرسول الكريم والارتباط بأعظم مخلوقات هذا الكون في الأخلاق الحميدة والخصائل الفريدة.

وفي هذا الإطار، أكد المنشد حبيب درويش النائب الأول للسيد عبدالله الهاشمي قائد الفرقة التي يزيد عمرها على 50 عاماً على أهمية أداء المالد وإحيائه للجمهور المعاصر وقال: «إنه فن الجذور النابع من التراث الإسلامي الأصيل، وما زلنا نفخر بتقديمه لا سيما في هذه المناسبة العظيمة، ومن خلال هذا المهرجان الذي ساهم بمشاركتنا وحضورنا لإحياء هذا الموروث المحبب إلى النفس، ونحن نعلم حرص القائمين عليه واهتمامهم بإحيائه لخدمة الثقافة الروحية. وأود أن أشير إلى أننا نسعى جاهدين لتواصل المالد عبر الأجيال حفاظا عليه من الاندثار وما زلنا نؤديه في مناسبات الأفراح وفي كل المناسبات الدينية حتى يبقى ماثلا بكامل هيبته وعظمته أمام الأجيال الجديدة وهذه رسالتنا في حب الله والرسول وأخلاقيات الإسلام».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا