• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

تحقيق إخباري

تعقب «الخلايا النائمة» في بغداد مع اقتراب «ساعة الصفر»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 05 يوليو 2014

يقول مسؤولو أمن عراقيون وأميركيون بارزون، إن المسلحين السنة يعدون العدة للهجوم على بغداد وإن الخلايا النائمة التي زرعت داخلها ستستيقظ في «ساعة الصفر» وتدعم المقاتلين القادمين من أطراف المدينة. وقد استولى مسلحو العشائر السنية على مساحات شاسعة من الأراضي في شمال وغرب العراق وهم يقولون إنهم يزحفون صوب بغداد التي لا تزال تعاني من آثار الاشتباكات بين أحيائها السنية والشيعية خلال الاحتلال الأميركي للعراق.

وتعلن السلطات العراقية أنها تتعقب «الخلايا النائمة» وتعتقل عناصرها لتأمين العاصمة وتقول جماعات شيعية شبه عسكرية إنها تساعد السلطات في ذلك، فيما يؤكد العديد من السكان السنة أن الحملة تستخدم لترويعهم.

ويتحدث العراقيون عن «ساعة الصفر» التي سيبدأ فيها تنفيذ خطة هجوم معدة سلفاً. وقدر مسؤول أمني عراقي رفيع المستوى عدد أفراد الخلايا النائمة بنحو 1500 شخص في غرب بغداد إضافة إلى 1000 آخرين في مناطق على مشارفها. وقال إن هدف تلك الخلايا هو اختراق «المنطقة الخضراء» شديدة التحصين وسط بغداد، التي أقامتها الولايات المتحدة وتضم مباني الحكومة العراقية والسفارات الأميركية والأوروبية المهمة على الضفة الغربية لنهر دجلة. وأضاف أن ذلك سيكون بمثابة نصر دعائي سينطلق منه المقاتلون لإقامة جيوب لهم في غرب بغداد وفي مناطق نائية. وتابع قائلا «توجد خلايا نائمة كثيرة في بغداد ستسيطر على منطقة ولن تسمح لأحد باستردادها. هي جاهزة ومتأهبة في غرب بغداد».

وقال شاب عرف نفسه باسك باسم (أبو أحمد) فقط ذكر أنه عنصر في خلية نائمة وهو أصلاً من محافظة الأنبار غرب العراق، إنه يشتغل في بغداد عاملاً بينما يجمع سراً معلومات لجماعته السنية. وأضاف أن الهجوم على بغداد سيأتي قريباً. وأوضح، في مقابلة مع وكالة «رويترز» في مكان عام وهو يتلفت بتوتر خشية أن يكون هناك من يتابع، نحن جاهزون. هذا يمكن أن يحدث في أية لحظة. عندنا مفاجآت». ولدى اقتراب أي غريب كان يتوقف عن الحديث ويجذب قبعته ليغطي بها أكبر قدر ممكن من وجهه.

وقال إنه قاتل مع «كتائب ثورة العشرين» في سنوات الاحتلال الأميركي وسجنته السلطات العراقية من عام 2007 إلى 2009 عام وتوقف عن القتال عام 2010 بعد أن سئم الحرب وكان متفائلا نسبيا إزاء المستقبل. لكنه حمل السلاح مجددا العام الماضي غضبا من حملة الحكومة الخاضعة لهيمنة الشيعة على المحتجين السنة في الأنبار وانضم إلى «المجلس العسكري» للعشائر السنية.

وقال أبو احمد إن جماعته، التي تضم ضباطاً في جيش النظام العراقي السابق، تؤيد بعض أهداف التنظيم. وأضاف «هناك طيبون في الدولة الإسلامية وهناك أشرار. بالنسبة للطيبين، قضيتنا واحدة». وذكر أبو أحمد أن المسلحين زرعوا عيوناً لهم في قوات الأمن العراقية والوزارات وداخل «المنطقة الخضراء». (بغداد - رويترز)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا