• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

جنازة رسمية للرئيس السابق سليمان دميريل

المعارضة التركية تقترح التناوب على رئاسة الحكومة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 20 يونيو 2015

أنقرة (وكالات) اقترحت المعارضة العلمانية الرئيسية في تركيا، التناوب في شغل منصب رئيس الوزراء مع حزب قومي أمس في مسعى لحشد التأييد من أجل تشكيل حكومة ائتلافية تستبعد حزب العدالة والتنمية الحاكم. فيما نظمت تركيا أمس جنازة رسمية تكريماً لرئيسها ورئيس حكومتها السابق سليمان دميريل، أحد الشخصيات الرئيسية على الساحة السياسية التركية طوال نصف قرن تقريبا، الذي توفي عن سن 90 عاما. وخسر حزب العدالة والتنمية أغلبيته البرلمانية للمرة الأولى خلال الانتخابات التي أجريت في السابع من يونيو، الأمر الذي وجه ضربة لطموحات الرئيس رجب طيب أردوغان لنيل سلطات أكبر وخلف الحزب الذي أسسه في حاجة لشريك أصغر ضمن حكومة ائتلافية. ومن المتوقع أن يطلب أردوغان رسميا من رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو زعيم حزب العدالة والتنمية تشكيل ائتلاف. وإذا فشل داود أوغلو فقد يطلب أردوغان من ثاني أكبر حزب وهو حزب الشعب الجمهوري أن يحاول تشكيل حكومة فاعلة. وإذا لم يتشكل ائتلاف خلال 45 يوما فسيدعى إلى إجراء انتخابات جديدة. واقترح زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كيلجدار أوغلو الذي يسعى لتشكيل ائتلاف من المعارضة أن يتولى دولت بهجلي زعيم حزب الحركة القومية منصب رئاسة الوزراء في صفقة ستستبعد حزب العدالة والتنمية. وقال كيلجدار أوغلو لصحيفة سوزكو التي تنتقد بشدة حزب العدالة والتنمية «أنظر إلى ائتلاف مع حزب الحركة القومية باستحسان.. إذا أرادوا يمكننا حتى أن نجعل منصب رئيس الوزراء بالتناوب وليأت (بهجلي) لتولي رئاسة الوزراء في هذا الائتلاف». وتفتقر أحزاب المعارضة لقادة أقوياء وسبق لها أن وجدت صعوبة في تشكيل ائتلافات تستمر فترات طويلة. وقد يصب هذا في صالح حزب العدالة والتنمية وأردوغان على المدى البعيد. وستتضمن الخيارات الأكثر ترجيحا لتشكيل الائتلاف حزب العدالة والتنمية الذي لا يزال أكبر حزب في تركيا بعد أن حصل على 258 مقعدا في انتخابات هذا الشهر أي أقل بواقع 18 مقعدا عن الأغلبية في البرلمان المؤلف من 550 مقعدا.وحصل حزب الشعب الجمهوري على 132 مقعدا بينما حصل كل من حزب الحركة القومية وحزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد على 80 مقعدا. وسيحتاج ائتلاف من حزب الشعب الجمهوري وحزب الحركة القومية إلى دعم إما من نواب حزب الشعوب الديمقراطي أو حزب العدالة والتنمية للفوز في اقتراع الثقة والحكم. لكن حزب الشعب الجمهوري قال إنه لن يكون جزءا من ائتلاف يحصل على دعم من حزب الشعوب الديمقراطي الذي ينظر له باعتباره على صلات بحزب العمال الكردستاني الذي تصنفه أنقرة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية. وقال يوسف حلاج أوغلو نائب رئيس حزب الحركة القومية للصحفيين ردا على تصريحات كيلجدار أوغلو «لن نشارك في مثل هذا الائتلاف (بدعم حزب الشعوب الديمقراطي)». وتابع قوله إن بهجلي «لن يتخلى عن المباديء من أجل أن يصبح رئيسا للوزراء». وحكم حزب العدالة والتنمية تركيا بمفرده منذ فاز في أول انتخابات برلمانية له في 2002. وإذا فشلت مساعي تشكيل ائتلاف بعد 45 يوما فقد يدعى لإجراء انتخابات مبكرة. وكان أردوغان يأمل أن تعزز الانتخابات حكم حزب العدالة والتنمية وتمهد الطريق لتغييرات دستورية من شأنها أن توسع نطاق سلطاته. لكن تعجله على إقامة نظام رئاسي هو ما يراه كثيرون سببا في خسارة حزب العدالة والتنمية لأغلبيته. في غضون ذلك، نظمت تركيا أمس جنازة رسمية تكريما لرئيسها ورئيس حكومتها السابق سليمان دميريل، أحد الشخصيات الرئيسية على الساحة السياسية التركية طوال نصف قرن تقريبا، الذي توفي هذا الأسبوع عن سن 90 عاما. وعملا بأحكام مراسم الدفن الرسمية عرض نعش دميريل أمام مبنى البرلمان التركي في مرحلة أولى شارك فيها كبار المسؤولين والأعيان في البلاد، من بينهم الرئيس رجب طيب أردوغان ورئيس حكومته احمد داود أوغلو. ونقل موكب من الحرس الجمهوري الجثمان وجال في شوارع انقرة الى مسجد كودجاتيبي. وسيدفن اليوم السبت في مسقط رأسه في إسبرطة وسط تركيا. كان دميريل قد تولى رئاسة تركيا من 1993 الى 2000. وتعزى الفترة الطويلة التي أمضاها في الحكم الى قدرته الكبيرة على التأقلم التي ساعدته على التحالف مع الإسلاميين واليمين المتطرف والاشتراكيين الديموقراطيين، خلال فترة عرفت أزمات اقتصادية وتدخلاً للجيش وأعمال عنف في الشارع. وانسحب دميريل الذي كان أنصاره يلقبونه «بابا» رسميا من الحياة السياسية بعد نهاية ولايته الرئاسية غير أنه ظل مرجعا للطبقة السياسية التي كانت تستشيره.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا