• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

إثر عملية عسكرية على الحدود مع بورما

الهند وباكستان نحو احتواء التـوتر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 19 يونيو 2015

الاتحاد (أبوظبي)

الاتحاد ( أبوظبي )

بعد أسابيع من التوتر بين باكستان والهند، سعى زعيما البلدين إلى اتخاذ خطوات من أجل استعادة العلاقات وتخفيف حدة التوتر الذي يثير قلق المسؤولين في واشنطن.

وفي سلسلة من الاتصالات الهاتفية مع زعماء الدول الإسلامية، اتصل رئيس الوزراء الهندي «ناريندرا مودي» بنظيره الباكستاني «نواز شريف» بمناسبة شهر رمضان الكريم.

وأعرب «مودي» ل «شريف» عن تمنياته في أن يتمكنا من التعاون سوياً لتجاوز المشكلات التاريخية بين البلدين، حسبما أكدت صحيفة «واشنطن بوست» في تقرير لها. وفيما يعتبر إبداء لحسن النية، أخبر «مودي» نظيره الباكستاني أن الهند ستطلق الصيادين الذين احتجزتهم بعد أن ضلوا طريقهم في المياه الإقليمية، حسب مكتب رئيس الوزراء الهندي. من جانبه، أكد «شريف» أن إسلام أباد ستفرج في المقابل عن الصيادين الهنود الذين تحتجزهم، وأكد ل«مودي» أن الأوان آن كي ينسى كلا البلدين خلافاتهما، ويتجاوزا الحديث عن المواجهة والحرب.

وتختلف هذه النبرة الودية تماماً عن لغة التهديدات التي تم استخدامها بين الجانبين الأسبوع الماضي، بعد أن شن الجيش الهندي عملية عسكرية على طول حدودها الشرقية مع بورما، حسب «واشنطن بوست». ونقل عن «راجيفاردان راثور»، المسؤول الكبير في وزارة الإعلام، أن العملية كانت رسالة لدول أخرى مثل باكستان بأن الهند لن تتردد في ملاحقة التهديدات خارج حدودها. وأثارت هذه التصريحات غضب المسؤولين والقادة العسكريين في باكستان، لا سيما بعد أن أغضب مودي أيضاً باكستان أثناء زيارته الأخيرة لبنجلاديش، عندما وصف إسلام أباد بأنها «مصدر قلق إقليمي». وكان «خواجة محمد آصف»، وزير الدفاع الباكستاني، أشار إلى أن إسلام أباد ستستخدم أسلحتها النووية لو شعرت بأي تهديد من قبل الهند، مضيفاً: «إن على الهند أن تعلم أن القنبلة النووية الباكستانية ليست من أجل الألعاب النارية».

وفي واشنطن، راقب المسؤولون الأميركيون بحذر التطورات في المنطقة، واتصل وزير الخارجية الأميركي جون كيري، الذي يتعافى من كسر في القدم، ب شريف يوم الثلاثاء الماضي لمناقشة وضع العلاقات بين باكستان والهند. وأوضح «كيري» أن التوتر مبعث قلق للجميع لأسباب كثيرة واضحة، لافتاً إلى أن هاتين الدولتين المهمتين تلعبان دوراً مهماً فيما يتعلق بالمصالح الإقليمية، ومن المهم ألا يكون هناك سوء فهم أو حسابات خاطئة. ومنذ أن أصبحت الهند وباكستان قوتان نوويتان رسمياً في عام 1998، أعرب كثير من زعماء العالم عن قلقهم من أن أي صراع صغير على طول الحدود المضطربة من شأنه أن يتصاعد سريعاً.

وتنتهج نيودلهي سياسية «عدم البدء باستخدام الأسلحة النووية»، لكن إسلام أباد رفضت انتهاج سياسة مماثلة.

وأصدر معهد «أبحاث السلام الدولي» في ستوكهولم تقريراً يشير فيه إلى أن كلاً من باكستان والهند تواصلان زيادة «قدرات إنتاج أسلحتهما النووية»، وتطوير «أنظمة صاروخية جديدة». ويقدر المعهد، الذي يراقب انتشار الأسلحة النووية، أن الهند تمتلك ما يتراوح بين 90 و110 رؤوس حربية نووية، بينما تمتلك باكستان من 100 إلى 120 رأساً نووياً.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا