• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

عام على افتتاح «معرض421»

مستودع المدينة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 24 نوفمبر 2016

إيمان محمد

يدل اسم «معرض421» بالإنجليزية على المستودع (Warehouse)، وهي الدلالة الأقرب لهذا المركز المجتمعي النشيط في أحد مستودعات ميناء زايد في أبوظبي، فقبل عام واحد فقط، كان مجرد مستودع مهجور في هذه المنطقة، وسرعان ما تحول إلى موقع حيوي للفن، يجذب إليه جمهوراً متنوعاً للاستمتاع بمعرض فني أو المشاركة في نقاش فكري أو مشاهدة فيلم غير تجاري، رغم غرابة موقعه، حيث تحيط به أسواق تقليدية للخضار والفاكهة والسمك والسجاد والمواد التقليدية والنباتات، وليس ببعيد عنه يقع المسلخ والسوبر ماركت الأكبر في المدينة وجمعية الصيادين وبعض المطاعم التقليدية، كأنه بذلك مستودع كبير للمدينة ينبض بجوهرها الحقيقي الجدير بالتأمل وسط المحيط الاستهلاكي.

في 19 نوفمبر الماضي أكمل «معرض421» عاماً كاملاً منذ أن افتتحته مؤسسة الشيخة سلامة بنت حمدان آل نهيان، مشكلاً بذلك امتداداً إضافياً لمدينة اعتادت أن تكون نابضة بالفن والثقافة، إذ احتضن المعرض أعمالاً فنية تعكس المخفي من المدينة والبشر، وفق أساليب فنية متنوعة وباستخدام خامات ووسائط متعددة، عكست شمولية الرؤية التي قام عليها المعرض، خاصة أن العديد من القضايا المطروحة للمناقشة تحفر في الحداثة وتتجاوز الجمود المعروف عن المحاضرات التقليدية، حتى برنامج عروض الأفلام الذي طرح على نحو أكثر كثافة، في الموسم الحالي، ظهر طموحاً ومؤسساً لتقديم منصة لعرض الأفلام العربية غير التجارية والتي لا يتسنى مشاهدتها إلا في المهرجانات، في دلالة على جدية المنهج الفني والثقافي للمعرض.

استثمار البشر

عن فكرة تحويل مكان غير مألوف إلى موقع فني، قالت خلود العطيات مدير الفنون والثقافة والتراث في المؤسسة لـ«الاتحاد الثقافي»: «إن منطقة ميناء زايد عزيزة على قلوب أهل أبوظبي لأنهم يزورونها بشكل دائم، وهي منطقة مفعمة بالحياة، ويمكن رؤية السفن التجارية التي تدخل وتخرج من الميناء إلى جانب السفن السياحية التي أصبحت تنشط الآن، إنها منطقة مهمة تفتح أبواب أبوظبي للعالم. وفي الفترة التي كان يحدث فيها تحويل النشاطات الصناعية من ميناء زايد إلى ميناء خليفة الجديد، وجدنا أن هناك مساحات مفتوحة ومتاحة لنا لاستخدامها لأغراض أخرى، فاستضافة هذه المنطقة لنشاطات فنية وإبداعية بأشكالها المختلفة يمكن القول أنها تضخ روحاً جديدة لمنطقة الميناء، وتضيف إليها نشاطات مختلفة لم يكن الناس معتادينها. كما أن المؤسسة تستثمر من خلال المعرض العنصر البشري ضمن جهودها لتطوير ودعم المبادرات الاستراتيجية في مجال الفنون والثقافة والتراث».

وترى العطيات أن هذا النوع من المراكز الفنية ليس بغريب على الساحة الفنية، فقد جرى تحويل مساحات تجارية أو صناعية لتخدم أغراضاً فنية أو مجتمعية مثل «مقاطعة ون وود الإبداعية» في ميامي بأميركا، والسركال أفينيو في دبي التي تضم مجموعات معارض تشكيلية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف