• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

الميليشيات الشيعية تسعى لبناء قوة على الأرض والتي، بعد فترة طويلة من الحرب، ستظل هناك وتمارس نفوذاً عسكرياً وأيديولوجيا قوياً على سورية لصالح إيران

الميليشيات الشيعية في سورية.. خطر يتنامى

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 24 نوفمبر 2016

هيو نايلور*

تأمل الحكومة السورية في أن يؤدي الحصار القاسي إلى قهر معاقل المعارضة في مدينة حلب، والتي تعد ساحة معركة رئيسية. بيد أن قوات الرئيس السوري بشار الأسد لا تبذل الجهد اللازم.

هذه المهمة يضطلع بها الآلاف من رجال الميليشيات الشيعية من لبنان والعراق وباكستان وأفغانستان ممن هم موالون لإيران، الدولة الشيعية، وربما أهم حليف للأسد. وفي أوقات كثيرة من الحرب الأهلية في سورية، قام هؤلاء المقاتلون المدفوعون دينياً بتعزيز الجيش السوري الضعيف بدرجة كبيرة. والآن، فإنهم يلعبون دوراً حيوياً بشكل متزايد في محاولة الاستيلاء على شرق حلب التي تسيطر عليها المعارضة من خلال تنسيق هجماتهم مع القوات الحكومية والطائرات الحربية القادمة من سورية، التي تعد حليفاً آخر للأسد.

وقد شنت الحكومة، المدعومة بالطائرات الروسية، هجوماً كبيراً على شمال سورية الأسبوع الماضي جلب مزيداً من الدمار إلى شرق حلب، أكبر المدن السورية قبل الحرب. يبدو أن الميليشيات تقوم بتشكيل ائتلاف بري متطور، والذي عزز النفوذ الإيراني في سورية، بحسب «فيليب سميث»، خبير في شؤون الميليشيات الشيعية في معهد «واشنطن لسياسة الشرق الأدنى».

وأضاف: «إنهم يبنون قوة على الأرض والتي، بعد فترة طويلة من الحرب، ستظل هناك وتمارس نفوذاً عسكرياً وأيديولوجيا قوياً على سورية لصالح إيران». واستطرد: «ليس هناك الكثير مما يستطيع الأسد القيام به للحد من نفوذ هذه الجماعات، حتى وإن كان من الواضح أن المسؤولين السوريين مهتمون بهذا، لأن الميليشيات تمنع حرفياً إسقاط حكومته».

ويقول محللون: إن إيران طالما استخدمت الميليشيات الشيعية في دول أخرى لاستعراض قوتها. وتشمل هذه الجماعات فصائل متعددة تهيمن على الساحة السياسية العراقية، وكذلك ميليشيات «حزب الله» اللبنانية، والتي هي أكثر قوة من الجيش اللبناني. وقد أحبطت إيران وميليشياتها مسؤولين أميركيين. ففي حين يجد كلا الجانبين أنهما منحازان ضد تنظيم «داعش»، لكن أهدافهما تتعارض في سورية، حيث يتلقى معارضو الأسد التمويل والسلاح من واشنطن وحلفائها. وفي نهاية المطاف، بحسب ما يرى محللون، ربما تجد إيران نفسها في منافسة مباشرة مع روسيا على النفوذ في سورية.

ومن ناحية أخرى، فإن وجود الميليشيات الشيعية في سورية غذى التنافس الإقليمي والديني مع بعض القوى سُنية التي تدعم المعارضة في سورية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا