• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

ابتكار أطلقته «هيئة الشارقة» لنشر الكتاب الصوتي

«اقرأ لي» مبادرة تستهدف المكفوفين وكبار السن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 25 نوفمبر 2016

دبي (الاتحاد)

تقنية إنتاج الكتاب الصوتي ابتكار لخدمة الثقافة وتسهيل عملية القراءة لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة من المكفوفين والأميين وكبار السن، وهو عبارة عن كشك صغير ابتكرته «هيئة الشارقة للكتاب» بالتعاون مع شركة «ستوري تل»، يحوي جهازاً يقوم بتخزين الكتاب بشكل مقاطع صوتية، حيث يمر على عدة مراحل تبدأ باختيار أفضل المؤدين، ثم تذهب إلى خطة الإنتاج مروراً بتسجيل الاستديو، ثم ترسل الملفات إلى خط الإنتاج لتحريرها وتدقيقها، ثم إجازتها وتخزينها في تطبيقات خاصة، ليسهل استخدامها في الهاتف مع توفر تقنية البحث الرقمي عن خيارات الكتب.

ووزعت هذه التقنية داخل أكشاك صغيرة في أروقة معرض الشارقة الدولي للكتاب «2- 12 نوفمبر 2016»، وخلال فترة المعرض كان يمكن لأي شخص الدخول إلى هذا الكشك ليتبرع بصوته بقراءة صفحات من كتاب معين، ثم يقوم الجهاز بتخزين صوته وإعادة إنتاجه، وتحويله إلى تطبيق خاص ليسهل استخدامه لاحقاً من قبل أشخاص مستهدفين، ويهدف هذا الابتكار إلى معاونة المكفوفين أو الأشخاص العاجزين عن قراءة الكتب سواء من المعاقين بصرياً وكبار السن ومن يعانون ضعف النظر، كما يمكن الاستفادة منه في تعزيز الارتباط بحب الكتاب والاستمتاع بقراءته بلغة صوتية واضحة.

وتعتبر هذه المبادرة التي أطلقتها هيئة الشارقة للكتاب، ووصفها كثير من الكتاب والمثقفين بأنها مبادرة متميزة، تهدف إلى العودة للكتاب كونه وعاء الفكر والتراث والثقافة التي تتباهى بها الشعوب، وتسهم في منح فرصة لجذب اهتمام شريحة كبيرة من الناس الذين يصعب عليهم التعامل مع الكتاب، أو حتى الأشخاص الذين يجدون متعة في أن يقرأ أحد لهم، فضلاً عن أن هناك فئة من الأميين الذين فاتهم تعلّم القراءة، وهذا الابتكار يساعدهم كثيراً، ويقربهم من الكتاب ويزيدهم تنويراً واطلاعاً.

روح ثقافية

ولا يقتصر هذا الابتكار على العرب فيمكن لأشخاص من جنسيات مختلفة أن يسعوا إلى تعلم اللغة العربية أو الاطلاع على كتب عربية مهمة، ورأى البعض أن هذا الابتكار يمكن تعميمه في المؤسسات والمعارض والمستشفيات وبيئات العمل المختلفة ليشمل كل فئات المجتمع لتعميق تواصلهم مع الكتاب، كما يمكن أن يستخدم في المنازل لمساعدة بعض أفراد الأسرة سواء من ذوي الإعاقة، والأميين، أو كبار السن، لخلق روح ثقافية تبدأ من الأسرة وتعم كل أفراد المجتمع.

الكتاب للمرضى والنزلاء

وتعليقاً على ذلك قال سالم عمر سالم مدير إدارة التسويق والمبيعات في هيئة الشارقة للكتاب: «إن الهدف من التقنية جذب الزوار من الشرائح الاجتماعية كافة للكتاب ونشر ثقافة القراءة وتسهيل عملية تداوله والاطلاع عليه، فضلاً عن إشراك الزوار في التبرع بأصواتهم ووقتهم لقراءة كتاب أو جزء منه ليتم تخزينه وإنتاجه والتبرع به لصالح المكفوفين».

وأشار إلى أنه يمكن تعميمها في مؤسسات عديدة فعلى سبيل المثال يمكن استخدامها داخل المستشفيات لدعم المرضى في قراءة كتاب لمنحهم الدعم النفسي والمعنوي، وأيضاً في استراحات المكتبات وأماكن الانتظار سواء في المطارات أو الجهات الحكومية أو في السجون للترفيه عن النزلاء ومنحهم فرصة للقراءة والتوعية، كما لا يستبعد أن يتم إطلاقها في بعض المراكز التجارية لتشجيع الزوار على القراءة والارتباط بالكتب المفضلة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا