• الأحد 30 صفر 1439هـ - 19 نوفمبر 2017م

الكلاب أكثر «كرماً» مع أصدقائها

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 29 يناير 2017

الاتحاد نت

لطالما وُصِفت الكلاب بالوفاء والإخلاص لأصحابها، ولكن يبدو أنه سيتعين علينا من الآن فصاعداً أن نصفها كذلك بالكرم، لاسيما مع «الكلاب الصديقة» لها، وذلك في ضوء نتائج خلصت إليها دراسة حديثة جرت في هذا الشأن في العاصمة النمساوية فيينا.

وأظهرت الدراسة أن بوسع هذه الحيوانات التحلي بالكرم، حتى في المواقف الأكثر تعقيداً بالنسبة لها، وليس فقط في مواقف بسيطة كما كان معروفاً من قبل.

ففي اختبارات سابقة، درّب الباحثون بمعهدٍ تابع لكلية الطب البيطري في فيينا كلاً من الكلاب المشمولة بالدراسة على الاختيار ما بين جذب حبليّن، أحدهما يقود جذبه إلى تحريك صُحفة «صينية» عليها طعامٌ باتجاه كلب آخر قريب منه، بينما يفضي سحب الآخر إلى تحريك صحفة أخرى خاوية نحو هذا الكلب أيضاً.

لكن الأمر في هذه المرة كان معقداً بشكل أكبر &ndash وفقاً لصحيفة «دَيلي مايل» البريطانية - فقد تمثلت التجربة في تدريب الكلاب أولاً على لمس علامات أو رموز بعينها مُثبتة على لوحٍ خشبيٍ موضوعٍ أمامها، وذلك حتى تنال قدراً من الطعام بمثابة مكافأة. ثم دُرِّبت الكلاب نفسها على الاختيار ما بين لمس رمزيّن آخريّن، أحدهما يؤدي لمسه لحصول كلبٍ آخر على طعام، بينما لا يفضي لمس الآخر إلى النتيجة نفسها.

وأظهرت التجارب ميل الكلاب بشكل أكبر إلى لمس العلامة التي تقود لمنح طعامٍ لأترابٍ لها تُوجد على مقربة، وأن هذا «الكرم» يكون أكثر وضوحاً، إذا ما كان هناك تألفٌ من الأصل بين الكلب موضع التجربة والكلب الآخر.

وشملت الدراسة ثلاثة أشكال تجريبية متنوعة، أحدها يجمع بين الكلب «المُعطي» ونظيره «المُعطى» جنباً إلى جنب من دون أن يفصلهما سوى سياجٍ شبكي يسمح لكلٍ منهما برؤية الأخر، أما الثاني فيُبعد فيه الكلب «المُعطى» عن المكان المجاور لنظيره، لكنه يظل في غرفة التجارب، فيما يقتصر النمط الثالث على كلبٍ واحد فحسب في الغرفة.

وأفادت النتائج - بحسب الباحثين النمساويين - بأن وجود كلب ثانٍ في الغرفة، كان يدفع الحيوان موضع التجربة إلى اختيار الرمز المفضي لمنح مكافأة لآخر، حتى وإن كان هذا الكلب الآخر بعيداً عن الموضع الذي يُمَكِنُهُ من الاستفادة من هذه المكافأة.

وقال الباحثون إن الميل للتحلي بهذا «السلوك المعطاء» تراجع عندما كانت الكلاب وحيدة تماماً خلال الاختبارات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا