• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

بروفايل

بينتو.. «رجل المفاجآت»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 05 يوليو 2014

أمين الدوبلي (أبوظبي)

يعد المدرب الكولومبي خورخي لويس بينتو هو صاحب أكبر مفاجأة في بطولة كأس العالم بنسختها العشرين المقامة حالياً بالبرازيل، فلم يكن أحد يتخيل أو يرشح تأهل منتخب كوستاريكا الملقب بالـ«تيكوس» لدور الـ 16، من المجموعة الرابعة التي تضم منتخبات عملاقة مثل إيطاليا، وإنجلترا، والأوروجواي، لكن الرجل الوحيد الذي كان مقتنعاً بذلك في العالم هو بينتو؛ لأنه لم تقتصر نتائجه مع تلك المنتخبات في المجموعة على الأداء والتعادل، بل هاجمهم بضراوة، ولم يكن مغامراً؛ لأنه عرف قدرات فريقه، وأدرك قيمة المواهب التي بيده وعلى رأسهم ريوس، وكامبل، وجونيور دياز، فضلاً عن الحارس العملاق كيلور نافاز، ولم يتهيب أحداً، فأحرج الكبار، وأطاح بالمدارس التقليدية، وتصدر مجموعته، وتأهل لدور الـ 16 ليلتقي بأحفاد سقراط، ويواجه ظروفاً صعبة بطرد أحد لاعبيه قبل 60 دقيقة من نهاية المباراة، ومع ذلك يستدرج المنافس إلى ركلات الترجيح، ويتفوق ليصل إلى دور الثمانية.

بينتو من مواليد 16 ديسمبر 1952، بكولومبيا، ولم يكن اسماً شهيراً في الكرة الكولومبية كلاعب، لكنه بدأ مسيرته التدريبية منذ أكثر من 30 عاماً، واكتسب خبرات طويلة من خلال تنقله بين الكثير من الأندية حتى أنه لقب بالرحالة، ففي عام 1984 درب فريق ميلوناريوس الكولومبي، وفي عام 1986 انتقل لفريق سانتا فيه، وفي عام 88 تحول إلى أونيون ماجدالينا، وفي عام 1990 قاد ديبورتيفو كالي في الدوري نفسه، وعاد إلى سانتا فيه في عام 1991، ثم ذهب إلى أونيون ماجدالينا مرة أخرى ليبقى فيه 3 سنوات، قبل أن يخوض أولى تجاربه التدريبية خارج الحدود مع فريق إليانزا ليما في بيرو التي بقي فيها موسماً واحداً عاد بعده لأول ناد كولومبي في مسيرته التدريبية، وهو مليوناريوس عام 1998، لكنه كان قد ترك رصيداً هائلاً من الاحترام والنتائج الطيبة في تجربة بيرو، وبناءً عليه فقد طالبت الجماهير في إليانزا ليما بعودته بعد عام، وكان لها ما أرادت عام 1999، ثم يتحول بعد ذلك «الرحالة» بينتو إلى الدوري الكوستاريكي عام 2002، فيقود نادي ديبورتيفا عام 2002، ويعود مجدداً إلى كولومبيا لتولي تدريب الفريق الصاعد القوي في هذا الوقت في كولومبيا وهو جونيور دي بارانكويلا عام 2003.

وربما لا يعرف الكثيرون أن بينتو كانت له تجربة سابقة مع منتخب كوستاريكا عام 2004، التي استمر فيها عامين، وتعلقت به الجماهير، وحقق بعض النجاحات على مستوى «الكونكاكاف»، وعاد إلى كولومبيا مرة أخرى ليدرب نادي كوكوتا ديبورتيفو لمدة عام سنة 2006، ثم منتخب كولومبيا عام 2007، ومنه إلى كوستاريكا مرة أخرى عام 2010 ليدرب فريق ديبورتيفا الذي قضى معه موسماً واحداً، ليكون هو المطلوب الأول بعد ذلك بعام واحد لتولي مهمة منتخب كوستاريكا في تصفيات كأس العالم التي أذهل فيها الجميع.

وعندما يلعب بينتو اليوم مع منتخب هولندا في دور الثمانية، فإن كل الاحتمالات تبقى واردة من هذا الرجل الذي عودنا على المفاجآت، فهو لا يهاب «الطواحين»، وقد يطيح به خارج المنافسة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا