• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

التشدد غلو مرفوض

منهج الإسلام .. تيسير في الإفتاء وتبشير في الدعوة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 20 يونيو 2015

أحمد مراد (القاهرة)

الإسلام الحنيف، دين وسطي لا غلو فيه، ولا جفاء ولا إفراط، ومن أهم سمات منهجه الدعوة لليسر والتيسير، ورفض التعسير والتشديد باعتباره خروجا عن طريق الوسط والاعتدال.

يوضح د. أحمد عمر هاشم رئيس جامعة الأزهر الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء أن الإسلام الحنيف جاء بمنهج وسطي يتبنى التيسير والتخفيف ويرفض التشدد والتعسير، وفي هذا الشأن يقول الله تعالى: (... يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ...)، «سورة البقرة: الآية 185»، ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يسروا ولا تعسروا» ، ومن معالم التيسير الإسلامي في الفقه والفتوى الإفتاء بالرخص، ولا سيما عند الحاجة إليها، والعمل بقاعدة «الضرورات تبيح المحظورات»، والتوسع في مصادر التشريع فيما لا نص فيه، وإذا كان التيسير مطلوباً في كل زمان، فهو مطلوب بشكل أكبر في هذا العصر، الذي تعقدت فيه حياة الناس، وكثرت العوائق عن الخير، والمغريات بالشر.

ويقول: والتيسير المطلوب هنا لا يعني تبرير الواقع، أو إرضاء السلاطين والحكام بلي أعناق النصوص حتى تفيد التيسير قسراً، فيحلوا الحرام، ويبدلوا الأحكام، فهذا مرفوض، كموقف الذين يعسرون ما يسر الله، ويعرضون عن كل اجتهاد فيه تخفيف على عباد الله، وإنما التيسير بأخذ ما جاء في الإسلام من مبادئ وتعاليم تدعو للتيسير والتخفيف، وتذم الغلو والتشديد. ويضيف عمر هاشم : ويتمم منهج التيسير في الفتوى، التبشير في الدعوة، وقد ربط بينهما المنهج النبوي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي موسى ومعاذ حين أرسلهما إلى اليمن: «يسرا ولا تعسرا، وبشرا ولا تنفرا»، ومن هنا ينبغي أن نعمل على تطوير منهج الدعوة المبشرة إلى الإسلام للمسلمين ولغير المسلمين، بياناً لحقائق الإسلام.

ودعوة المسلمين تكون كما رسمها القرآن بالحكمة والموعظة الحسنة، ودعوة المخالفين عن طريق الحوار بالتي هي أحسن، وتبني منهج التبشير في الدعوة إلى جوار منهج التيسير في الفتوى.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا