• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

تذكروا هؤلاء الصحابة

حكيم بن حزام .. رفيق رسول الله قبل وبعد البعثة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 05 يوليو 2014

أحمد مراد (القاهرة)

حكيم بن حزام بن خويلد الأسدي، صحابي جليل، واحد من أشراف قريش وعقلائها ونبلائها، وهو ابن أخ أم المؤمنين السيدة خديجة بنت خويلد زوجة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان الزبير بن العوام ابن عمه.

ولد حكيم بن حزام قبل عام الفيل بثلاث عشرة سنة، قيل إنه وُلد في جوف الكعبة بمكة، وذلك أن أمه صفية بنت زهير بن الحارث بن أسد، دخلت الكعبة في نسوة من قريش، وهي حامل فأخذها الطلق، فولدت حكيماً بها. 
ونشأ حكيم بن حزام في أسرة عريقه النسب، عريضة الجاه، واسعة الثراء، وكان عاقلاً شريفاً فاضلاً، فجعله القوم سيدهم، واسندوا إليه منصب الرفادة، والرفادة هي إعانة المحتاجين والمنقطعين من الحجاج، فكان يخرج من ماله الخاص ما يرفد به المنقطعين من حجاج بيت الله الحرام في الجاهلية. وقال مصعب بن عثمان: سمعتهم يقولون: لم يدخل دار الندوة للرأي أحد حتى بلغ أربعين سنة إلا حكيم بن حزام فإنه دخل للرأي وهو ابن خمس عشرة. وهذا يدل على رجاحة عقله- رضي الله عنه-.

صحبة النبي

وكان حكيم صديقاً حميماً لرسول الله- صلى الله عليه وسلم - قبل البعثة، فقد كان يألف ويأنس ويرتاح إلى صحبة النبي ومجالسته، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبادله وداً بود وصداقة بصداقة، ثم جاءت آصرة النسب فوثقت ما بينهما من علاقة، وذلك حين تزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - من عمته السيدة خديجة بنت خويلد رضى الله عنها. ولحبّه لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورِقة قلبه، رغم أنه لا يزال على دين قومه، فقد روي أنه لما حصر المشركون، بني هاشم في الشعب، كان حكيم تأتيه العير بالحنطة، ويضرب أعجازها فتدخل عليهم الشعب، فيأخذون ما عليها من الحنطة.

وفى الليلة التي سبقت فتح مكه قال عليه الصلاة والسلام لأصحابه: «إن بمكة لأربعة نفر أربأ بهم عن الشرك، وأرغب لهم في الإسلام: عتاب بن أسيد، وجبير بن مطعم، وحكيم بن حزام، وسهيل بن عمرو»، وحين دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة فاتحاً أراد أن يُكرم حكيم بن حزام فقال: من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله فهو آمن، ومن جلس عند الكعبة فوضع سلاحه فهو آمن، ومن أغلق عليه بابه فهو آمن، ومن دخل دار أبى سفيان فهو آمن، ومن دخل دار حكيم بن حزام فهو آمن». وقد أسلم حكيم يوم الفتح، وحسن إسلامه. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا