• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

كتبها وأخرجها المسرحي المغربي محمد زيطان

«الكمين» تُشخّص العبثية البشرية وقلقها

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 20 يونيو 2015

محمد نجيم (الرباط)

تواصل فرقة «مازغان دراما» تقديم عرضها المسرحي الجديد «الكمين» في عدد من مسارح المغرب، خاصة بعد تتويجها بجائزة أحسن نص مسرحي في المهرجان الوطني للمسرح الاحترافي.

هذا العمل المسرحي كتبه وأخرجه محمد زيطان الذي اشتغل، قبل انضمامه إلى فرقة «مازاغان دارما» مع فرقة «أبينوم» المسرحية التي أعطت للمسرح المغربي بعض الأعمال الجميلة، نالت إعجاب الجمهور المغربي منها «عجر منتصف الليل»، «حدائق لوركا»، «سيدة المتوسط» و»قصر البحر».

تقدم مسرحية «الكمين» التي عمل على تشخيصها كل من: مريم الصوفي، زهير برتال، لحسن مرضي، مواضيع إنسانية متقاطعة يوحد بينها الانحدار والبشاعة. فمنذ المشاهد الأولى، يستدرج العرض المسرحي متلقيه إلى خبايا الذات الإنسانية المحركة للخبث والنزوعات العدوانية ضد الذات والآخر. حيث تدور المسرحية حول قصة صديقين خرجا للتو من السجن بعد أن اعتقلا ظلما في قضية قتل ليسقطا بين يدي مختلة عقليا سبق أن قتلت سائقا لتودي بحياة آخر، قبل أن تقدم على الانتحار...

يذهب مخرج وكاتب مسرحية «الكمين» محمد زيطان إلى أن استعانته بأسلوب الرؤية البوليسية، لا يروم إعطاء المسرحية هذا الملمح الفني، بقدر ما هو توسل استعاريّ الغرض منه إضاءة عتمات الشخصية الإنسانية في قالب مسرحي تراجيدي دون أن نبعدها عن السياقات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية المُؤطرة لحركيتها في لحظة زمنية مشتعلة.. ويقول زيطان «إن الإستناد إلى تقنية المشاهد القصيرة المتتالية والموحية، والحركية التلقائية السريعة للشخصيات داخل الخشبة في انسجام درامي مع المعطيات الموسيقية والصوتية والضوئية، سهل مأمورية التفاعل الإيجابي مع المتلقي، وخلق انسجام في اللحظة المسرحية بكافة مكوناتها».

المسرحية برأي الناقد محمد العناز «عنوان لعالم بات يعرف تضليلا كبيرا.. لتختفي الحقائق وتعلو المصالح الفاسدة، في ظل العبثية التي أصبح يعيشها الواقع اليوم.. مع كثرة الحروب والجرائم والكوارث والأمراض الاجتماعية. نجد أنفسنا في المسرحية أمام جريمة قتل وقعت، ثم مع مشروع جريمة أخرى، خطط لها بإتقان ولا ينقصها سوى التنفيذ».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا